بايدن: من "السابق لأوانه" الحديث عن نجاح المفاوضات مع إيران

بايدن: من "السابق لأوانه" الحديث عن نجاح المفاوضات مع إيران
(أ ب)

اعتبر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمس الجمعة، أنّه "من السابق لأوانه" معرفة ما إذا كانت المحادثات غير المباشرة التي بدأتها الولايات المتحدة مع إيران ستُنقذ الاتّفاق بشأن برنامجها النووي.

وأكّد بايدن أنّ إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الذي أعلنت عنه إيران، في تراجع جديد عن التزاماتها الدوليّة، لا يُساعد "إطلاقًا" في الخروج من المأزق.

وأضاف الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، في واشنطن: "نحن رغم كل شيء راضون لرؤية أن إيران تُواصل المشاركة في المناقشات" التي تجري منذ الأسبوع الماضي في فيينا حول برنامجها النووي.

وأضاف: "أعتقد أنّ من السابق لأوانه معرفة النتيجة، لكننا سنستمر في النقاش".

وأعلنت إيران، الجمعة، أنها بدأت بتخصيب نظير اليورانيوم 235 بنسبة تصل إلى 60% في تراجع جديد عن التزاماتها تجاه المجموعة الدولية القلقة من طموحاتها النووية.

ويأتي إعلان إيران بدء التخصيب بنسبة مرتفعة في وقت تجري محادثات في فيينا بإشراف الاتحاد الأوروبي لإنقاذ هذا الاتفاق الذي عرقله قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الانسحاب منه أحاديا عام 2018.

وانفضّت مباحثات الاتفاق النووي في فيينا، أمس، إثر قرار الوفدين الأميركي والإيراني العودة إلى بلديهما لنقاش قرار طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، بحسب ما ذكر مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

وشهدت الجولة الثانية من المحادثات "أجواء إيجابية"، وفق تصريحات السفير الروسي لدى النمسا، ميخائيل أوليانوف، بعد اجتماع أولي دام ساعتين، وضم أطراف الاتفاق الخمسة الحالية، بالإضافة إلى إيران.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسي أوروبي ملخصا الوضع، قوله إن إيران "تضغط على الجميع" باقترابها من تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% الضرورية للاستخدام العسكر، مضيفا أن الإعلان الإيراني "يعقد الأمور" قبل الاجتماع المقرر أن ينعقد ظهر اليوم.

ووصفت طهران إعلانها عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% بأنه يأتي ردا على "الإرهاب النووي" الإسرائيلي إثر الانفجار في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، يوم الأحد الماضي.

وحذرت برلين وباريس ولندن من التصعيد "من قبل أي بلد"، ورأت أن إعلان إيران إطلاق التخصيب بنسبة 60% هو "تطور خطير يتعارض مع الروح البناءة" للمناقشات، فيما تفضل موسكو اعتبار ذلك إشارة إلى ضرورة التحرك بسرعة.

وكتب سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، في تغريدة على "تويتر"، أن "هذا يثبت أن إعادة إنشاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الموقع في العام 2015) هي الحل الوحيد القابل للتطبيق لإعادة البرنامج النووي الإيراني" إلى مساره الصحيح.

ويرى بايدن أن سياسة "الضغوط القصوى" ضد إيران التي اعتمدها سلفه شكلت فشلا ذريعا، ويقول إنه يريد العودة إلى الاتفاق النووي لكن بشروط تعتبرها طهران غير مقبولة.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، الذي تعود له كلمة الفصل في قرارات البلاد في مجال السياسة النووية، وافق على مفاوضات فيينا لكنه حذر، الأربعاء، من أنه لن يسمح بان "تطول".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص