بيلوسي تعتزم إحالة مذكرة عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ الأسبوع القادم

بيلوسي تعتزم إحالة مذكرة عزل ترامب إلى مجلس الشيوخ الأسبوع القادم
نانسي بيلوسي (أ ب)

تعتزم رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إحالة قرار المجلس بمساءلة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، إلى مجلس الشيوخ، خلال الأسبوع المقبل، بحسب ما نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر مطلع، اليوم السبت.

ويأتي قرار بيلوسي بشأن موعد إحالة المساءلة رسميًا إلى مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يحاول فيه الديمقراطيون التوفيق بين أجندة الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن وإجراءات العزل.

ويعود مجلس الشيوخ للانعقاد في 19 من كانون الثاني/ يناير الجاري، أي قبل يوم واحد من تنصيب بايدن، مما يعني أن محاكمة العزل قد تبدأ بعد ساعة واحدة من تسلّم بايدن للحكم، في حين يتوقع مراقبون أن يكون أقرب موعد للجلسة في 21 كانون الثاني/ يناير.

وكان مجلس النواب قد صوّت، يوم الأربعاء، على بدء إجراءات عزل ترامب، حيث وافق 232 نائباً ورفض 197 نائباً المضي في الأمر، وأيّد 10 جمهوريين القرار.

إلى ذلك، قال بايدن، الجمعة، إنه يشعر بالأمان قبيل مراسم تنصيبه رئيسًا الأسبوع المقبل، بالرغم من الإفادات الاستخباراتية التي تشير إلى تهديدات أمنية في يوم التنصيب.

ترامب سيغادر واشنطن قبل ساعات من تنصيب بايدن

وسيغادر ترامب، واشنطن، فجر الأربعاء، قبل ساعات من تنصيب خلفه الديمقراطي بايدن، الذي لم يهنئه بالفوز بعد. ومن الواضح أن ترامب لا يرغب في مغادرة العاصمة الفدرالية الأميركية بصفة رئيس سابق، لذلك سيتوجه قبل انتهاء ولايته إلى فلوريدا ومقره الفاخر في مارالاغو حيث ينوي الاستقرار.

وبعد مغادرته مقر الرئاسة على متن مروحية ستقلع من حدائق البيت الأبيض، سيتوجه رجل الأعمال السابق من قاعدة أندروز العسكرية (ميريلاند) إلى مارالاغو في رحلته الأخيرة على متن طائرة الرئاسة.

وفي مدينة واشنطن، التي تغيرت ملامحها ووأصبحت أشبه بمعسكر محصن بعد أعمال العنف التي شهدها مقر الكونغرس (الكابيتول)، تتواصل الاستعدادات لمراسم أداء بايدن اليمين. وسيصبح الديمقراطي الرئيس السادس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة.

ويواصل فريق بايدن يوميا متابعة التفاصيل بدقة. وستؤدي ليدي غاغا التي يصفها بايدن بأنها "صديقة عظيمة" النشيد الوطني الأميركي. لكنّ الحفل سيكون مختلفا هذا العام، ذلك لأنه سيتم إغلاق موقع "ناشونال مول" الساحة الضخمة أمام مبنى الكونغرس أمام الجمهور.

ولن يسمح سوى للأشخاص المعتمدين رسميا بدخول المنطقة التي يتجمّع فيها تقليديا أنصار الرئيس المنتخب بمئات الآلاف.

ومنذ الهجوم الذي شنه على "الكابيتول" أنصار لترامب في السادس من كانون الثاني/ يناير، وُضعت واشنطن تحت المراقبة المشددة، وباتت الشرطة تطوقها مدعومة بآلاف الجنود.

ودعا فريق بايدن ورئيسة بلدية واشنطن، مورييل باوزر، الشعب الأميركي، إلى تجنب التوجه إلى وسط واشنطن ومتابعة حفل التنصيب عبر الإنترنت أو على شاشات التلفزيون.

في تناقض صارخ مع ترامب المحروم من حسابه على تويتر ويعيش منعزلا في البيت الأبيض، يبدو نائب الرئيس، مايك بنس، كل يوم وكأنه هو من يتولى القيادة.

وقال مصدر مطلع لوكالة "فرانس برس"، الجمعة، إن بنس اتصل هاتفيا بنائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس، وهنأها. وكان ذلك أول اتصال بينهما منذ المناظرة التي تواجها فيها في الخريف في أوج الحملة الانتخابية.

كما يعتزم بنس المشاركة في حفل التنصيب، إلى جانب الرؤساء السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن وبيل كلينتون.

وبعد الاحتفال، سيتوجه بايدن إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية لوضع إكليل من الورود على قبر الجندي المجهول والدعوة إلى الوحدة.

وترامب هو أول رئيس منذ 150 عاما يقاطع حفل تنصيب خلفه.

وبعدما رفضه لأكثر من شهرين الاقرار بالهزيمة في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، انتهى به الأمر إلى إطلاق وعد بتأمين انتقال سلس للسلطة، لكنه لم يهنئ بايدن.

وبعد أسبوع من أعمال العنف في مبنى الكونغرس، ما زال ترامب يواجه انتقادات من أعضاء حكومته وبينهم وزير الصحة، أليكس عازر، الذي أكد في رسالة نشرها على حسابه على موقع تويتر الجمعة، أنه سيسلم منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير، مستنكرا "الإجراءات والخطابات التي تلت الانتخابات".

من جهة أخرى، تخلو قاعات البيت الأبيض بسرعة كبير إذ غادر في الواقع عدد من المستشارين المبنى حاملين وثائقهم والهدايا التذكارية.

وأزيلت صور ترامب خلال رحلاته في الولايات المتحدة أو حول العالم التي كانت معلقة على جدران الجناح الغربي الشهير. وعلى الجدران الفارغة الكبيرة، لم يتبق سوى عدد قليل من اللوحات، في انتظار صور بايدن.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص