سوريا: هل ستتفاوض المعارضة مع "وفد مقبول من النظام" في الأمم المتحدة؟

سوريا: هل ستتفاوض المعارضة  مع "وفد مقبول من النظام" في الأمم المتحدة؟

دعا المبعوث الدولي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، اليوم الأحد، إلى إجراء محادثات بين المعارضة السورية "ووفد مقبول" من الحكومة السورية، للتوصل إلى حل سياسي للصراع المندلع منذ 23 شهرا.

وبعد محادثات في مقر جامعة الدول العربية، قال الإبراهيمي إن المفاوضات قد تبدأ في مقار الأمم المتحدة، ولم يذكر مكانا محددا.

مبادرة معاذ الخطيب

وكان رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، معاذ الخطيب، عرض الأسبوع الماضي إجراء محادثات مع فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري بشار الأسد، حول عملية انتقال سياسي يحظى فيه الأسد بخروج آمن إلى المنفى.

وقال الإبراهيمي: "مبادرة الخطيب فتحت الباب وتحدت الحكومة السورية فيما تقوله إنها تريد حلا سلميا، ولو بدأ الحوار في أحد مقرات الأمم المتحدة في البداية على الأقل بين المعارضة ووفد من الحكومة السورية، فسيشكل ذلك بداية للخروج من النفق المظلم الذي دخلته سوريا."

وأضاف: "هذه المبادرة لا تزال مطروحة وستبقى مطروحة، ويجب على الأطراف المختلفة أولا في سوريا، وثانيا في المنطقة والمنطقة العربية بشكل خاص، وعلى المستوى الدولي، أن تتعامل مع هذه المبادرة من أجل إنجاحها."

ولم يتضح بعد ما إذا كان الإبراهيمي تلقى أي مؤشر من سوريا عن استعدادها لإجراء محادثات مع الخطيب والائتلاف الوطني السوري.

الإبراهيمي ينفي علمه بمشروع لإنشاء مجلس شيوخي منتخب

وذكر الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أنه  ناقش مع الأخير زيارة معاذ الخطيب لموسكو الشهر القادم، والقمة العربية القادمة التي سيكون الملف السوري حاضرا فيها.

ونفى الإبراهيمي ما نشرته وسائل إعلام عربية عن خطة "لإنشاء مجلس شيوخ منتخب في أغلبه من الشعب السوري، مع تعيين جزء من المعارضة والنظام"، وكانت وسائل الإعلام ذكرت أن هذه الخطة عرضت على الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وعلى الإبراهيمي، وقال: "ليس لدي علم بهذا المشروع ولم يعرض علي ولم أوافق عليه ولم أعارضه".

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، ‘نه "لا يوجد شيء محدد حتى الآن فيما يتعلق بالدعوة للحوار بين الجانبين"، لكنه دعا إلى "أن يكون هناك تأييد لهذه الفكرة".

وأشار العربي إلى "أن الجامعة العربية تسعى منذ أكثر من عام إلى حل سياسي للأزمة، والمطروح الآن دعوة للحوار بين الأطراف يمكن أن يؤدي إلى حل سياسي".

زيارات مكثفة إلى روسيا

وتشير التقديرات إلى أن 70 ألف شخص قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة المناوئة للأسد في آذار/مارس 2011، بعد الإطاحة برئيسي تونس ومصر.

وقال العربي إنه سيتوجه إلى روسيا، أحد الحلفاء الرئيسيين للأسد، يوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع ممثلين لأربع دول عربية.

وأضاف: "سوف أغادر بعد غد يوم 19 (شباط/فبراير) إلى موسكو، وكذلك وفد من أربع دول عربية على الأقل.. هذا موضوع متفق عليه منذ مدة.. لا شك بأن الوضع في سوريا والمطروح أمامنا، والمبادرة ووقف إطلاق النار، كل هذه الأمور سوف تكون على قائمة البحث، بل بالعكس على قمة قائمة البحث مع الاتحاد الروسي"، وأشار خلال حديثه إلى "مشروع لزيارة الخطيب على رأس وفد معارض إلى موسكو الشهر المقبل".

ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أيضا، بزيارة لموسكو في وقت لاحق هذا الشهر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018