فرنسا تعيد سفيرها إلى تركيا بعد سحبه إثر أزمة الرسوم الكاريكاتوريّة

فرنسا تعيد سفيرها إلى تركيا بعد سحبه إثر أزمة الرسوم الكاريكاتوريّة
من تظاهرة في إسطنبول (أ ب)

أعادت فرنسا سفيرها إلى أنقرة، الأحد، بعد أسبوع من استدعائه إثر تصعيد كلامي بين الرئيسين الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتركي، رجب طيب إردوغان، حول الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبيّ محمد.

وبعدما قتل شيشاني متطرّف مدرّسًا فرنسيًا عرض على تلاميذه رسومًا كاريكاتوريّة للنبي محمّد في إطار حصة دراسيّة حول حرّية التعبير، قال وزير الخارجيّة الفرنسي "اتّخذت تركيا خيارًا متعمّدًا باستغلال هذا الهجوم وشنّ حملة دعاية بغيضة وافتراء علينا"، قبل أن يستدرك أنّ إدانة تركيا لاحقًا لاعتداء بسكّين داخل كنيسة في مدينة نيس الفرنسيّة هذا الأسبوع كانت "مختلفةً وواضحة ولا لبس فيها. غير أنّ هذا لا يمنع أنقرة من تقديم إيضاحات".

وتابع وزير الخارجيّة الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس، السبت، "لقد طلبنا من سفيرنا العودة إلى أنقرة غدًا لمتابعة طلب الإيضاح والشّرح هذا مع السلطات التركيّة" بشأن "التصريحات المشينة الأخيرة"، ولكن أيضًا بشأن "عمل أنقرة المزعزع للاستقرار منذ أشهر عدّة في ليبيا، وفي شرق المتوسّط، وفي منطقة ناغورني قره باغ".

وقال لودريان "كلّ هذا يتطلّب إيضاحات قويّة طلبها الاتّحاد الأوروبي نفسهُ، لا يمكننا أن نبقى في (أجواء) من سوء التفاهم والتصريحات المشينة".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من اتّهام ماكرون السبت إردوغان بتبنّي موقف "عدواني" تجاه شركائه في حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أنّ التوتّرات "قد تنحسر في حال أظهر إردوغان الاحترام وتوقّف عن إطلاق أكاذيب".

وقال ماكرون في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إنّ "لدى تركيا موقفًا عدوانيًّا تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي"، مستنكرًا السلوك التركي في سورية وليبيا والمتوسط.

وأمل ماكرون بأن "تهدأ" الأمور، لكن من أجل أن يحدث هذا، من الضروري أن "يحترم الرئيس التركي فرنسا ويحترم الاتّحاد الأوروبي وقيَمهما، وألا يُطلق الأكاذيب أو يتفوّه بالإهانات".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص