مباحثات فيينا تُستأنَف الأسبوع المقبل مع تبقّي "الكثير من العمل"

مباحثات فيينا تُستأنَف الأسبوع المقبل مع تبقّي "الكثير من العمل"
الرئيس الإيراني روحاني (الأناضول)

يعاود أطراف الاتفاق النووي الإيراني الاجتماع مطلع الأسبوع المقبل في فيينا، لإتاحة المجال للوفود للتشاور مع عواصمها في ظل تبقي "الكثير من العمل" الواجب إنجازه في سبيل إحياء الاتفاق المبرم عام 2015، وفق ما أفاد دبلوماسيون في العاصمة النمساوية الثلاثاء.

وكتب المدير السياسي للاتحاد الأوروبي، أنريكي مورا، والذي يتولى تنسيق المباحثات، عبر حسابه في "تويتر": "تم تحقيق تقدم خلال الأسبوعين الماضيين. لكن يتبقى الكثير من العمل الواجب القيام به".

وتابع: "تم إطلاق مجموعة عمل ثالثة من الخبراء (...) ما زلت أعتقد أن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع التحديات الراهنة".

من جهته، قال سفير روسيا إلى المنظمة الدولية، ميخائيل أوليانوف: "تقرر أخذ استراحة للسماح للوفود بالتشاور مع عواصمها. اللجنة ستجتمع مجددا في مطلع الأسبوع المقبل".

وتابع عبر "تويتر": "في ظل التقدم الذي تحقق حتى الآن في مباحثات فيينا، قررت اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) إنشاء مجموعة عمل ثالثة للتعامل مع التسلسل المحتمل للخطوات العملية التي تؤدي إلى العودة الكاملة للاتفاق النووي".

بدوره، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام إيرانيّة، إن بلاده ليست في عجلة من أمرها بشأن مفاوضات فيينا.

وذكر روحاني أن طهران تتمسك بموقفها واستثمار "أي فرصة لرفع العقوبات".

وأضاف أن "فشل سياسات الضغوط القصوى الأميركية ضدنا جعل موقفنا قويا في مفاوضات فيينا"، مُشيرا إلى أن "مفاوضات فيينا حققت تقدما".

وقال روحاني: "في حال كان الأميركيون صادقين، يمكن التوصل إلى نتيجة في فترة زمنية وجيزة".

وأكد روحاني أن طهران "التزمت بشكل كامل بالإطار الذي وضعه المرشد الأعلى للمفاوضات ونحن نتحرك في نفس هذا الإطار".

وأشار إلى أن طهران "تسعى إلى التوصل إلى نتيجة في مفاوضات فيينا خلال الفترة المتبقية من عمر الحكومة".

من جانبه، قال مساعد الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، والذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات، عباس عراقجي، إن إيران ستوقف المفاوضات، في حال وُجهت لطهران مطالب إضافية ضمن مساومات غير منطقية.

ووصف عراقجي، المفاوضات، بأنها ماضية إلى الأمام "رغم المصاعب والتحديات القائمة".

وتوصلت إيران والقوى الست الكبرى؛ الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا والصين، في العام 2015 إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران، بعد سنوات عدة من المفاوضات الشاقة. وأتاح الاتفاق رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا من الاتفاق في عهد رئيسها السابق، دونالد ترامب، ما دفع إيران بعد نحو عام من هذا الانسحاب، إلى التراجع تدريجا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه. وتعهد الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن إعادة بلاده إلى الاتفاق، لكن المواقف كانت متباينة بين طهران وواشنطن بشأن من يجدر به القيام بالخطوة الأولى، إذ أصر الأميركيون على عودة إيران إلى التزاماتها، في حين أبرز الإيرانيون أولوية رفع العقوبات.

وفي الأيام الماضية، كثّفت الأطراف التي ما زالت ضمن الاتفاق، مباحثاتها في فيينا في إطار ما يعرف بـ"اللجنة المشتركة" للاتفاق النووي، من أجل التوصل إلى حل يتيح عودة طهران وواشنطن إلى الالتزام ببنوده. ويتواجد وفد أميركي في العاصمة النمساوية لكن من دون المشاركة في المباحثات مباشرة أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني، في حين تولى الأوروبيون أداء دور تسهيلي بين الجانبين.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص