كورونا عالميًا: الولايات المتحدة تسجل أرقامًا قياسية وآسيا تفرض الإغلاق

كورونا عالميًا: الولايات المتحدة تسجل أرقامًا قياسية وآسيا تفرض الإغلاق
من مقر تطعيمات في رومانيا (أ. ب.)

سجّلت الولايات المتّحدة يوم أمس، الجمعة، حصيلة قياسية للاصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد حيث ندد الرئيس المنتخب جو بايدن، بآلية اللقاحات المعتمدة من قبل إدارة ترامب فيما بدأ إغلاق جديد في آسيا يشمل ملايين الأشخاص لمحاولة ضبط انتشار الوباء.

وتسبب الفيروس حتى الآن بوفاة حوالى 1.9 مليون شخص فيما أدت السلالة الجديدة المتحورة من كورونا إلى ارتفاع كبير في عدد الإصابات ودفعت بالعديد من الدول إلى إعادة فرض إغلاق رغم بدء حملات التلقيح ضد كوفيد-19.

وسجلت الولايات المتحدة نحو 290 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، الجمعة، وفق "جامعة جونز هوبكنز"، بعد يوم من تسجيل الدولة الاكثر تضررا بالوباء في العالم نحو أربعة آلاف وفاة في يوم واحد.

وقال بايدن من مقره في مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير، الجمعة، إنَ "اللقاحات تعطينا الأمل، لكن آلية التوزيع كانت مهزلة"، مضيفا أن عملية توزيع اللقاح "ستكون أكبر تحد عملاني يمكن أن نواجهه كأمة".

أحد أقسام كورونا في الولايات المتحدة (أ. ب.)

والسبت خلت شوارع بريزبين، ثالث مدن استراليا، من المارة مع بدء إغلاق يطال اكثر من مليوني شخص اثر اكتشاف السلطات أوّل إصابة بفيروس كورونا المتحوّر الذي كان رُصِد في المملكة المتّحدة.

وكانت الطرق السريعة المؤدية إلى المدينة التي يقصدها كثيرون لتمضية العطلات، مقفرة فيما طلب من السياح البقاء في أمكنتهم حتى انتهاء فترة الاغلاق.

والفيروس المتحوّر، الذي رصد في المملكة المتحدة، هو من بين سلالات متحوّرة أخرى سجلت في أنحاء العالم، ويعتقد أنها أكثر عدوى من الفيروس الأساسي.

الطواقم الطبيّة منهكة في أستراليا (أ. ب.)

وأما في الصين، التي ظهر فيها الوباء للمرة الأولى في أواخر العام 2019، شددت السلطات القيود في مدينتين قرب بكين؛ بهدف وقف انتشار الفيروس في بؤرة جديدة تم رصدها. وألزمت حوالى 18 مليون شخص في مدينتي شيجياتشوانغ وشينغتاي البقاء في منازلهم.

وحذر نائب وزير لجنة الصحة الوطنية، تسنغ يي شين، اليوم السبت، من أن الاحتفالات "ستزيد من مخاطر العدوى". وأضاف تسنغ أن السلطات تقوم بتسريع عملية التلقيح مع إعطاء أكثر من 9 ملايين جرعة حتى الآن.

طفلة صينيّة تجري اختبار كورونا (أ. ب.)

ومع احتدام السباق للحصول على اللقاح، دعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إلى مزيد من التضامن وطالبت الدول الغنية بالتوقف عن إبرام "اتفاقات ثنائية" مع شركات الأدوية.

ومن جانبه، قال رئيس عمليات شراء وتوزيع اللقاح التي تقودها منظمة الصحة العالمية، بروس إيلوارد، إن "خمسين بالمئة من البلدان ذات الدخل المرتفع في العالم تقوم بالتلقيح اليوم". وأضاف "الدول المنخفضة الدخل لا تقوم بالتلقيح أبدا، هذا أمر غير عادل".

وجاءت تعليقاته فيما أعلن الاتحاد الأوروبي إنه وافق على خيار شراء 300 مليون جرعة إضافية من لقاح "فايزر/بايونتيك"، مما يضاعف إمداداته من اللقاح.

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت الصين، السبت، مواصلة التحضيرات لزيارة لبعثة منظمة الصحة الدولية إلى ووهان للتحقيق في منشأ كوفيد-19، في أعقاب توبيخ نادر من نوعه من المنظمة الدولية على خلفية تأخر الزيارة المقررة منذ وقت طويل.

وقال نائب وزير اللجنة الوطنية للصحة "طالما يستكمل هؤلاء الخبراء الإجراءات ويؤكدون برنامجهم سنذهب سويا إلى ووهان لإجراء تحقيقات".

البرازيل (أ. ب.)

رغم قرابة سنة من القيود المتقطعة في مختلف أنحاء العالم، لا تزال عدة دول تسجل مستويات قياسية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد بما يشمل بريطانيا، التي أعلنت عن حصيلة 1,325 وفاة و68,053 إصابة في 24 ساعة.

وتزايدت المخاوف من السلالة الجديدة للفيروس التي ظهرت في بريطانيا وجنوب افريقيا، لكن شركة "بايونتيك" أشاعت طمأنة، الجمعة، بإعلانها أن لقاحها فعال ضد السلالة المتحوّرة من الفيروس.

وفي البرازيل، التي تسجل ثاني اعلى حصيلة للوفيات بعد الولايات المتحدة، تقدمت شركتان مصنعتان للقاح، "سينوفاك" الصينية و"استرازينيكا/أكسفورد" بطلب للحصول على ترخيص.

وفي هذا الوقت، حظر مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، الجمعة، استيراد لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد مصنعة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، معتبرا أن "لا ثقة بها".

ومن الجدير في الذكر أنه في موازاة الاغلاق في آسيا، عمدت عدة دول أوروبية أيضا إلى تشديد القيود أو فرض إغلاق.

ففي السويد، أقر الجمعة، تشريع يتيح للحكومة للمرة الأولى إغلاق المطاعم والشركات التجارية.

وفي اليونان مدّدت السلطات حتى 18 كانون الثاني/يناير الإغلاق الصارم المفروض في البلاد منذ نحو شهرين. كما أعلنت قبرص الجمعة أنها ستفرض إغلاقا على المستوى الوطني للمرة الثانية لكبح تفشي فيروس كورونا المستجد بعدما تبين أن مجموعة القيود السارية لم تؤد الى خفض عدد الإصابات اليومية.

وإفريقيا، التي كانت بمنأى نسبيا عن الموجة الأولى من الوباء، سجلت ارتفاعا كبيرا في الإصابات في الأسابيع الماضية حيث سجلت السنغال أعلى حصيلة وفيات (8) وإصابات (296) الجمعة.

ووسط هذه الأجواء القاتمة، برزت بارقة أمل في إسبانيا بعد تعافي الرضيع بترو البالغ ثلاثة أشهر من فيروس كورونا وخروجه من المستشفى، بعدما أمضى غالبية أيامه التسعين الأولى في غرفة العناية المشددة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص