قبيل تنصيب بايدن: حصار أمني بواشنطن والتحقيق بدعم أجنبي لاقتحام الكونغرس

قبيل تنصيب بايدن: حصار أمني بواشنطن والتحقيق بدعم أجنبي لاقتحام الكونغرس
إجراءات أمنية مشددة بواشنطن (أ.ب)

فرضت السلطات الأميركية حصارا أمنيا على العاصمة واشنطن وشددت إجراءات الأمن بصورة غير مسبوقة استعدادا لتنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن الأربعاء المقبل، في حين يحقق مكتب التحقيقات الفدرالي في تقديم جهات أجنبية دعما ماديا لأحداث اقتحام الكونغرس.

وسيوقع الرئيس الأميركي المنتخب بايدن، في يوم التنصيب الأربعاء المقبل، أوامر تنفيذية، في وقت تم حشد عناصر الشرطة في كل انحاء الولايات المتحدة استعدادا لهذا اليوم.

وتتعلق تلك الأوامر التنفيذية بالتصدي للجائحة وتدهور الاقتصاد الأميركي واللامساواة العرقية والتغير المناخي، وفق ما أعلن أحد كبار مستشاري بايدن.

وجاء في بيان أصدره رون كلاين الذي اختاره بايدن لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، أن "كل هذه الأزمات تتطلب تحركا عاجلا"، موضحا أن بايدن سيوقع "نحو 12" أمرا تنفيذيا الأربعاء عقب حفل التنصيب.

وقال كلاين إن "الرئيس المنتخب بايدن سيتخذ في الأيام العشرة الأولى من ولايته تدابير حاسمة للتصدي لهذه الأزمات الأربع، ولتجنيب البلاد أضرارا طارئة لا يمكن إصلاحها، ولاستعادة أميركا مكانتها في العالم".

إلى ذلك، أغلق آلاف من عناصر الحرس الوطني والشرطة الشوارع في العاصمة واشنطن، ومنعوا حركة السير فيها، وانتشرت القوات المدججة بالسلاح في محيط الكونغرس والبيت الأبيض ووزارة الخارجية، وشوهدت شاحنات كبيرة تغلق شوارع بالمدينة.

وأفادت شبكة "أن. بي. سي" الأميركية، بأن مكتب التحقيقات الفدرالي يحقق في إمكانية تمويل حكومات أو جماعات اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن في السادس من كنون الثاني/يناير الجاري.

وقالت مصادر للشبكة: "المكتب يحقق في مدفوعات "بيتكوين" بقيمة 500 ألف دولار، يبدو أنه تم تحويلها من قبل مواطن فرنسي، لشخصيات ومجموعات رئيسية يمينية قبل اندلاع أعمال الشغب".

وكانت السلطات الأميركية أكدت عقب انتهاء اقتحام الكونغرس العثور على متفجرات في محيط مقرّي اللجنة الوطنية للحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتخضع العاصمة الأميركية لحصار أمني مشدد من الخارج والداخل، حيث تنتشر قوات الأمن بكثافة عند المداخل المؤدية إليها، وحول الكونغرس والمقار الفدرالية الحساسة، ولوحظ انتشار آلاف من جنود الاحتياط وعناصر الحرس الوطني مع قوة نارية هائلة للتعامل مع أي حدث أمني قبل وأثناء وبعد تنصيب بايدن.

وأعلنت ولاية فرجينيا أنها ستغلق 4 جسور رئيسة تربط الولاية بواشنطن العاصمة بدءا من يوم الثلاثاء المقبل عشية حفل التنصيب، في وقت ذكرت شبكة "سي إن إن" أن قوات الأمن أوقفت رجلا قدم إلى واشنطن من فرجينيا وبحوزته مسدس وذخيرة حية ووثيقة مزورة لحضور حفل التنصيب.

وتشهد ولايات عدة إجراءات مشددة مشابهة تشمل وضع الحواجز ونشر قوات الحرس الوطني، وذلك بعد نشر مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" مذكرة تحذر من أن جماعات يمينية مسلحة قد تزحف إلى المجالس التشريعية في هذه الولايات.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها وافقت على نشر 25 ألف جندي لتأمين حفل التنصيب، فضلا عن نشر أفراد الحرس الوطني في جميع الولايات والعاصمة واشنطن، في حين قال متحدث باسم الحرس الوطني للجزيرة إنه تم حتى الآن نشر 9500 عنصر من هذا الجهاز بالعاصمة.

وحذر مكتب التحقيقات الفدرالي من احتمال وجود عبوات ناسفة أثناء المظاهرات المرتبطة بتنصيب بايدن. ويأتي التحذير في وقت تحاول فيه وكالات الأمن الأميركية رصد أي إشارات على إعداد جماعات يمينية متطرفة لهجمات أثناء مراسم التنصيب.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الاستخبارات ووكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة تخوفهم من صعوبة رصد محادثات مجموعات محلية متطرفة عبر منصات التواصل قبل أيام من التنصيب.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص