كاليفورنيا: الناخبون يوافقون على قانون حول حماية الخصوصية تنتقده منظمات حقوقية

كاليفورنيا: الناخبون يوافقون على قانون حول حماية الخصوصية تنتقده منظمات حقوقية
في مركز لفرز الأصوات بكاليفورنيا (أ ب)

تجري في الولايات المتحدة عادة سلسلة من عمليات التصويت في استفتاءات محلية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ووافق الناخبون في كاليفورنيا في استفتاءٍ على تعزيز قانون الخصوصية في ولايتهم، على الرغم من معارضة منظمات ترى أن هذا الإصلاح سيفتح الباب لتجاوزات من قِبل شركات التكنولوجيا.

وصوّت الناخبون في ولاية كاليفورنيا يوم الثلاثاء، على 12 قضية على مستوى الولاية، بما في ذلك "الاقتراح 24" الذي يقضي بالحد من إمكانية استخدام الشركات للبيانات الشخصية للمستهلكين.

وبحسب نتائج نُشرت أمس الأربعاء بعد فرز أكثر من سبعين بالمئة من الأصوات، وافق 56 بالمئة من الناخبين على "الاقتراح 24" في الولاية التي تضم أكبر عدد من السكان في البلاد، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال رئيس هيئة "كاليفورنيون من أجل خصوصية المستهلك"، أليستر ماكتاغارت: "بهذا التصويت التاريخي، نحن في بداية مغامرة ستغير بعمق أسس مجتمعنا، من خلال إعادة تحديد من يتحكم بمعظم معلوماتنا الشخصية ومن خلال إعادة سلطة المستهلكين على بياناتهم".

وفي الواقع أقر منذ الأول من كانون الثاني/ يناير "قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا" الذ يعد القانون الأكثر تقدما في البلاد في هذا المجال.

وعلى غرار التشريع الأوروبي لحماية البيانات الذي يطبق في الاتحاد الأوروبي منذ أيار/ مايو 2018، يمنح "قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا" مواطني الولاية حقوقا محددة بشأن بياناتهم مثل معرفة كيف يتم جمعها واستخدامها لأغراض تجارية أو غيرها.

ويرى "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" أن "الاقتراح 24" يذهب أبعد من ذلك لكن في الاتجاه الخاطئ.

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية إن هذا "قانون الخصوصية الزائف" يُعدّ وسيلة لتقويض الضمانات الحالية والسماح للأشخاص بالاعتماد على أنفسهم بشكل أكبر لحماية أنفسهم من إساءة استخدام عمالقة التكنولوجيا لبياناتهم الشخصية.

وأوضح فرع المنظمة في كاليفورنيا في بيان في تشرين الأول/ أكتوبر أن الاقتراح "يزيد الوضع الحالي سواء مع استثناء جديد يسمح للشركات بفرض رسوم عليك إذا طلبت منهم عدم بيع معلوماتك الشخصية".

وأضاف أنه "مع كل خطوة إلى الأمام، هناك خطوتان إلى الوراء".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص