تركيا: أحكام بالسجن مدى الحياة على 27 متّهمًا في محاولة الانقلاب 

تركيا: أحكام بالسجن مدى الحياة على 27 متّهمًا في محاولة الانقلاب 
أمام مدخل المحكمة (أ ب)

قضت محكمة تركية، اليوم الخميس، على 27 شخصا معظمهم من الضباط والطيارين بالسجن مدى الحياة في ختام المحاكمة الرئيسية لمحاولة الانقلاب التي وقعت في عام 2016 ضد الرئيس، رجب طيب إردوغان.

وأدين المتّهمون بتهمة "محاولة قلب النظام الدستوري" و"محاولة اغتيال الرئيس" و"القتل العمد"، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وخضع ما مجموعه 475 متهما، من بينهم جنرالات وطيارو طائرات مقاتلة في قاعدة آكينجي الجوية المُقامَة على مشارف العاصمة أنقرة، للمحاكمة على مدار السنوات الثلاث الماضية، بتهمة قيادة الانقلاب وقصف المباني الحكومية الرئيسية، بما في ذلك قسم من مبنى البرلمان.

وكانت المحاكمة الجماعية واحدة من محاكمتين رئيسيتين ضد أعضاء مشتبه بهم في شبكة يقودها الداعية المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الفاشلة.

ونفى غولن، الذي ورد اسمه أيضا من بين المتهمين، ضلوعه في الانقلاب الذي أسفر عن مقتل نحو 220 شخصا وإصابة الآلاف. كما قتل حوالي 30 من مدبري الانقلاب.

وأدانت المحكمة أربعة رجال مدنيين متهمين بأنهم وسيط بين حركة غولن وبعض الضباط العسكريين، بارتكاب جرائم ضد الدولة ومحاولات قتل الرئيس والقتل، وحكمت عليهم بتسع وسبعين عقوبة مؤبد منفصلة، حسبما أوردت وكالة أنباء "الأناضول".

وأفادت الأناضول بأنه حكم على 21 متهما على الأقل بالسجن مدى الحياة. وما تزال الأحكام على المتهمين الآخرين قيد الصدور.

وقضت المحكمة بأن يحاكم غولن وأربعة متهمين آخرين ما زالوا مطلوبين من قبل السلطات التركية بشكل منفصل بشأن الاتهامات.

واتهم الادعاء العام مدبري الانقلاب، باستخدام قاعدة آكينجي الجوية كمقر لهم. وتم احتجاز قائد الجيش التركي آنذاك، الجنرال خلوصي آكار وزير الدفاع الحالي، وقادة غيره لعدة ساعات في القاعدة ليلة الانقلاب.

وكانت المحاكمة، التي بدأت في الأول من آب/ أغسطس 2017، جزءا من حملة ما بعد الانقلاب التي أسفرت عن سجن حوالي 77 ألف شخص وشهدت طرد 130 ألفا آخرين من وظائفهم الحكومية.

وفي يوم افتتاح المحاكمة، تم اقتحام العشرات من المتهمين في قاعة المحكمة مكبلي الأيدي، وكان اثنان من أفراد الشرطة شبه العسكرية على كل ذراع، فيما رشقهم بعض المتظاهرين بالحجارة وصرخوا "قتلة!".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص