تقرير: الصين تجبر مئات الآلاف من "الأويغور" على العمل في حقول القطن

تقرير: الصين تجبر مئات الآلاف من "الأويغور" على العمل في حقول القطن
رجل من من "الأويغور" وابنه (أ ب)

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن الصين تجبر مئات الآلاف من أقليّة "الأويغور" والأقليات الأخرى، ولا سيّما المسلمة، على العمل في حقول القطن، في إقليم "شينجيانغ"، ذاتي الحكم غربيّ الصين.

واستند الخبر الذي نشرته "بي بي سي"، اليوم الثلاثاء، إلى تقرير لأدريان زينز، أحد كبار الخبراء في العالم حول سياسات الصين في شينجيانغ، والباحث في وقف "ضحايا المؤسسة الشيوعية التذكارية"، ومقرها واشنطن.

وبناءً على تقارير صينية رسمية وأخبار محلية نشر الخبير زينز تقريره، الذي أكد فيه أن الصين تجبر مئات الآلاف من أتراك الأويغور على العمل في حقول القطن في الإقليم، مشيرا إلى الأهمية التاريخية للنتائج التي توصل إليها.

وأضاف زينز أن الوثائق الجديدة التي توصل إليها هي أول دليل فيما يتعلق بتشغيل الأقليات في "شينجيانغ" في جمع القطن.

وأشار إلى أنه توصل إلى أدلة سابقة تثبت إجبار الأويغور على العمل في صناعة النسيج.

وأوضح أن الصين تحصل على 85 بالمئة من إنتاج القطن من "شينجيانغ"، وأنه تم في 2018، إرسال 210 ألف شخص إلى مدينتي أكسو وختن التابعة للإقليم.

وذكر أن ما تقوم به الصين يستهدف الأقليات المسلمة، وخاصة الأويغور.

وفي مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، حظرت الولايات المتحدة، استيراد منتجات القطن من شركة "سنجان" للإنتاج والإنشاءات بإقليم تركستان الشرقية، بسبب تسخيرها المعتقلين من أتراك الأويغور، وإجبارهم على العمل.

الجنائية الدولية تردّ طلبا لفتح تحقيق بشأن الأويغور

وفي سياق ذي صلة، ردّت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، طلبا لفتح تحقيق بشأن أوضاع أقليّة الأويغور، معلّلة قرارها بأنّ بكين ليست عضوا في هذه الهيئة القضائية الدولية، بحسب تقرير نشره مكتبها، أمس الإثنين.

وردّا على طلب فتح تحقيق تقدّم به أويغوريون يقيمون في المنفى، قالت بنسودا إنّه في ما خصّ الانتهاكات التي قال المدّعون إنّها حصلت على الأراضي الصينية فإنّه يستحيل على المحكمة الجنائية الدولية أن تفتح تحقيقا بشأنها، ما دامت الصين لم توقّع على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة في 2002.

وأوضحت المدّعية العامّة في تقريرها أنّ "هذا الشرط المسبق لممارسة المحكمة اختصاصها المكاني لا يبدو أنه مستوفى في ما يتعلّق بأغلبية الحالات" التي عرضها المدّعون الأويغور في دعواهم.

أما بشأن ما ذكرته الدعوى عن عمليات ترحيل قسرية إلى الصين مارستها طاجيكستان وكمبوديا بحقّ أفراد من الأويغور، فاعتبرت بنسودا أنّه "ليست هناك في هذه المرحلة أدلّة كافية" لفتح تحقيق بهذا الشأن.

ويقول أصحاب الدعوى الأويغور إنّ طاجيكستان وكمبوديا هما طرفان في معاهدة روما وإنّ عمليات الترحيل القسري هذه حصلت على أراضيهما، وبالتالي فإنّه من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق فيها.

والأويغور هم مسلمون ناطقون بالتركية يشكّلون المجموعة العرقية الأكبر في شينجيانغ، الإقليم الشاسع الواقع في شمال غرب الصين والذي يتمتّع بحكم ذاتي والحدودي مع كلّ من أفغانستان وباكستان.

ومنذ عام 1949، تسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الأويغور، الناطقة بالتركية، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون.

وفي آذار/ مارس الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، والذي أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، "يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية"، غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص