"عندما رأيته أصابني الجمود"

"عندما رأيته أصابني الجمود"

أكدت المصورة التركية التي التقطت صور جثة الطفل السوري الغريق، عيلان الكردي، التي صدمت العالم، أنها أصيبت "بالجمود" عندما شاهدته على الشاطئ في مدينة بودروم السياحية جنوب غرب تركيا. وصرحت المصورة نيلوفير دمير، التي تعمل لصالح وكالة "دوغان" الخاصة عبر قناة "سي إن إن- تورك" الإخبارية: "عندما رأيته أصابني الجمود. تسمرت في مكاني. مع الأسف لم يعد ممكنًا فعل أي شيء لمساعدة هذا الطفل، فقمت بعملي". وأضافت، "نتنزه دائمًا على هذه الشواطئ منذ أشهر، لكن البارحة كان الأمر مختلفًا، رأينا أولًا جثة الصبي الأصغر الهامدة ثم جثة شقيقه. أردت عبر التقاط صورهما نقل مأساة هؤلاء الناس".

اقرأ أيضًا| أسرة الطفل السوري الغريق كانت تحاول الهجرة إلى كندا

وبدا الطفل الأصغر عيلان الكردي، مرتديًا قميصًا أحمر وسروالًا قصيًرا أزرق، ملقى على بطنه على رمال الشاطئ في بودروم. وأضافت المصورة، أن جثتي شقيقه غالب (خمس سنوات) ووالدتهما ريحانة، عثر عليهما كذلك على الشاطئ نفسه.  وغرق الثلاثة بعد انقلاب مركبهم ليلة الثلاثاء- الأربعاء، فيما حاول التوجه من بودروم إلى جزيرة كوس اليونانية، المدخل إلى الاتحاد الأوروبي، كحال آلاف المهاجرين غيرهم. وكانت هذه العائلة تسعى للهجرة إلى كندا حيث لها أقارب، بحسب الصحافة الكندية. وأشار موقع صحيفة "أوتاوا سيتيزن" نقلًا عن أحد الأقارب، إن رب العائلة، عبد الله، الذي نجا من الغرق، أكد أنه يريد العودة إلى كوباني لدفن زوجته وابنيه.

اقرأ أيضًا| قصة الطفل عيلان و"مقابر البحار"

وانتشرت الصور الصادمة للطفلين حول العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها الصحف الأوروبية. وأكدت دمير: "لم أكن اتصور أن تحدث تلك الصور هذا الوقع"، موضحة أنها سبق أن التقطت صور جثث لاجئين على شواطئ تركية.