أزمة سد النهضة؛  مصر والسودان: كل الخيارات مفتوحة... وتصميم إثيوبيّ على الملء

أزمة سد النهضة؛  مصر والسودان: كل الخيارات مفتوحة... وتصميم إثيوبيّ على الملء
البرهان والسيسي (أرشيفية أ. ب.)

قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، اليوم الأربعاء، إن "كل الخيارات مفتوحة" أمام بلاده للتعامل مع أزمة "سد النهضة" الإثيوبي، ومن ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، كما أعلنت مصر أن كل الخيارات مفتوحة كذلك، في حين أفادت إثيوبيا بأنها مصممة على مواصلة ملء السدّ.

وأضاف عباس خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم: "كل الخيارات أمامنا مفتوحة في سد النهضة ومن ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، وعلى العالم أن ينتبه قبل فوات الأوان".

وأشار إلى أن "ملف سد النهضة يؤثر على الأمن القومي السوداني وله تداعيات إقليمية".

وأكد أن بلاده لم تخرج من وساطة الاتحاد الإفريقي، "لكن نطلب ونصر على موقفنا في تغيير آلية التفاوض بالآلية الرباعية الدولية لحسم مضيعة الوقت".

والإثنين، انتهت جولة مباحثات بشأن "سد النهضة" في العاصمة الكونغولية، كينشاسا، دون "إحراز تقدم"، حسب بيانيين لخارجية مصر والسودان، واتهام إثيوبي للبلدين، بـ"عرقلة" المفاوضات، تلاه نفي مصري، في تصريحات إعلامية لوزير الخارجية.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي في تدوينة عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن "رفض الجانب الإثيوبي بإصرار شديد كل الصياغات والحلول البديلة التي تقدم بها ‎السودان ومصر يؤكد غياب الإرادة السياسية".

وأضافت أن "مواصلة التفاوض بنفس المنهجية القديمة لن يقود إلى اتفاق"، مشددة على أن "الرباعية التي طرحها ‎السودان تمثل المدخل الصحيح للاتفاق حول سد النهضة".

بدورها، أكدت اثيوبيا الأربعاء أنها مصممة على مواصلة ملء السد، بالرغم من الخلاف المستمر مع مصر والسودان.

وقالت وارة الخارجية الإثيوبية، مساء أمس الثلاثاء، إنه من المقرر أن تستأنف المحادثات قبل نهاية الشهر الجاري.

وصرح وزير المياه الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستواصل ملء خزان السد الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب، خلال موسم الأمطار المقبل الذي يفترض أن يبدأ في حزيران/ يونيو أو تموز/ يوليو.

وقال الوزير الإثيوبي في مؤتمر صحافي: "مع تقدم البناء يتم ملء" السد. وأضاف: "لن نتخلى عن ذلك".

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، إن بلاده لن تسمح بالمساس من حصتها المائية، وإن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة السد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السيسي على هامش افتتاح منشأة حكومية شرقي مصر، وبثها التلفزيون الرسمي.

وأضاف: "نُقدر أهمية التنمية المعتمدة على المياه بالنسبة للدول الإفريقية بشرط عدم المساس بحقوق مصر المائية، ويجب على الدول جميعًا أن تتعلم من المواجهات السابقة بين الدول وتكلفتها أن التعاون والاتفاق أفضل من أي خيار آخر".

وتابع موضحًا: "أقول للأشقاء في إثيوبيا: لا داعي أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه من مصر، وجميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع أزمة سد النهضة".

وأضاف: "نواصل التنسيق مع السودان والتواصل مع العالم للتأكيد على عدالة قضيتنا، وجاري التنسيق مع كل الدول العربية والإفريقية" بهذا الخصوص.

وفي 9 آذار/ مارس الماضي، رفضت إثيوبيا مقترحا سودانيا، أيدته مصر، بتشكيل وساطة رباعية دولية، تضم الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحادين الأوروبي والإفريقي، لحلحلة المفاوضات المتعثرة على مدار 10 سنوات.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في تموز/ يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغتين 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على الترتيب.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص