الأسد يتهم تركيا بدعم المعارضة لوجستيا، وأردوغان بالطائفية

الأسد يتهم تركيا بدعم المعارضة لوجستيا، وأردوغان بالطائفية

 

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد، تركيا، بتقديم دعم لوجستي لمن وصفهم "بالارهابيين" في سوريا، وطالبها بعدم التدخل في شؤون بلاده الداخلية.

وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة "جمهوريت" التركية، ونشرت جزءها الثاني اليوم الأربعاء، إن "إصرار تركيا على السعي للتدخل في الشؤون الداخلية السورية، وضعَها في موقع، للأسف، جعل منها طرفا في كل الأعمال الدموية" التي تجري في سوريا.

وأضاف أن "تركيا قدمت كل الدعم اللوجستي للإرهابيين الذين قتلوا شعبنا"، متهما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالتحرك وفق "غرائز طائفية"، مما يؤجج النزاع في سوريا.

الاعتذار عن إسقاط الطائرة التركية

وكان الأسد قد أعرب في الجزء الأول من المقابلة عن أسفه لإسقاط قواته طائرة حربية تركية، وقال: "لا نتمنى أن يحصل هذا الشيء مع أي طائرة غير معادية، وليس فقط مع طائرة تركية"، مؤكدا أن لا نية لديه في حشد قواته على الحدود بين البلدين.

وتشهد سوريا حركة احتجاج شعبية كبيرة ضد نظام الأسد منذ منتصف مارس / آذار 2011، قتل فيها أكثر من عشرة آلاف شخص برصاص الأمن، وتحولت في جانب منها إلى نزاع مسلح بين الجيش وجنود منشقين ومسلحين، لا سيما الذين انضموا إلى الجيش السوري الحر الذي لجأ قائده العقيد رياض الأسعد إلى تركيا مع العديد من الجنود.

لكن الحكومة التركية أعلنت عدة مرات أنها لن تسمح بشن هجمات ضد سوريا انطلاقا من أراضيها، وأنها لا تقدم أي دعم لهذه القوة.

أطياف المعارضة تتفق في القاهرة على دعم الجيش الحر، وأن الحل السياسي يبدأ برحيل الأسد

في سياق متصل، توصلت أطياف المعارضة السورية إلى وثيقة توافقية لتحديد ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا، إثر يومين من المناقشات أجرتها برعاية الجامعة العربية في القاهرة، دارت في أجواء عاصفة بسبب خلافات شديدة.

واتفق المجتمعون على أن الحلّ السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ممثلاً بالرئيس السوري ورموز سلطته، ومحاسبة المتورطين بقتل السوريين، بحسب ما جاء في الوثيقة التي طالبت أيضًا بإطلاق سراح المعتقلين فورًا.

وأكد المؤتمرون على دعم الجيش السوري الحر وكافة أشكال الحراك الثوري، والعمل على توحيد قواه وقياداته لخدمة الشعب السوري، ودعوة الأطراف للعمل بأشد الحرص على حماية السلم الأهلي والوطني.

وأعلنت الوثيقة الصادرة عن المؤتمر أيضًا، أن التغيير في سوريا لن يتم إلا بإرادة الشعب السوري وتضحياته، مع حشد الدعم العربي والدولي لوضع آلية إلزامية لحماية المدنيين، بالإضافة إلى وضع جدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات مجلس الأمن وجامعة الدول العربية، ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ تدابير لازمة لتطبيق القرارات الدولية.

انسحاب الأحزاب الكردية

هذا وكان المجلس الوطني الكردي وباقي الأحزاب الكردية قد انسحبوا من مؤتمر المعارضة السورية نهائيًّا، وذلك لرفض غالبية المؤتمرين ذكر مصطلح "الشعب الكردي" في إطار الحديث عن حقوق الأقليات في سوريا، وهو ما تطلبه الأحزاب الكردية.

واعتبر عمار القربي، رئيس المؤتمر الوطني للتغيير في سوريا والمشارك في اجتماع المعارضة السورية في القاهرة، أن المعارضة السورية الخارجية لم ترتقِ إلى مستوى الثورة في الداخل السوري.