بين تسريع حملات التطعيم والشروع بالتسهيلات.. أوروبا تواجه تململ المواطنين

بين تسريع حملات التطعيم والشروع بالتسهيلات.. أوروبا تواجه تململ المواطنين
(أ ب)

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تولي زمام المبادرة لتسريع حملات التطعيم البطيئة ضد فيروس كورونا المستجد في دوله، فيما المشهد مختلف تماما مع المملكة المتحدة، حيث بدأ تخفيف القيود مع عودة التلاميذ الصغار إلى المدرسة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، "ننتظر (تسلم) في المعدل نحو مئة مليون جرعة في النصف الثاني من الشهر الجاري، وفي المجمل 300 مليون بحلول نهاية حزيران/ يونيو"، متحدثةً عن زيادة وتيرة عمليات التسليم واحتمال الترخيص قريبًا للقاحات جديدة.

وحذرت فون دير لايين من أن دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي قد تعمد إلى منع صادرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا كما فعلت إيطاليا، الأسبوع الماضي، مع شحنة من لقاح "أسترازينيكا" كانت موجهة لأستراليا.

وكانت إيطاليا التي تجاوز عدد الوفيات فيها جراء الوباء عتبة المئة ألف، بررت قرارها بنقص للقاحات في أوروبا وانتفاء وجود ضرورة ملحة في أستراليا.

من جهة أخرى، منحت إيطاليا، الإثنين، الضوء الأخضر لاستخدام لقاح "أسترازينيكا" لمن هم فوق سن الخامسة والستين.

في المقابل، نصحت مسؤولة في الوكالة الأوروبية للأدوية، الإثنين، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بعدم الترخيص للقاح "سبوتنيك – في" الروسي بشكل عاجل، مشددة على عدم توافر بيانات كافية حتى الساعة مأخوذة من أشخاص تلقوا هذا اللقاح، في حين باشرت المجر إعطاء هذا اللقاح الشهر الماضي.

وفي النمسا، علّقت السلطات الصحية استخدام مجموعة من لقاحات "أسترازينيكا" بعد وفاة ممرضة، علما بأنه حتى الآن لم يتم "التوصل إلى وجود رابط مباشر بين اللقاح والوفاة".

وفي إنجلترا، عاد التلامذة بين سن الخامسة والحادية عشرة إلى المدارس، الإثنين، في المرحلة الأولى لعملية الخروج التدريجي من الإغلاق الثالث الذي فرض في البلاد في كانون الثاني/ يناير.

وبفضل حملة التلقيح الواسعة النطاق والتي سمحت حتى الآن بتطعيم 22 مليون شخص بجرعة أولى، خففت لندن قيودها الصارمة للغاية والتي تطال الحياة الاجتماعية. ويتوقع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية وشرفات الحانات والمطاعم في 12 نيسان/ أبريل، على أن ترفع كل القيود مبدئيا في 21 حزيران/ يونيو.

ورفعت ألمانيا أيضا بعض القيود، الإثنين، فتمكنت المكتبات ومحال بيع الزهور ومدارس تعليم قيادة السيارات من استقبال الزبائن مجددا في كل أنحاء البلاد.

إلا أن دولا أخرى شددت من تدابير الوقاية. ففي فنلندا دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ، الإثنين، مع إغلاق الحانات والمطاعم. وكذلك الأمر في المجر التي تواجه انتشارا جديدا للمرض، حيث ستغلق المدارس وغالبية المتاجر والشركات أبوابها.

وفي فرنسا زاد عدد المرضى في قسم الإنعاش في المستشفيات بشكل ملحوظ، الإثنين، مع تفاقم الوضع الوبائي في منطقة باريس.

وشهدت مناطق في شمال فرنسا، عطلة نهاية أسبوع كانت الأولى في ظل تدابير الاحتواء، في إجراء مدته أربعة أسابيع يهدف إلى مكافحة انتشار النسخة البريطانية من فيروس كورونا الشديدة العدوى، خصوصا في هذه المنطقة.

ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، الإثنين، تمديد حظر التجول حتى 31 آذار/ مارس. وكان حظر تجول فُرض اعتبارا من الساعة 18:00 قد تسبب بأعمال شغب في البلاد.

وزاد عدد الجرعات التي أعطيت في العالم عن 304.8 ملايين، إلا أن هذا الرقم يخفي تباينات كثيرة. فأفقر دول العالم تعتمد على آلية كوفاكس التي تشرف عليها الأمم المتحدة للحصول على اللقاحات.

ومن تداعيات الجائحة أيضا أن غالبية من اليابانيين لا تريد حضور الجمهور الآتي من الخارج لفاعليات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو بين 23 تموز/ يوليو والثامن من آب/ أغسطس، على ما جاء في نتائج استطلاع للرأي نشرت الإثنين.

وستدشن شركة "سينغابور أيرلاينز" للطيران، الأسبوع المقبل، "جواز سفر رقميا"، سيسمح للركاب بإثبات وضعهم الصحي مثل فحوصات كورونا أو تلقيهم اللقاح.

وأودى فيروس كورونا بحياة مليونين و593 ألفا و872 شخصا على الأقل في العالم منذ ظهر في الصين في كانون الأول/ ديسمبر 2019.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص