تعطيل حركة النقل مع بريطانيا تحسبا من طفرة كورونا

تعطيل حركة النقل مع بريطانيا تحسبا من طفرة كورونا
(أ ب)

أوصت المفوضية الأوروبية، اليوم، الثلاثاء، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتسهيل استئناف حركة النقل مع بريطانيا من أجل "السفر الضروري"، "لتجنب اضطرابات سلسلة الإمدادات".

وسيناقش سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مساء اليوم، هذه التوصية التي تهدف إلى السماح لآلاف من مواطني الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بالعودة إلى بلادهم.

وعلقت دول في جميع أنحاء العالم الرحلات الجوية والسفر من بريطانيا بعد إعلان لندن انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد "خارجة عن السيطرة".

وأوردت التوصية أنه "ينبغي استثناء مواطني الاتحاد والمواطنين البريطانيين المتوجهين إلى دولتهم العضو أو الى بلد الإقامة، إضافة إلى مواطني دول أخرى يتمتعون بحقوق حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي، من أي قيود موقتة إضافية شرط أن يخضعوا لفحص (كوفيد-19) أو للحجر".

وأضافت أن "طاقم النقل داخل الاتحاد الأوروبي ينبغي استثناؤه من أي حظر سفر عبر أي حدود ومن شروط الفحص أو الحجر حين يعبر الحدود للتوجه إلى سفينة أو سيارة أو طائرة ويعود منها".

وعلقت غالبية دول الاتحاد الأوروبي، منذ الإثنين، الرحلات الجوية والبحرية والبرية وبواسطة السكك الحديد مع بريطانيا، بعد ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد. واتخذت الإجراءات "الوقائية" لفترة تراوح بين يوم ويومين.

وطلب من المفوضية أن تصدر هذه التوصية للسماح بعودة السائقين العالقين في المملكة المتحدة بعد إغلاق نفق المانش. لكن دبلوماسيا أوروبيا أوضح أن موافقة الدول الأعضاء ليست مضمونة.

بريطانيا تدرس إخضاع سائقي الشاحنات لفحوص كورونا لاستئناف حركة المرور

وقالت الحكومة البريطانية، اليوم، إنها تدرس طرح فكرة إخضاع سائقي الشاحنات لفحوص كورونا، وذلك خلال مناقشات مع السلطات الفرنسية، للسماح باستئناف حركة الشحن المتوقفة بسبب انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا.

ويفترض أن تستمر المناقشات بين باريس ولندن، اليوم، من أجل استئناف حركة المرور، بعد القرار الذي اتخذته فرنسا مساء، الأحد، بتعليق كل الرحلات الآتية من المملكة المتحدة لمدة 48 ساعة.

وأوضحت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، لشبكة "سكاي نيوز" صباح الثلاثاء، أن الاختبارات في الموانئ "جزء من المناقشة. نحن ندرس كل الاحتمالات". وأكدت وزيرة الداخلية "نحن نتناقش مع نظرائنا الفرنسيين. سنجد حلًا".

ووفقا لها، هناك حوالى 650 شاحنة متوقفة حاليا على الطريق السريع المؤدي من إلى ميناء دوفر من لندن، وهو الميناء الرئيسي العابر لقناة المانش المغلقة أمام العبور منذ مساء الأحد. كما هناك أكثر من 800 شاحنة بضائع ثقيلة متوقفة في مطار سابق على مقربة من المكان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في مؤتمر صحافي، إنه ناقش الوضع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أشار، على حد قوله، إلى أنه يريد "تسوية الوضع في الساعات المقبلة".

وأعلنت نقابات فرنسية في بيان أن "عددًا كبيرًا من السائقين الفرنسيين والأجانب علقوا في المملكة المتحدة في ظروف غير إنسانية"، إلا أن برلين التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أعلنت تمديد إغلاق الحدود مع بريطانيا وجنوب أفريقيا حتى 6 كانون الثاني/ يناير.

والإثنين، أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي، أن الهدف هو "إعادة فتح الحدود بشكل منسق" وخصوصًا السماح بـ"العودة الهادفة" للمسافرين وسائقي الشاحنات الذين وجدوا أنفسهم عالقين بسبب التدابير التي تم تطبيقها فورًا في نهاية الأسبوع الماضي.

وأُرغم جونسون على طمأنة المواطنين على إمداداتهم، بعد فشلت مشاريع عيد الميلاد بالنسبة لعدد كبير من سكان بريطانيا، بسبب التدابير المتخذة من جانب دول عدة حيال الوافدين من المملكة المتحدة.

وتبنت منظمة الصحة العالمية لهجة مطمئنة، مؤكدةً أن السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد "ليست خارج السيطرة".

وأعلن أحد مدراء مختبر "بيونتيك" الألماني، أوغور شاهين، أن المختبر قادر على توفير لقاح جديد "خلال ستة أسابيع" في حال تحوّل الفيروس إلى سلاسة كتلك التي رُصدت في بريطانيا.

من جهته، اعتبر المستشار الرئيسي لبرنامج الإدارة الأميركية لتطوير اللقاحات، منصف السلاوي، أن "لا دليل قاطعًا على أنّ هذا الفيروس هو في الواقع أكثر قابلية للانتقال، (لكن) هناك دليل واضح على وجود المزيد منه بين السكان".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص