جونسون يعلن إغلاقًا طويلا في بريطانيا

جونسون يعلن إغلاقًا طويلا في بريطانيا
من لندن (أ ب)

تخطّى عدد إصابات فيروس كورونا في بريطانيا، اليوم، السبت، المليون،بينما أعلن رئيس الوزراء، بوريس جونسون، فرض إغلاق تام حتى مطلع كانون أوّل/ديسمبر المقبل.

وسجّلت المملكة المتحدة ما مجموعه مليون و11 ألفا و660 إصابة، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات بـ326 حالة ليبلغ العدد الإجمالي 46 ألفا و555 وفاة أعلِنت في غضون 28 يوما من موعد تأكيد الإصابة بالفيروس، في حصيلة هي الأعلى في أوروبا.

وفي وقت سابق اليوم، بدأت الحكومة اجتماعًا لاتخاذ قرار بشأن فرض إغلاق جديد في غضون أيام، بعد تحذيرات بأن القيود المحلية التي فرضتها فشلت في كبح وتيرة التفشي المتسارع للفيروس.

وعقد جونسون اجتماع غداء مع فريقه الحكومي لوضع اللمسات الأخيرة على قواعد جديدة ستفرض على مستوى البلاد، في حين أشارت تقارير إلى أن الخطة ستلحظ إغلاق كل المتاجر غير "الأساسية" لكنها ستبقي الحضانات والمدارس والجامعات مفتوحة.

ومن المتوقع أن يلقي جونسون كلمة من مقر الحكومة في وقت لاحق مساء السّبت.

تظاهرة للممثلين في لندن (أ ب)
تظاهرة للممثلين في لندن (أ ب)

ويمكن أن تدخل التدابير حيّز التنفيذ الأربعاء المقبل، وأن تبقى سارية حتى الأول من كانون الأول/ديسمبر، علما أنه لم يتم التوصّل إلى أي قرارات نهائية، وفق صحيفة "ذا تايمز" اليومية.

ويأتي احتمال فرض إغلاق تام جديد بعدما حذّر كبار الخبراء الصحيين بأن سرعة تفشي الفيروس تتخطى أسوأ توقعاتهم.

وأظهرت وثائق نشرت أمس، الجمعة، حول اجتماع عقدته في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (سيج)، تحذيرها بأن وتيرة الإصابات "تتخطى مستويات السيناريو الأسوأ".

وكان قد أعِدَّ في تموز/يوليو تصورٌ للسيناريو الأسوأ يقدّر فيه عدد الوفيات المحتملة بـ85 ألف حالة إضافية خلال الموجة الشتوية للوباء، لكن في آخر تقرير نشره الجمعة، حذّر المكتب الوطني للإحصاء من "تزايد مطّرد في أعداد الإصابات" وصولا إلى نسبة تبلغ نحو واحد بالمئة على صعيد البلاد.

وسبق أن فرضت دول أوروبية عدة وحكومات المقاطعات البريطانية في أسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية إغلاقات جزئية لمحاولة الحد من تسارع وتيرة التفشي.

وصلاحيات حكومة جونسون في المجال الصحي محصورة في إنكلترا، وهي تعارض إلى حد الآن فرض إغلاق جديد خوفا من تداعياته الاقتصادية، واعتمدت بدلا من ذلك نظاما للاستجابة المحلية يقوم على ثلاث درجات من التأهب، تفرض أعلاها إغلاق الحانات والمطاعم وحظر التجمع في الأماكن المغلقة.

واعتبارا من الإثنين، ستفرض قيود مشددة على أكثر من 11 مليون شخص، أي نحو 20 بالمئة من سكان إنكلترا، بما في ذلك سكان مدن ليفربول ومانشستر وليدز.

والجمعة، أكّد وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أن الحكومة مستمرة بنهجها فرض قيود محلية في المناطق التي ترصد فيها بؤر للوباء، واعتبر أن تداعيات فرض قيود "شاملة بشكل عشوائي ستكون أسوأ بكثير"، لكن مع تسارع وتيرة تفشي الوباء، تزايدت الانتقادات الموجهة لهذه المقاربة.

والسبت، قال عضو المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ، كيلوم سيمبل، إن الفيروس يتفشى في البلاد من دون ضوابط وفي مختلف الفئات العمرية.

والشهر الماضي، أوصت المجموعة بفرض إغلاق لمدة أسبوعين "لكسر حلقة" تفشي الوباء خلال عطلة منتصف الفصل الدراسي هذا الأسبوع، ورفض جونسون هذا الطرح.

ويقول معارضوه إن قراره دفع بالبلاد نحو إغلاق أطول.

وعلى تويتر، كتب رئيس بلدية لندن، صادق خان، المنتمي لحزب العمال المعارض أن "تأخر الحكومة أدى إلى خسارة أرواح وأرزاق"، مضيفا "علينا أن نتحرك الآن" لحماية أرواح الناس وأرزاقهم.

من لندن (أ ب)
من لندن (أ ب)

وتعرّض جونسون في وقت سابق من العام الحالي لانتقادات على خلفية بطء الحكومة في التصدي للجائحة، وتأخرها في فرض إغلاق تام في وقت كانت تتسارع فيه وتيرة الإصابات والوفيات في أوروبا.

قبل أن يعود ويفرض إغلاقا تاما في أواخر آذار/مارس أغلقت بموجبه كل المحال غير الأساسية والمدارس، واجبر ملايين الأشخاص على العمل من المنزل لكبح وتيرة تفشي العدوى.

ورفعت القيود التي فرضت على البريطانيين ملازمة منازلهم في حزيران/يونيو مع تراجع وتيرة تفشي العدوى، وقد أعلن جونسون في تموز/يوليو أن البلاد يمكن أن تشهد "عودة أقوى للأوضاع الطبيعية اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر... وربما في الوقت المناسب قبل عطلة الميلاد".