استعدادات أمنية: مخاوف من أعمال عنف تعقب الانتخابات الأميركية

استعدادات أمنية: مخاوف من أعمال عنف تعقب الانتخابات الأميركية
قوات الأمن تنتشر في تكساس (أ ب)

تستعد العديد من المدن والشركات في الولايات المتحدة، لاحتمالية حدوث أعمال عنف وفوضى عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية 2020، التي يشوبها مخاطر كبيرة ومشاعر مشحونة تهدد بحدوث سيناريو مرعب حّذر منه المراقبون.

ورغم أن حوالي 100 مليون أميركي قد استفادوا من التصويت المبكر بالبريد، إلا 50 مليون أميركي آثروا المشاركة بأصواتهم شخصيًا في يوم الانتخابات، وهي زيادة كبيرة مقارنة بـ 139 مليونًا ممن أدلوا بأصواتهم في عام 2016.

لكن التهديد، الذي يلوح في الأفق بأعمال عنف وتخريب مرتبطة بالانتخابات في المدن والشوارع الأميركية، دفع العديد من أصحاب الأعمال إلى تغطية نوافذهم كإجراء احترازي أوإغلاق متاجرهم.

طوابير الناخبين في أوهايو

وفي فلوريدا، كثفت بعض المتاجر الشهيرة، منها Macy's وTarget وCVS، الإجراءات الأمنية لمنع إلحاق أي أضرار بمتاجرهم وسط مخاوف بوقوع أعمال عنف بعد الانتخابات.

كما عززت السلطات من الإجراءات الأمنية في ولاية فلوريدا، تحسبا لأي أعمال عنف قد تحدث في الولاية، التي تعد من "الولايات المتأرجحة" الرئيسية بالسباق الرئاسي الأميركي، إذ لم يتم حسمها من قبل أي من المرشحين.

وتوصف فلوريدا في الانتخابات الحالية بـ"أم المعارك"، حيث يقول خبراء إن خسارة المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، لها، قد تعني خروجه من البيت الأبيض.

وقال عمدة مدينة ميامي بولاية فلوريدا، فرانسيس سواريز، الثلاثاء، إن المدينة "لن تتسامح" مع أي أعمال عنف قد تحدث في يوم الانتخابات.

وأضاف عبر تويتر، مخاطبا الناخبين: "ميامي تعتزم بحسم الحفاظ على حقك في التصويت بأمان، ولن نتسامح مع أي أعمال عنف".

وتابع: "لقد عززنا عناصر الأمن في جميع أنحاء المدينة، وسيتم وضع ضباط بزي مدني في مراكز الاقتراع لضمان بيئة مريحة" للناخبين.

في السياق ذاته، قالت وزيرة خارجية فلوريدا، لوريل لي، إنه "لم يتم حتى الآن الإبلاغ عن أي قضايا أمنية" خلال عملية التصويت في الولاية.

وأضافت لي، في مؤتمر صحافي، أنهم واجهوا بعض التحديات التكنولوجية هذا الصباح في بعد مناطق معزولة بمقاطعتي ليك ولي بولاية فلوريدا، لكن ذلك لم يمنع أي ناخبين من الإدلاء بأصواتهم. وأكدت أن قواعد بيانات الدولة "آمنة"، و"تم تعبئة قوات الحرس الوطني تحسبا لأي طارئ".

وفي 27 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قالت مؤسسة "بروكينغز" البحثية، في تقرير لها، إن "المخاطر كبيرة بالنسبة لهذه الانتخابات، والمزاج القومي يبدو قاتما". وأضاف التقرير أن "العنف يمكن أن يظهر بطرق كبيرة وصغيرة".

واحتمالية تأجيل نتائج الانتخابات، أو الطعن فيها، يثير مخاوف لدى الأميركيين من احتمالية تعرض ممتلكات التجارية والسكنية للضرر في حالة حدوث أعمال شغب.

وعبر 16 ولاية أميركية، تم نشر أكثر من 3 آلاف و600 من أفراد الخدمة في الحرس الوطني، فيما بقيت المكونات الاحتياطية للجيش الأميركي والقوات الجوية في حالة تأهب بشأن الاضطرابات المحتملة.

وتشمل مهام أعضاء الخدمة مساعدة مراكز الاقتراع، وتوفير دعم الأمن السيبراني، والاستجابة للاحتجاجات يوم الانتخابات وبعده.

كما تم إنفاق حوالي 200 ألف دولار لشراء معدات واقية، وتدريب العناصر على أساليب التعامل مع الاحتجاجات، فيما تم نشر 300 من أفراد الحرس الوطني في كل من ألاباما وأريزونا، بينما أمرت ولاية ماساتشوستس ألف عنصر بالتأهب حال لازم الأمر.

وفي السياق نفسه، قالت تكساس إنها قد ترسل ما يصل إلى ألف جندي إذا لزم الأمر.

وأشار الديمقراطيون إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي يبدو أنها ترحب بالعنف وتشجعه وتنذر به إذا فشل في الفوز.

وفي العديد من التصريحات، ألمح ترامب إلى أنه لن يلتزم بالتداول السلمي للسلطة إلا إذا كانت الانتخابات بعيدة عن "التزوير". وعكف ترامب على الطعن بنجاعة التصويت المبكر عبر البريد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص