إردوغان: لتتخلّص فرنسا من ماكرون "في أسرع وقت"

إردوغان: لتتخلّص فرنسا من ماكرون "في أسرع وقت"
إردوغان (أ ب)

أمل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في "أن تتخلّص فرنسا في أسرع وقت ممكن" من رئيسها، إيمانويل ماكرون، على خلفية التوتر الشديد بين البلدين.

وقال إردوغان لصحافيين في إسطنبول بعد مشاركته في صلاة الجمعة في "آيا صوفيا"، التي تحوّلت من متحف إلى مسجد مؤخّرًا، إنّ "ماكرون مشكلة بالنسبة لفرنسا. مع ماكرون، تعيش فرنسا فترة خطرة جدًّا. آمل أن تتخلص فرنسا من مشكلة ماكرون في أقرب وقت ممكن".

وأضاف إردوغان "بخلاف ذلك، لن يتمكن (الفرنسيون) من الانتهاء من (حركة) السترات الصفراء التي يمكن أن تصبح السترات الحمراء"، في إشارة إلى حركة الاحتجاج التي اندلعت أواخر العام 2018 في فرنسا.

وتدهورت العلاقات بين تركيا وفرنسا تدريجيًا منذ العام الماضي، خصوصًا بسبب خلافات حول ليبيا وشرقي المتوسط والنزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.

لكن التوتر تفاقم في تشرين الأول/أكتوبر عندما شكّك إردوغان بـ"الصحة العقلية" لماكرون متّهمًا إياه بقيادة "حملة كراهية" ضد الإسلام بسبب دفاعه عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.

وأكد إردوغان الجمعة أن فرنسا التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك المكلفة إيجاد حلّ للنزاع بين أذربيجان وأرمينيا، "فقدت دورها كوسيط" بعد أن تبنى مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسية قرارات مؤيدة للاعتراف بناغورني قره باغ.

وأضاف "صديقي العزيز (الرئيس الأذربيجاني إلهام) علييف أعطى نصيحة للفرنسيين عندما قال لهم إنهم إذا كانوا يحبون الأرمينيين إلى هذه الدرجة فليعطوهم مارسيليا. أنا أيضًا، أعطيهم النصيحة نفسها".

وغمز ماكرون من قناة استبدال إرودغان، عندما أكّد ماكرون في أيلول/سبتمبر أن "الشعب التركي، وهو شعب عظيم، يستحق أمرًا آخر".

وردّت أنقرة بشدة على هذه التصريحات معتبرةً أنها محاولة لتحريض الشعب التركي ضد الرئيس إردوغان.

وتهدّد فرنسا منذ أسابيع عدة بفرض عقوبات أوروبية على تركيا، بسبب أعمال التنقيب عن الغاز التي تقوم بها أنقرة في شرق المتوسط في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وندّد الاتحاد الأوروبي الجمعة بـ"أفعال (تركيا) الأحادية وخطابها المعادي"، لكنه لا يزال منقسمًا بشأن طريقة معاقبتها على هذه الممارسات أثناء قمة أوروبية تُعقد في العاشر من كانون الأول/ديسمبر.

واقترح الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول/أكتوبر محادثات على أنقرة، مهدّدًا بفرض عقوبات في حال لم توقف تركيا أعمالها التي يدينها الاتحاد.

لكن دولا أعضاء عدة في الاتحاد من بينها ألمانيا، عارضت تبني العقوبات، وفق مسؤولين أوروبيين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص