عباس يبارك لبايدن.. إيران: "فرصة لواشنطن للتعويض عن أخطائها السابقة"

عباس يبارك لبايدن.. إيران: "فرصة لواشنطن للتعويض عن أخطائها السابقة"
محمود عباس وجو بايدن ("الأناضول" أرشيفية)

بارك الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، للرئيس الأميركي، جو بايدن، بمناسبة فوزه برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، ونائبته المنتخبة كمالا هاريس.

وأعرب عباس عن تطلعه للعمل مع الرئيس المنتخب، بايدن وإدارته من أجل تعزيز العلاقات الفلسطينية - الأميركية.

وعبّر الرئيس الفلسطيني عن إرادته من توطيد العلاقة الثنائية من أجل "تحقيق الحرية والاستقلال والعدالة والكرامة للشعب الفلسطيني"، وكذلك للعمل لتحقيق "السلام والاستقرار والأمن للجميع في منطقتنا والعالم".

وتبنى ترامب خلال إدارته، سياسات مؤيدة جدا لإسرائيل، ما دفعت السلطة الفلسطينية في رام الله إلى قطع العلاقات مع واشنطن.

وجمدت القيادة الفلسطينية الاتصالات الدبلوماسية بالبيت الأبيض جراء اعتراف ترامب في أواخر عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، قبل أن ينقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب في أيار/ مايو 2018.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والمقامة على أراضي الفلسطينيين، لا تتعارض مع القانون الدولي.

نتنياهو وترامب في لقاء سابق (أ ب)

وأغلقت الإدارة الأميركية السابقة، القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وقطعت مساعداتها عن الفلسطينيين كما أوقفت مساهمة واشنطن في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وفي أيلول/ سبتمبر 2018، أعلنت واشنطن إغلاق "المفوضية العامّة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن" متّهمة القادة الفلسطينيين برفض التحدّث مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعدم إجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل.

وانتقدت القيادة الفلسطينية صفقة ترامب ونتنياهو لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي كان قد كشف عنها أواخر كانون الثاني/يناير من العام الجاري وتضمنت ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في ضواحي القدس الشرقية التي ينظر إليها الفلسطينيون على أنها عاصمة دولتهم المستقبلية.

وفي سياق متّصل صرح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأحد، أن "فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية يشكل فرصة لواشنطن للتعويض عن أخطاء عهد دونالد ترامب الذي اعتمد سياسة ضغوط قصوى وعقوبات اقتصادية حيال الجمهورية الإسلامية".

وقال روحاني في بيان للرئاسة الإيرانية إن "سياسة الإدارة الأميركية المؤذية والخاطئة في الأعوام الثلاثة الماضية لم تكن مدانة من قبل الناس في كل أنحاء العالم فحسب، بل أيضا لقيت معارضة من سكان هذا البلد (الولايات المتحدة) في الانتخابات الأخيرة".

حسن روحاني (أ ب)

وأضاف "الآن ثمة فرصة للإدارة الأميركية المقبلة للتعويض عن أخطائها السابقة والعودة إلى مسار احترام الالتزامات الدولية".

واتبع ترامب الذي تولى الحكم مطلع العام 2017، سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، لا سيما منذ قراره الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول برنامجها النووي في 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

وقامت طهران بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتخلي عن تنفيذ بعض الالتزامات الواردة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015، بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا من جهة أخرى.

وخلال حملته الانتخابية، أعرب بايدن الذي كان نائبا للرئيس، باراك أوباما، لدى إبرام الاتفاق النووي، عن نيته خوض "مسار موثوق به للعودة إلى الدبلوماسية" مع إيران في حال فوزه، وإمكان العودة للاتفاق المعروف رسميا باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".

وشدد روحاني في البيان الصادر، الأحد، على هامش اجتماع للجنة التنسيق الاقتصادية المحلية، على أن الشعب الإيراني "بفضل مقاومته البطولية للحرب الاقتصادية المفروضة (عليه)، أظهر أن سياسة الضغوط القصوى الأميركية محكومة بالفشل".

وسبق لعدد من المسؤولين الإيرانيين التأكيد أن طهران لا تفاضل بين ترامب وبايدن، وستراقب أفعال أي إدارة أميركية مقبلة، لا اسم رئيسها، معتبرين أن عودة واشنطن إلى الاتفاق يجب أن تقترن بالتعويض عن الأضرار التي تسبب بها انسحابها منه، وتوفير "ضمانات" بعدم تكرار خطوة كهذه.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص