واشنطن تستبعد تخفيف العقوبات عن إيران وتشترط التزامها بالاتفاق النووي

واشنطن تستبعد تخفيف العقوبات عن إيران وتشترط التزامها بالاتفاق النووي
بلينكن دعا إيران للمشاركة بمفاوضات العودة للاتفاق (أ.ب)

استبعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، تخفيف العقوبات عن إيران، وطالبها بالالتزام الكامل بالاتفاق النووي قبل أن تقوم بلاده بالشيء نفسه، ودعا إيران للمشاركة في مفاوضات العودة إلى الاتفاق.

وردت تصريحات وزير الخارجية الأميركي، خلال مقابلة مع قناة "بي بي إس" الأميركية، وقال بلينكن إن واشنطن كانت واضحة للغاية بضرورة عودة طهران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي، وإذا فعلت ذلك فإن الولايات المتحدة ستقوم بالشيء نفسه، وسيشمل ذلك تخفيف بعض العقوبات.

واعتبر بلينكن أن إيران تتحرك في الاتجاه الخاطئ باستمرارها في التنصل من القيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي.

وأضاف أن طريق الدبلوماسية ما يزال مفتوحا، ودعا إيران للمشاركة في مفاوضات بشأن العودة للاتفاق النووي في إطار مجموعة 5+1.

وكان روحاني قد قال أمس الأربعاء "إذا كانت هناك إرادة جدية لرفع العقوبات، فستتراجع إيران عن خطوات خفض التزاماتها النووية.. وإذا التزمت جميع الأطراف بتعهداتها في الاتفاق النووي فسنفعل ذلك".

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده شهدت تغييرا بسيطا في تصريحات الإدارة الأميركية، ولكنها لم تشهد تغييرا عمليا في سياستها.

وسبق أن استبعدت إيران عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لبحث سبل إحياء الاتفاق النووي، وأصرت على ضرورة رفع واشنطن جميع عقوباتها الأحادية الجانب، في حين قال البيت الأبيض إنه يشعر بـ"خيبة" من الموقف الإيراني.

وصرح وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، مؤخرا بأن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ستعمل على إصدار قرار خلال اجتماع مجلس حكماء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الجمعة، يدين طهران ويدعوها للتراجع عن تقليص التزاماتها تجاه الوكالة.

قال خبير أميركي في شؤون الشرق الأوسط والعالم الإسلامي إن على واشنطن المسارعة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، أو المخاطرة بحدوث أزمة شاملة في الشرق الأوسط.

وأشار والي نصر، وهو أميركي من أصول إيرانية، في مقال له بمجلة "فورين بوليسي"، إلى الفشل الذريع الذي قال إن سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب تجاه إيران تميزت به، موضحا أن ممارسة أقصى قدر من الضغط لتحقيق أقصى قدر من التنازلات لم تكن مجدية.

وأضاف أن ذلك، بدلا من احتواء إيران، أدى إلى تعنّت زعماء البلاد وشجعهم على توسيع أنشطة التخصيب النووي، الأمر الذي نتج عنه، حسب قوله، مزيد من التقلبات الإقليمية ومزيد من المخاطرة بنشوب صراع مباشر بين واشنطن وطهران.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص