صديق خاشقجي: تلقى تهديدات من سعود القحطاني قبل مقتله

صديق خاشقجي: تلقى تهديدات من سعود القحطاني قبل مقتله
من المحكمة (الأناضول)

استئنف القضاء التركي، اليوم الثلاثاء، النظر في محاكمة 26 شخصا بتهمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية السعودية في إسطنبول، تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

وحضر جلسة محكمة العقوبات المشددة الـ11 في إسطنبول كل من خطيبة خاشقجي خديجة جنكيز، ومحاموها، ومحامون عينوا للمشتبه بهم من قبل نقابة المحامين في إسطنبول.

وأدلى صديق الصحافي السعودي المقتول، جمال خاشقجي، اليوم الثلاثاء، بشهادته أن خاشقجي كان قد تلقى تهديدات من شخص مقرب من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

ويحاكم 20 سعوديًا بينهم شخصان مقربان من محمد بن سلمان، غيابيًا في إسطنبول في قضية مقتل خاشقجي وعقدت الجلسة الثانية من هذه المحاكمة اليوم الثلاثاء.

وفي المحكمة، قال أيمن نور وهو معارض مصري كان مقربًا جدًا من خاشقجي، إن الأخير تعرض للتهديد من المستشار السابق لولي العهد، سعود القحطاني، وهو من بين المتهمين في القضية، بحسب وسائل الإعلام.

ونقلت صحيفة "صباح" التركية عن نور قوله إن "جمال أخبرني أنه تلقى تهديدات من القحطاني ومحيطه".

وخاشقجي الذي كان مقربًا من النظام السعودي وأصبح منتقدًا له في ما بعد، كان متهما بقربه من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة سعوديا. لم يعثر بعد على رفات خاشقجي الذي كان يكتب في صحيفة "واشنطن بوست" وقتل عن عمر ناهز 59 عامًا. وأغرقت قضية مقتله السعودية في إحدى أسوأ أزماتها الدبلوماسية.

وأكدت الرياض أنه قتل خلال عملية غير مصرح لها، لكن مسؤولين أتراكا وأميركيين يرون أن الاغتيال ما كان لينفذ بدون موافقة محمد بن سلمان.

من المحكمة (الأناضول)

وأجريت محاكمة غير شفافة في السعودية حكم في نهايتها على خمسة أشخاص بالإعدام لكن أحكامهم خففت في أيلول/ سبتمبر للسجن 20 عامًا.

ومنذ مقتل خاشقجي عام 2018، تراجعت العلاقات بين الرياض وأنقرة، القوتين الإقليميتين المتنافستين.

وفي هذا السياق من التوتر، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان والملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، اتصالًا هاتفيًا نادر الحدوث قبل انطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين نهاية الأسبوع الماضي.

وافتتحت المحاكمة في تركيا في تموز/ يوليو. وتقول السلطات التركية إن القحطاني وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس المخابرات العامة، هما من أمرا بقتل خاشقجي.

وخلال جلسة الثلاثاء، رفضت المحكمة طلب منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية في أن تكون طرفا مدنيا في القضية.

وقالت مديرة الحملات الدولية في المنظمة أمام المحكمة، ريبيكا فنسان، "خاب أملنا لكننا سنواصل متابعة هذه المحاكمة عن كثب وأن ندعو لاحترام المعايير الدولية". ورفعت الجلسة إلى الرابع من آذار/مارس.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص