الاتفاق النووي.. واشنطن تحذر طهران: "لصبرنا حدود"

الاتفاق النووي.. واشنطن تحذر طهران: "لصبرنا حدود"
بانتظار مباحثات أميركية-إيرانية مباشرة (أ.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها لا تزال تنتظر رد إيران على الدعوة الأوروبية لبحث سبل العودة للاتفاق النووي، في حين اشترطت طهران رفع العقوبات عنها للتفاوض.

وحذرت الولايات المتحدة إيران من أن صبرها على وشك النفاد بسبب عدم رد طهران حتى الآن على اقتراح أوروبي لعقد مباحثات أميركية-إيرانية مباشرة بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وردا على سؤال بشأن إلى متى سيبقى العرض الأميركي للحوار مع إيران مطروحا على الطاولة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين إن "صبرنا له حدود!".

وأضاف أن العودة إلى "فرض قيود على برنامج إيران النووي يمكن التحقق منها ودائمة" تمثل "تحدياً ملحا".

وكانت إدارة بايدن أعلنت قبل ستة أيام قبولها دعوة وجهها الاتحاد الأوروبي إلى كل من واشنطن وطهران لعقد اجتماع غير رسمي للأطراف التي أبرمت الاتفاق النووي الإيراني في 2015 ، وذلك بهدف إعادة إحياء هذا الاتفاق، لكن السلطات الإيرانية لم ترد بعد على الدعوة الأوروبية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "نحن ننتظر لمعرفة ما سيكون رد إيران على الدعوة الأوروبية".

وتراجعت إيران عن تعهدات قطعتها بموجب الاتفاق النووي بعدما انسحبت منه واشنطن أحاديا في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي أعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية أرهقت اقتصادها.

ويرمي الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى منع الجمهورية الإسلامية من بناء قنبلة نووية عبر فرض قيود صارمة على برنامجها النووي لحصره بالأطر السلمية والمدنية.

وتعهّد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، العودة إلى الاتفاق بشرط أن تعود إيران أولا إلى الوفاء بكل تعهداتها التي تراجعت عن الالتزام بها ردا على العقوبات الأميركية.

ورفضت إدارة بايدن حتى الآن مناقشة أي بوادر حسن نية قبل أن تجتمع مع السلطات الإيرانية.

وفي هذا السياق قال برايس إنه في ما خص "تفاصيل ما يمكن أن يكون مطروحا على الطاولة في المستقبل، فنحن نريد مناقشته مع شركائنا، في سياق العرض" الأوروبي بشأن إجراء "محادثات مع الإيرانيين".

كما رفض المتحدث باسم الخارجية الأميركية الربط بين عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق 2015 وإفراج الجمهورية الإسلامية عن مواطنين أميركيين "محتجزين ظلما".

وقال "ليست لدينا أولوية أعلى من عودتهم".

وأضاف "لكننا لا نريد ربط مصيرهم بمشكلة معقدة وصعبة ويمكن أن تمتد على المدى الطويل".

وأتى هذا التصريح بعدما طالب عدد من قادة الحزب الجمهوري الرئيس الديموقراطي بعدم العودة إلى الاتفاق من دون الحصول من طهران على الحرية لهؤلاء المعتقلين.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص