الائتلاف الوطني المعارض يوافق على حوار مع نظام الأسد حقنا للدماء، لكن بشروط

الائتلاف الوطني المعارض يوافق على حوار مع نظام الأسد حقنا للدماء، لكن بشروط
معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني المعارض

أعلن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، اليوم الأربعاء، استعداداه للتفاوض مباشرة مع النظام السوري للتحضير لمرحلة انتقالية حقنا للدماء.

وذكر تلفزيون "فرانس 24" الناطق باللغة العربية، أن رئيس الائتلاف المعارض، أحمد معاذ الخطيب، أعلن "استعداده للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري تحضيرا لمرحلة انتقالية للسلطة وحقنا للدماء".

 من ناحية أخرى، تجتمع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، غدا الخميس، بالعاصمة المصرية القاهرة، لوضع الخطوط العريضة لتوجهات الائتلاف السياسية في ضوء الوضع العسكري على الأرض، والمواقف الدولية الأخيرة من الثورة السورية.

الحكومة المؤقتة

وقال علي البيانوني، نائب المراقب العام لإخوان سوريا، وعضو الهيئة، إن "الاجتماع سيتطرق إلى نتائج الجولة التي يقوم بها الائتلاف لاستطلاع رأي المجتمع الدولي في الحكومة السورية المؤقتة المزمع تشكيلها، وإمكانيات تقديم الدعم لها"، بحسب وكالة الأناضول للأنباء.

وأكد البيانوني على موقف الائتلاف بعدم الإسراع بتشكيل الحكومة المؤقتة، ما لم تكن "الاشارات القادمة من هذه الجولة مطمئنة، وتعطي مؤشرات لنجاح هذه الحكومة"

وكان الائتلاف السوري قد شكل في اجتماع هيئته العامة الذي عقد بإسطنبول يومي 19 و20 يناير / كانون الثاني الجاري، لجنة برئاسة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب، وعضوية كل من جورج صبرا، ومصطفى الصباغ، وبرهان غليون، وأحمد سيد يوسف، وأحمد عاصي الجربا، لاستطلاع رأي القوى الثورية، والدول الصديقة، والمنظمات الدولية المختلفة، لضمان قدرة الحكومة على الحياة والاستمرار.

وحصل الائتلاف الوطني خلال اجتماع لأصدقاء الشعب السوري، عقد في مراكش في 12 كانون الأول / ديسمبر الماضي، على اعتراف به من أكثر من مئة دولة عربية وغربية، باعتباره "ممثلا شرعيا للشعب السوري".

معارضة الداخل تدعو إلى حل وفق الفصل السادس

وفي سياق متصل، دعا المؤتمر الدولي حول سوريا، الذي عقد أمس الثلاثاء في جنيف، بمشاركة ممثلين عن المعارضة السورية الداخلية، مجلس الأمن الدولي، إلى إصدار قرارا بحل الأزمة وفقا للفصل السادس الذي لا يجيز استخدام القوة.

وشارك في المؤتمر الذي عقد تحت شعار "من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية"، ممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، وتيار بناء الدولية السورية، أهم فصائل المعارضة الداخلية. 

"اتفاق جنيف الدولي أساس صالح للتنفيذ"

واعتبر بيان صادر في ختام المؤتمر أن "اتفاق جنيف الدولي أساس صالح للتنفيذ"، كما دعا إلى "عقد مؤتمر جنيف الدولي-2، بحيث يأخذ بعين الاعتبار المستجدات الميدانية ومتطلباتها من جهة، مع وجود آليات ملزمة بقرار من مجلس الأمن وفق الفصل السادس من جهة ثانية."

الجدير بالذكر، أن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة يدعو إلى تسوية المشاكل والنزاعات بالطرق السلمية، بخلاف الفصل السابع الذي يتيح استخدام القوة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

بناء نظام ديمقراطي تعددي بديل للنظام القائم

كما دعا البيان الختامي إلى "مؤتمر وطني موسع، يضم كل القوى الفاعلة على الأرض، المؤمنة ببناء النظام الديموقراطي التعددي الجديد البديل للنظام القائم، على أن يتولى هذا المؤتمر إصدار إعلان دستوري تتشكل على أساسه حكومة كاملة الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية، وإجراء انتخابات تشريعية وتنفيذية نزيهة بإشراف دولي".

وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد دعا مجلس الأمن مرارا إلى حل الأزمة السورية وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم، الذي يسمح باللجوء إلى "القوة العسكرية القسرية."

ويأتي عقد هذا المؤتمر غداة عقد مؤتمر في باريس، بحضور ممثلين عن خمسين دولة لدعم المعارضة السورية ممثلة بالائتلاف الوطني المعارض.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018