الابراهيمي يلتقي الأسد ومعارضة الداخل ويحذر من تداعيات الأزمة السورية

الابراهيمي يلتقي الأسد ومعارضة الداخل ويحذر من تداعيات الأزمة السورية

حذَّر الأخضر الابراهيمي، المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، من أن الصراع المتفاقم في سوريا "يشكل خطرا يهدد المنطقة برمتها".

ففي أول لقاء له مع مع الرئيس السوري بشار الأسد منذ تسلمه مهمته قبل نحو أسبوعين كمبعوث دولي إلى سوريا خلفا لكوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، قال الإبراهيمي: "إنّ الأزمة في سوريا لا تشكل خطراً فقط على سوريا، وإنما على المنطقة بأسرها، والرئيس الأسد يدرك ذلك أكثر مني".

وقال الابراهيمي عقب لقائه مع الرئيس السوري: "لقد شكَّل اللقاء مع الرئيس الأسد خطوةً أولى للتعامل مع الأزمة في سوريا، وسيكون لنا عودة قريبة أيضاً لزيارة دمشق".

وأضاف: "أعلمنا الرئيس الأسد بإقامة مكتب لمتابعة الاتصالات في دمشق وقد رحب بذلك، واعداً بتسهيل عمل المكتب".

أفكار وإمكانيات

وتابع قائلا: "لقد أبلغته أننا سنحاول جهدنا أن نتقدم بأفكار ونوّفر الإمكانات لمساعدة سوريا".

ومضى إلى القول: "سأقوم بزيارات للدول ذات التأثير على الأزمة في سوريا، وسأقوم بزيارة لنيويورك للتواصل مع الدول ذات النفوذ والمصلحة في الشأن السوري".

وحول خطة عمله المقبلة، قال الإبراهيمي: "هذه الخطة ستكون جاهزة بعد الاستماع إلى كل الأطراف الداخلية والخارجية، وذلك لفتح الطريق نحو الخلاص في سوريا".

وعن علاقته بمجموعة الاتصال الرباعية، التي تضم كل من مصر وتركيا والسعودية وإيران، قال الإبراهيمي: "سأكون على اتصال مع أعضاء المجموعة، وسأكون قريباً من اجتماعاتها، ولا أعتقد أنه سيكون هناك تضارب في عملنا".

تفاؤل

وعن درجة تفاؤله بعد لقائه الرئيس الأسد وشخصيات معارضة في الداخل، قال الإبراهيمي: "أنا لم أقل أنني لست متفائلاً، لكن الأمر صعب".

وقد أجرى الإبراهيمي محادثات مع الأسد في القصر الجمهوري بدمشق استمرت قرابة الساعة، وذلك وسط حديث من قبل معارضة الداخل عن إجراء "تطوير" على خطة عنان ذات النقاط الست لحل الأزمة السورية.

وكان الابراهيمي، الذي يزور دمشق للمرة الأولى منذ تسلمه رسميا مهمته خلفا لعنان الذي استقال الشهر الماضي بعد إخفاقه بإقناع الحكومة والمعارضة بالتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة التي تشهدها البلاد منذ 18 شهرا، قد التقى أيضا مع مسؤولين سوريين آخرين ومع عدد من ممثلي المعارضة في الداخل.

معارضة الداخل

في غضون ذلك، نقلت التقارير عن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة في الداخل، حسن عبد العظيم، قوله في أعقاب لقاء وفد من معارضة الداخل مع الإبراهيمي الجمعة "إن ثمة تطويرا في خطة عنان".

فقد وصف عبد العظيم اللقاء مع الإبراهيمي بأنه "هام ومفيد ومثمر"، مضيفا: "هناك تطوير لخطة عنان، فخطة الإبراهيمي لن تكون تكرارا لها، بل ستكون هناك أفكار وخطوات جديدة".

وقال عبد العظيم للصحافيين: "لقد رحبنا به (الإبراهيمي)، وقلنا إن هيئة التنسيق تؤيد جهود هذا المبعوث الأممي في حل الأزمة في سوريا ووقف العنف والقتل وتأمين الإغاثة الطبية للمدنيين".

وأضاف قائلا: "إن الأزمة في سوريا لن تحل إلا بتوافق عربي وإقليمي ودولي، وقد طالبنا الأخضر الإبراهيمي بإشراك كل الدول والأطراف المعنية في حل الأزمة. كما أكدنا أيضا على ضرورة تأمين التوافق، وسيستمع الإبراهيمي للمعارضة وللمسؤولين، ومن ثم يبلور أفكارا ورؤية وخطة تكون قابلة للنجاح".

أمن جانب آخر، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية، التي تضم أحزابا عربية وكردية ذات توجهات اشتراكية وماركسية، أن وفدا منها سيزور بكين قريبا لبحث الأزمة السورية مع القادة الصينيين.

وقال عبد العظيم إن الهدف من الزيارة "مطالبة الحكومة الصينية بالضغط على النظام لوقف العنف وسحب الآليات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي وتوفير الإغاثة للمدنيين".

وقف العنف

وأضاف: "يملك النظام القوة الأساسية، وعندما يوقف العنف يمكن التعاون مع الأطراف الأخرى المسلحة لوقف العنف".

واعتبر أن العنف "المتواصل من قبل النظام والحل الأمني العسكري الذي تتبعه الحكومة قد ولَّدا العنف المضاد، فدخلت مجموعات أخرى متشددة على الخط"، ,وشدد على وجوب "وقف العنف سواء، من قبل النظام أو من قبل الأطراف الأخرى".

بدوره، كشف عضو مجلس الشعب السوري المقرَّب من النظام، شريف شحادة، أنه يجري اتصالات مع مسؤول هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في الخارج، هيثم مناع، حول عودته إلى دمشق قريبا ومشاركته في مؤتمر المعارضة الذي يتوقع عقده في 23 من هذا الشهر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018