تقرير المخابرات الأميركية: بن سلمان وافق على قتل خاشقجي

تقرير المخابرات الأميركية: بن سلمان وافق على قتل خاشقجي
فريق اغتيال خاشقجي استعان بطائرات يملكها بن سلمان (أ.ب)

نقلت وكالة رويترز عن أربعة مسؤولين أميركيين اطلعوا على نسخة رفعت عنها السرية من تقرير للمخابرات الأميركية، يتوقع أن يصدر اليوم، الخميس، قولهم إنها تظهر أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وافق على قتل الصحافي جمال خاشقجي، في العام 2018.

وقال المسؤولون إن التقرير، الذي كانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية المساهم الرئيسي فيه، قدر أن بن سلمان وافق ويبدو أنه أمر بقتل خاشقجي، الذي كان ينتقد بمقالاته في صحيفة "واشنطن بوست" سياسات بن سلمان.

وأظهرت وثائق سرية ضمن دعوى قضائية، أن فريق الاغتيال السعودي الذي قام بقتل في قنصلية بلاده في إسطنبول بالعام 2018، استخدموا طائرات تعود ملكيتها إلى بن سلمان، بحسب ما أفاد تقرير لشبكة "سي أن أن"، اليوم الخميس.

وكشف النقاب عن هذه المعلومات السرية قبل يوم على موعد نشر تقرير المخابرات الأميركية الذي يثبت تورط بن سلمان بجريمة اغتيال خاشقجي.

وقالت "سي أن أن"، إن "الطائرتين الخاصتين اللتين استخدمتهما فرقة الاغتيال كانتا مملوكتين لشركة كان ولي العهد بن سلمان قد استحوذ عليها قبل أقل من عام".

وقال المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، دان هوفمان، عن ولي العهد السعودي "لقد كان يتتبعها (الشركة)، وكان على علم عن الطريقة التي تم استخدامها، وهذا دليل محتمل أكثر بأنه كان على دراية بهذا (استخدام طائرات الشركة التي نقلت قتلة خاشقجي)، وهو ما كان دائما محل جدال. هذا مجرد دليل على ذلك".

ويأتي تقرير "سي أن أن"، استنادا كما تقول إلى وثائق جديدة قدمت لمحكمة منطقة واشنطن تحت عنوان "سري للغاية".

وقدمت الوثائق إلى المحكمة المذكورة كجزء من دعوى رفعها في آب/أغسطس الماضي، ضابط المخابرات السعودي السابق سعد الجابري الموجود بكندا، ضد ولي العهد بن سلمان.

واللافت أن هذه الوثائق أدرجها محمد بن سلمان نفسه عبر فريق المحامين الذي وكله لرفع دعوى قضائية ضد رجل الاستخبارات الجبري لدى محكمة كندية.

وكان الجابري الذي يعتقد أنه يقيم حاليا بتورنتو الكندية، قد اتهم ولي العهد السعودي في وقت سابق بإرسال فريق إلى كندا لقتله بنفس طريقة خاشقجي.

وأوضح الخبر أن الطائرتين اللتين أحضرتا فريق اغتيال خاشقجي المكون من 15 عنصرا لتركيا يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 ، تعودان ملكيتهما لشركة تسمى "Sky Prime Aviation"، وأن هذه الشركة تم نقلها في كانوا أول/ديسمبر 2017 ، لصندوق الثروة السيادي بالمملكة الذي تبلغ قيمته 400 مليار دولار.

ويخضع صندوق الثروة السيادي للمملكة، المعروف باسم صندوق الاستثمارات العامة، لسيطرة ورئاسة ولي العهد السعودي.

ولفت الخبر إلى أن الأدلة الموجودة بالوثيقة ذات الصلة وضحت مسارا جديدا بخصوص صلة بن سلمان بمقتل الصحافي خاشقجي.

وفي أعقاب مقتل خاشقجي، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، خبرا مصدره أشخاص على اطلاع بالأحداث، ذكرت فيه أن طائرات "غلف ستريم" التي أقلت فريق الاغتيال، خاصة بشركة خاضعة لسيطرة محمد بن سلمان.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص