نافالني في "خطر كبير": توقيف 180 محتجًّا على الأقل

نافالني في "خطر كبير": توقيف 180 محتجًّا على الأقل
عناصر الأمن الروسي أمام محتجّين (أ ب)

أوقفت السلطات الروسيّة، 182 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد على خلفية تظاهرات خرجت للمطالبة بالإفراج عن المعارض أليكسي نافالني، الذي يخوض في سجنه إضرابا عن الطعام منذ ثلاثة أسابيع، فيما اعتبر أربعة خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة، الأربعاء، أن نافالني في "خطر كبير"، وحضّوا السلطات على السماح بإجلائه خارج البلاد.

ووفق منظمة "أو في دي إينفو" المتخصصة في متابعة التظاهرات في روسيا، حصلت التوقيفات في 40 مدينة على الأقل.

وجرى كثير من التوقيفات قبل بدء التظاهرات، وأخرى أثناءها. كما فتش عدد من المقار المرتبطة بمنظمة نافالني.

وفي العاصمة، نُشرت شاحنات احتجاز وعناصر شرطة في عدة أماكن وسط المدينة، وأُغلقت الساحة الحمراء وساحة أخرى متفرعة عنها كان من المتوقع أن تشهد تظاهرات.

عناصر الأمن الروسي أمام محتجّين (أ ب)

وفي فلاديفوستوك، سار مئات المتظاهرين في هدوء أمام أنظار الشرطة، وحملوا لافتات كُتب عليها: "الحرية للمساجين السياسيين" و"لا للحرب والقمع والتعذيب"، وفق مراسل فرانس برس.

أما في سيبيريا، فتظاهر ما لا يقل عن ألفي شخص بشكل متزامن في مدينتي إيركوتسك ونوفوسيبيرسك، وفق موقع "تايغا دوت إنفو" المستقل.

وهتف المتظاهرون في نوفوسيبيرسك: "يجب أن يعيش نافالني"، وفق فيديو نشره الموقع.

(أ ب)

من جهتها، قالت عضو المجلس البلدي الداعمة للمعارض السجين، كيلغا بيروغوفا لوكالة "فرانس برس"، إن التظاهرات تجري "سلميا ودون توقيفات" في المدينة.

ودعا أنصار أليكسي نافالني إلى التظاهر في نحو مئة مدينة روسية، الأربعاء، يوم الخطاب السنوي للرئيس فلاديمير بوتين.

"نمط متعمّد من الأعمال الانتقاميّة" بسبب انتقاده للحكومة

وقال خبراء الأمم المتحدة في بيان "نحثّ السلطات الروسية على ضمان وصول السيد نافالني إلى أطبائه والسماح بإجلائه إلى الخارج لتلقي علاج طبي عاجل، كما فعلت في آب/ أغسطس 2020. نؤكد مجددا أن الحكومة الروسية مسؤولة عن حياة السيد نافالني وصحّته أثناء احتجازه".

وأضاف الخبراء المستقلون الذين عيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون باسمه: "نعتقد أن حياة السيد نافالني في خطر كبير".

(أ ب)

وأكد الخبراء الأربعة، وهم مقررون خاصون معنيون بحرية الرأي والتعبير وبالتعذيب والإعدامات بلا محاكمة أو التعسفية والحق في الصحة البدنية والعقلية: "إننا نشعر بقلق بالغ لبقاء السيد نافالني في ظروف قد تبلغ حدّ التعذيب (...) أو المعاملات القاسية، غير الإنسانية أو المهينة".

وأضافوا أنّ "الانتهاكات السافرة للحظر المفروض على التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، ولحقه في الاستعانة بمحام، ولا سيما حقه في الحصول على رعاية طبية سريعة وفعالة أثناء الاحتجاز، تزيد من مخاوفنا العميقة أصلاً بشأن حياة السيد نافالني وسلامته".

ورأوا أنّ المعارض الروسي واجه منذ عدة سنوات "نمطا متعمدا من الأعمال الانتقامية" بسبب انتقاده للحكومة الروسية.

وتابعوا: "كما أشرنا سابقا، في ضوء الأحكام والتدابير الموقتة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا وجود لأساس قانوني سليم لتوقيف ومحاكمة وسجن السيد نافالني في بوكروف".

(أ ب)

ولفت الخبراء الأربعة إلى أنهم أعربوا عن مخاوفهم للحكومة الروسية، خصوصا من خلال رسالتين رسميتين تم إرسالهما في آب/ أغسطس وكانون الأول/ ديسمبر 2020، أعربوا فيهما عن القلق حيال تسميم نافالني بغاز نوفيتشوك.

وأدت آخر حركة احتجاجية بعد توقيف نافالني في كانون الثاني/ يناير إلى توقيف أكثر من 11 ألف شخص حكم على سبعة منهم على الأقل بعقوبات سجن ثقيلة بتهم "العنف" ضدّ الشرطة. وحصلت أغلب أعمال الشغب والتوقيفات في موسكو وسان بطرسبرغ.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص