ترامب يطالب الجمهوريين بعزل زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ

ترامب يطالب الجمهوريين بعزل زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ
(أ.ب)

دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى عزل زعيمهم ميتش ماكونيل، بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها السناتور عن ولاية كنتاكي إلى قطب العقارات السابق إثر المحاكمة البرلمانية الثانية التي خضع لها وانتهت بتبرئته.

وقال ترامب في بيان إن الحزب الجمهوري لن يتمكن من أن يكون مجددا محط احترام أو قويا مع، زعماء، سياسيين من أمثال السناتور ميتش ماكونيل على رأسه".

وأضاف أن "ميتش سياسي متجهّم وعبوس ولا يبتسم، وإذا كان أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون سيبقون معه، فلن يفوزوا مرة أخرى".

ويأتي بيان ترامب بعد أن قال ماكونيل إنه على الرغم من أنه صوت لمصلحة تبرئة الملياردير الجمهوري في محاكمة عزله، إلا أن الرئيس السابق "مسؤول عمليا وأخلاقيا" عن الهجوم الدموي الذي شنه حشد من أنصاره على الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير.

وبعدما التزم شبه صمت مطبق منذ خروجه من البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير، قرر ترامب ببيانه هذا شن حرب مفتوحة على ماكونيل، السياسي المحنك ذي الرؤية الإستراتيجية الدقيقة والذي كان لوقت طويل حليفا وثيقا للرئيس الخامس والأربعين للولايات المتّحدة.

ويعكس هذا الطلاق العلني بين الرجلين الانقسامات العميقة التي يتخبط فيها الحزب الجمهوري حاليا.

وفي بيانه المطول قال ترامب إن استطلاعات الرأي تشير "اليوم إلى أن أرقام" ماكونيل "هي أدنى حتى مما كانت عليه في السابق، إنه يدمر الجهة الجمهورية من مجلس الشيوخ وفي الوقت نفسه يلحق أضرارا جسيمة ببلدنا".

وكان ماكونيل وجه انتقادات لاذعة لترامب رغم تصويته على تبرئة الرئيس السابق من تهمة التحريض على التمرد، معتبراً أنه "ما من شك في أن الرئيس ترامب مسؤول عمليا وأخلاقيا عن إثارة أحداث ذلك اليوم".

وأضاف "هؤلاء المجرمون كانوا يحملون راياته. يعلقون أعلامه ويصرخون بالولاء له"، واصفا تصرفات ترامب التي أدت إلى ذلك الاعتداء بأنها "تقصير مشين في أداء الواجب".

وذهب ماكونيل أبعد من ذلك، مشيرا إلى أن ترامب قد يواجه اتهامات الآن بعد أن ترك منصبه.

وقال "الرئيس ترامب لا يزال مسؤولا عن كل ما فعله عندما كان في منصبه (...) لم يفلت من أي شيء بعد".

ورغم ذلك، قال ماكونيل إنه صوت لتبرئة ترامب من تهمة التحريض على التمرد لأنه من غير الدستوري برأيه أن يحاكم رئيس في مجلس الشيوخ بعد تركه لمنصبه.

ولم يكتفِ ترامب في بيانه بالتصويب على ماكونيل، بل وسع نطاق هجومه ليشمل زوجة السناتور وزيرة النقل السابقة إيلين تشاو.

وتشاو مولودة في تايوان وقد عينها ترامب وزيرة للنقل في منصب استمرت فيه ما يقرب سنوات عهده الأربع بطولها.

وقال البيان إن "ماكونيل لا يتمتع بأية مصداقية في ما يتعلق بالصين بسبب المصالح التجارية الكبيرة التي تمتلكها أسرته في الصين".

وفي أيلول/سبتمبر 2019 ، استهدف تحقيق برلماني تشاو بشبهة استغلالها منصبها الوزاري لتعزيز مصالح شركة شحن تمتلكها عائلتها، ولا سيما في الصين.

وقدمت تشاو استقالتها غداة الهجوم على مبنى الكابيتول احتجاجا على "حدث صادم كان يمكن تجنبه بالكامل".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص