السودان تضع شروطا جديدة لمواصلة التطبيع مع إسرائيل

السودان تضع شروطا جديدة لمواصلة التطبيع مع إسرائيل
بومبيو خلال زيارته الأخيرة للسودان ولقاء البرهان (أ.ب)

أبلغ رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن الخرطوم لن تشترط مواصلة التطبيع مع إسرائيل بقانون أميركي يمرر بالكونغرس يحصن السودان من الدعاوى القضائية المتعلقة بالإرهاب في الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز".

ووفقا الصحيفة، فإن ح البرهان أكد خلال اتصال هاتفي مع بومبيو، يوم الإثنين، أن بلاده لن تمضي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل ما لم يوافق الكونغرس، في نهاية الشهر الجاري، على القانون الذي يمنح السودان حصانة من الدعاوى القضائية التي تقدمها عائلات ضحايا تفجيرات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

وأفادت الصحيفة، أن إدارة دونالد ترامب تخطط فعلًا لعقد حفل توقيع رسمي للاتفاق بين السودان وإسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر بالبيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن المستثمرين الأجانب قد يترددون في التعامل مع السودان ما لم تحصل الخرطوم على حصانة من الكونغرس، خوفا من أن ينتهي بهم المطاف بتمويل مليارات الدولارات كتعويضات لضحايا الإرهاب.

ومن شأن القانون في حال المصادقة عليه منع ضحايا هجمات إرهابية سابقة من السعي للحصول على تعويضات جديدة من السودان، لكن الصحيفة أشارت إلى أن الكونغرس الأميركي وصل إلى طريق مسدود بشأن تمرير القانون.

وعلى الرغم من ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن بومبيو طمأن البرهان بأنه ستتم الموافقة على التشريع المعروف باسم "السلام القانوني" في الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال مسؤول في مجلس الشيوخ الأميركي "إذا تم التوصل إلى تسوية سريعا، فيمكن إدراجها في مشروع قانون كبير للإنفاق العسكري من المتوقع أن يوافق عليه الكونغرس خلال الأسبوعين المقبلين".

ويذكر أن الخرطوم أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وسبق هذا الإعلان لقاء جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في شباط/ فبراير الماضي، في مدينة عنتيبي الأوغندية.

وانقسمت الأحزاب السودانية والرأي العام بنسبة ما، وعلى الرغم من إعلان البرهان عن التطبيع مع إسرائيل، إلا أن أحزاب تحالف "الحرية والتغيير"، تتبنى موقفا رافضا للتطبيع، من حيث المبدأ، وهي "الأمة القومي" و"الشيوعي" و"البعث العربي الاشتراكي" و"الناصري" و"البعث السوداني".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص