الظهور الأول منذ تفجير مبنى الأمن القومي: الأسد يصلي صلاة العيد بعيدا عن المسجد الأموي، وبتغيب فاروق الشرع

الظهور الأول منذ تفجير  مبنى الأمن القومي: الأسد يصلي صلاة العيد بعيدا عن المسجد الأموي، وبتغيب فاروق الشرع

أظهر التلفزيون السوري لقطات للرئيس بشار الأسد وهو يؤدي صلاة عيد الفطر في مسجد حمد في دمشق، في أول مرة يظهر فيها عقب تفجير 18 يوليو/تموز، الذي قتل فيه وزير الدفاع وثلاثة آخرون من مسؤولي الأمن الكبار، من بينهم زوج شقيقة الأسد.

وكانت آخر مرة يظهر فيها الأسد في الرابع من يوليو/تموز، عندما ألقى كلمة في مجلس الشعب، وقد تصاعدت منذ ذلك الحين أعمال العنف في البلاد، إذ يتوالى القتال يوميا في بعض أحياء العاصمة بين القوات النظامية السورية ومسلحي المعارضة الذين يسعون إلى الإطاحة بالأسد.

11 دقيقة

ولم يتجاوز وقت صلاة العيد والخطبة التي أداها وسمعها الرئيس السوري في جامع الحمد بدمشق، أكثر من 11 دقيقة.

وتبدو هذه الدقائق أقل بكثير مما تتطلبه عادة صلاة العيد والخطبة، وهو ما اعتبره ناشطون ناتجا عن الخوف والترقب، رغم أن وصول الأسد إلى الجامع المذكور تم تحت إجراءات أمنية مشددة، بدأت من يوم أمس، قبل صلاة العصر حتى مغادرته المنطقة صباح اليوم بعد انتهائه من الصلاة

وخلافًا لعادة آل الأسد في تأدية صلاة العيد، وكما هو متوقع، لم يذهب الرئيس الأسد إلى دمشق القديمة لتأدية صلاة عيد الفطر في المسجد الأموي، وإنما أدى الصلاة في جامع الحمد في حي خورشيد بمنطقة المهاجرين، فظهر وهو يؤدي الصلاة في الجامع، محاطا بعدد محدود من المسؤولين السوريين، من بينهم رئيس الحكومة، ووزيرا الخارجية والأوقاف وليد المعلم وعبد الستار السيد.

وأفاد ناشطون بأن الاجراءات الأمنية كانت محكمة ومشددة؛ إذ تم منع المصلين من الوصول لمسجد الحمد، وتوافد عدد من باصات الحرس الجمهوري وعدد من الضباط على المنطقة لتأمينها، فيما ظل الغموض يخيم على المسجد الذي سيقصده بشار الأسد في اليوم التالي للصلاة.

تغيب فاروق الشرع

وقد تغيب نائب الرئيس السوري، فاروق الشرع، عن المشاركة في صلاة العيد إلى جانب الأسد، وسط تقارير متباينة بشأن انشقاقه عن النظام، وفق الجيش السوري الحر، الذي أكد المتحدث باسمه، لؤي مقداد، إن نائب الرئيس، المنحدر من درعا مهد الثورة، غادر دمشق منذ أكثر من أسبوع باتجاه المحافظة لضمان سلامة عائلته والمقربين منه.

وكان مقداد رجح تصعيد القوات الموالية للنظام من هجماتها على المحافظة مؤخرا بأنه يأتي في سياق مساع لاغتيال الشرع قبيل مغادرته البلاد.

ووفقا لـ CNN، قال مقداد في وقت سابق: "فاروق الشرع انشق، لكننا نحاول إدخاله عبر الأردن"، مضيفا بأن قيادات الجيش الحر فقدت الاتصالات بقياداتها في درعا المسؤولة عن تأمين عبوره إلى الأردن.

وأبدى مقداد قلقه من احتمال اعتقال قوات الأسد بعض أقارب الشرع لإجباره على تسليم نفسه.

مكتب نائب الرئيس ينفي انشقاقه

وتأتي التأكيدات وسط نفي رسمي، حيث نقل التلفزيون الرسمي السوري، السبت، إن نائب الرئيس السوري على رأس عمله ولم يغادر البلاد.

وذكر التلفزيون نقلا عن بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس السوري، أن الشرع "لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن إلى أي جهة كانت"، مضيفا أنه "كان منذ بداية الأزمة..  يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018