القوات الكردية تنزع السيطرة على عين العرب من داعش

 القوات الكردية تنزع السيطرة على عين العرب من داعش
جندي تركي قبالة كوباني (أ.ف.ب)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون أكراد إن القوات الكردية السورية استعادت كامل السيطرة على عين العرب (كوباني) اليوم السبت بعد يومين من القتال مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذين قتلوا أكثر من 200 مدني في المدينة الشمالية الحدودية وحولها. وقال ادريس نعسان المسؤول الكردي البارز من داخل كوباني إن المدينة تم تطهيرها من الإرهابيين. وأضاف "مقاتلونا قتلوا كل المتسللين وطاردوا ستة آخرين فروا إلى قرية في القطاع الجنوبي".

وكان متطرفون من داعش قد تنكروا أمس الأول الخميس في زي الأكراد وتسللوا إلى كوباني بعد خمسة أشهر من طردهم من البلدة الواقعة على الحدود مع تركيا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو جماعة سورية معارضة تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها اليوم إن 206 مدنيين على الأقل قتلوا منذ ذاك الحين على أيدي المتسللين من مقاتلي داعش في المدينة وحولها.

وقال المرصد ان 16 متمردا كرديا على الأقل و54 مقاتلا من داعش لقوا حتفهم في يومين من القتال في البلدة.

وجاء الهجوم على كوباني بعد أن منيت داعش بسلسلة من الهزائم التي شهدت وصول وحدات حماية الشعب الكردية وهي الجماعة المسلحة الرئيسية في المنطقة في محيط منطقة تبعد 50 كيلومترا عن الرقة التي تعتبر العاصمة الفعلية للجماعة المتشددة في سورية.

 

وحاصرت داعش كوباني لفترة طويلة واستطاعت وحدات حماية الشعب في نهاية المطاف كسر الحصار في كانون ثان/ يناير بمساعدة القوات الجوية الأمريكية.

وفي الأسابيع القليلة الماضية استولى الأكراد على منطقة الحدود السورية في تل أبيض إلى الشرق مما قطع خطوط الأمداد الرئيسية لداعش التي تسيطر على مساحات واسعة في دولة العراق المجاورة.

وأعلن الرئيس التركى رجب طيب أروغان أن بلاده لن تسمح بإقامة دولة كردية شمالى سورية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن أردوغان قوله أمس الجمعة "لن نسمح بإقامة دولة كردية في شمال سورية إلى الجنوب منا".

وأضاف إن تركيا ستقاتل في حالة حدوث هذا بأي ثمن.

وقال الرئيس التركي "لن نجلس دون أن نحرك ساكنا ونشاهد التوزيع السكاني في منطقتنا يتغير". ورفض أردوغان اتهام تركيا بدعم داعش. ويعتبر أردوغان من أشد منتقدى الرئيس السوري بشار الأسد الذي مني في الشهور القليلة الماضية بانتكاسات في ارض المعركة على أيدى مقاتلي المعارضة.

وقال المرصد السوري إن 11 مدنيا على الأقل من بينهم أربعة أطفال قتلوا اليوم السبت عندما قصفت طائرات الهليكوبتر التابعة للنظام السوري منطقة يسيطر عليها متمردون في محافظة درعا بالقرب من الحدود الأردنية.

وألقيت حاويات ناسفة على معبر نصيب الحدودي مما أدى إلى دمار هائل في المنطقة.

وشهدت درعا في الشهور القليلة الماضية قتالا بين قوات الأسد والمتمردين الذين غالبيتهم من الإسلاميين.

وقاد المتمردون الإسلاميون بزعامة جماعة جبهة النصرة ذات الصلة بالقاعدة أمس الأول هجوما لزحزحة قوات الحكومة من درعا عاصمة المحافظة التي تحمل نفس الاسم.

والمحافظة مهد الانتفاضة السورية التي بدأت كاحتجاجات سلمية مناهضة للحكومة عام 2011 قبل أن تنحدر إلى حرب أهلية.