تخوف سعودي سياسة بايدن تجاه إيران

تخوف سعودي سياسة بايدن تجاه إيران
(أ ب)

دعا العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ "موقف حازم" ضد إيران، في وقت تخشى السعودية أن يعيد الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

ويقول محللون إنّ السعودية تشعر بالقلق من أن تسعى إدارة بايدن أيضا إلى تخفيف العقوبات على الجمهورية الإسلامية، بعد حملة الضغوط القصوى التي مارستها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران.

وتتوجس الإمارات والسعودية، من تغير سياسة الولايات المتحدة تجاه قيادات الدولتين، لا سيما وأن بايدن انتقد أكثر من مرة، خلال حملته النظام السعودي، وحقوق الإنسان بالمملكة.

وجاءت دعوة الملك سلمان غداة إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ طهران تستمر في تكديس اليورانيوم وإن تباطأت وتيرة ذلك بشكل طفيف. فقد تجاوزت كمية اليورانيوم المنخفض التخصيب الآن، الحدّ المسموح به وفق الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى في عام 2015، بنحو 12 ضعفًا.

وفي ما يتعلق بالسياسات المحتملة للولايات المتحدة مع السعودية في الفترة المقبلة، يرى محللون أن "بايدن لديه آراء سلبية، تجاه إدارة المملكة العربية السعودية، ومن الممكن أن تنعكس هذه الآراء على السياسات الأميركية في الشرق الأوسط".

وكان بايدن قد وصف السعودية بأنها تخرج عن أعراف المجتمع الدولي، بسبب ما تطبقه من سياسات، وما تتبناه من معايير، إذ قال سابقا إنه "سيكشف للعالم الوجه الحقيقي للإدارة السعودية حال أصبح رئيسًا لأميركا".

قال العاهل السعودي في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى عبر تقنية الفيديو "المملكة تؤكد على خطورة مشروع النظام الإيراني الإقليمي وتدخله في الدول ودعمه للإرهاب والتطرف وتأجيج نيران الطائفية من خلال أذرعه المختلفة".

وأضاف في خطاب بُث صباح اليوم، الخميس، أنّ السعودية "تنادي بضرورة اتخاذ موقف حازم من قبل المجتمع الدولي تجاهه يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني للحصول على أسلحة الدمار الشامل وتطوير برنامجه للصواريخ البالستية وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للإرهاب وتهديده للسلم والأمن الدوليين".

وتناقضت علاقات ترامب مع السعودية ودول الخليج الثرية الأخرى، مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه البلدان بسلفه باراك أوباما، الذي أثار بإبرامه اتفاقا مع إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها.

ويحذر مراقبون من أن تصرفات إيران يمكن أن تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط. وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، أكد في العام 2018 أنه إذا طورت إيران قنبلة نووية "فسوف نحذو حذوها في أقرب وقت ممكن".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في آب/ أغسطس الماضي، أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية تقيم مساعي السعودية، التي تمتلك احتياطيات ضخمة من خام اليورانيوم، لبناء قدارتها في مجال إنتاج وقود نووي يمكن أن يساعد في تطوير قنبلة نووية.

وفي خطابه، اتهم الملك السعودي إيران مجددا بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا بحجة دعم الحكومة المعترف بها دوليا.

وقال سلمان إنّ السعودية "تدين ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، بانتهاكها القوانين الدولية والقواعد العرفية بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار، وصواريخ بالستية باتجاه المدنيين في المملكة، بطريقة متعمدة وممنهجة".

وأشار إلى ما يكرره في كل مناسبة حول "استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، من دون أن يتطرّق إلى اتفاقات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص