مجلس الشيوخ يقر خطة بايدن للإنقاذ بقيمة 1.9 تريليون دولار

مجلس الشيوخ يقر خطة بايدن للإنقاذ بقيمة 1.9 تريليون دولار
ساعات من النقاشات والمفاوضات الصعبة (أ.ب)

أقر مجلس الشيوخ الأميركي، السبت، خطة الرئيس جو بايدن، لتحفيز الاقتصاد المتضرر جراء كوفيد-19 والبالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار، بعد ساعات من النقاشات والمفاوضات الصعبة، وعملية تصويت ماراثونية على سلسلة تعديلات أدخلت عليها.

وتم تمرير الخطة بأصوات أعضاء المجلس الديمقراطيين وحدهم (50 صوتا مقابل 49)، حيث شهدت الجلسة خلافات حادة بين الديمقراطيين على مساعدات البطالة، كما شهدت إخفاق الجمهوريين في إقرار نحو 36 تعديلا.

وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب ستايني هوير، أن المجلس سيدرس النص، الثلاثاء، قبل تصويت نهائي عليه. ويتوقع أن يصادق مجلس النواب، حيث الأغلبية للديمقراطيين، على النص سريعا ليوقع عليه بايدن بحلول 14 آذار/مارس، الموعد المقرر لتعليق منح إعانات البطالة.

بدوره، رحب الرئيس الأميركي جو بايدن، بتصويت مجلس الشيوخ، مشددا على أن الولايات المتحدة في "حاجة ماسة" إلى خطة تحفيز الاقتصاد للتعامل مع تداعيات الأزمة الوبائية.

وقال في البيت الأبيض "خطونا خطوة عملاقة" لمساعدة الأميركيين.

وأكد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قبيل عملية التصويت الأخيرة أن "هذا القانون سيمنح الناس مساعدات تتجاوز كل ما قامت به الحكومة الفدرالية على مدى عقود".

بدوره، رأى زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل، أنه لم يسبق للكونغرس قط أن أنفق كل هذه المبالغ "بطريقة غير متسقة لهذه الدرجة أو بعد عملية تفتقد إلى الصرامة إلى هذا الحد".

وتشمل خطة التحفيز تقديم شيكات بقيمة 1400 دولار لملايين الأميركيين، بالإضافة إلى 350 مليار دولار من المساعدات للولايات والمجتمعات المحلية.

كذلك، تنص الحزمة على توفير مليارات الدولارات لمكافحة الوباء من بينها 49 مليارا لعمليات الفحوص والتتبع، بالإضافة إلى 14 مليارا لتوزيع اللقاحات.

وتم الكشف عن أرقام توظيف جيدة في الولايات المتحدة، في مؤشر على احتمال تحقيق انتعاش اقتصادي ضئيل في الربيع.

وفي شباط/فبراير، تم استحداث 379 ألف وظيفة، أي حوالي ثلاث مرات ما كان عليه الوضع في كانون الثاني/يناير وفق ما أعلنت وزارة العمل.

لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت للعودة إلى مستويات ما قبل الوباء. فما زال 18 مليون أميركي يتلقون إعانات حكومية بعد فقدان وظائفهم أو انخفاض دخلهم.

وحذر الرئيس الأمريكي من أنه "بهذا المعدل، سيستغرق الأمر عامين للعودة إلى مسارنا" واستعادة مستوى شباط/فبراير 2020.

والحانات والمطاعم التي عانت بشكل خاص منذ بداية الأزمة الصحية، هي أكثر القطاعات التي وظفت عمالا الشهر الماضي، ويعود ذلك خصوصا إلى تخفيف القيود المفروضة على تقديم الطعام داخل هذه الأماكن في بعض المناطق.

كذلك، استحدثت النشاطات الأخرى المرتبطة بقطاعي الترفيه والفنادق إضافة إلى الخدمات الصحية وتجارة التجزئة والتصنيع، وظائف جديدة.

وتستعد الشركات في البلاد للاستفادة من الطفرة الاقتصادية المصغرة التي أعلنت في وقت سابق.

وبدءا من الربيع، يفترض أن يرتفع الاستهلاك مدفوعا بحملات التحصين السريعة والمساعدات الحكومية التي توزع منذ بداية الأزمة والتي ساهمت إلى جانب تراجع الإنفاق، في ملء الحسابات المصرفية للأميركيين، خصوصا الأكثر ثراءً.

ووفقا لجو بايدن، فإن الأرقام الجيدة للوظائف الجديدة تعود حتما إلى خطة التحفيز البالغة 900 مليار دولار والتي تم تبنيها في نهاية كانون الاول/ديسمبر ووقعها سلفه دونالد ترامب.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص