إسرائيل: الغارات الروسية بسوريا ضمن خطة لتوسيع سيطرة النظام

إسرائيل: الغارات الروسية بسوريا ضمن خطة لتوسيع سيطرة النظام

اعتبرت مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، عصر اليوم الخميس، أن 'هدف الغارات الروسية في أنحاء سوريا هي توسيع المنطقة التي تخضع لسيطرة الرئيس بشار الأسد في أنحاء البلاد'.

وأضافت المصادر الإسرائيلية ذاتها، التي تحدثت إلى موقع 'واللا' الالكتروني، أن 'الغارات الروسية تركز حتى الآن على التنظيمات (المعارضة) مثل جيش الفتح والجيش السوري الحر وليس على تنظيم الدولة الإسلامية'.

ونقلت وكالات أنباء عن مصادر لبنانية قولها إن التقديرات الآن هي أن الجيش الروسي يمهد لشن عملية عسكرية برية واسعة في شمال سورية، وخاصة في منطقة إدلب المحاذية للشريط الساحلي ومدينة اللاذقية، سوية مع جيش الأسد وأفراد حزب الله وحرس الثورة الإيرانية.  

وقال مصدران لبنانيان اليوم إن مئات من أفراد القوات الإيرانية وصلوا إلى سوريا في الأيام العشرة الأخيرة وسينضمون قريبا إلى هجوم بري كبير مع القوات الحكومية السورية ومقاتلي حزب الله اللبناني تدعمهم الضربات الجوية الروسية.

وقال أحد المصادر لرويترز إن 'العمليات الجوية الروسية سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برا في القريب العاجل... من المحتمل ان تتركز العمليات البرية القادمة في ريف ادلب وريف حماة.'

وأضاف المصدر أن الجانب 'الروسي سيقصف جوا ريف ادلب وريف حماة على ان تتقدم القوات البرية السورية وحلفاؤها.'

وقال المصدران إن العملية ستستهدف استعادة السيطرة على الأراضي التي فقدها الجيش السوري ووقعت في قبضة المعارضة المسلحة.

وتعتبر هذه العملية مؤشرا على تشكل تحالف عسكري بين روسيا والحلفاء الرئيسيين الآخرين للأسد مثل إيران وجماعة حزب الله.

ويقول المصدران إن العملية ستركز على استعادة السيطرة على مناطق في شمال غرب سوريا سيطرت عليها المعارضة المسلحة حين حققت تقدما سريعا في وقت سابق من العام الحالي.

وقال مصدر إنه 'بدأت طلائع القوات الإيرانية البرية بالوصول إلى سوريا... جنود وضباط ومقاتلون للمشاركة في هذه المعركة وليس مستشارين... نحن نتحدث عن مئات مع معداتهم وأسلحتهم. المئات وصلوا منذ عشرة لأيام على أن يتبعهم أكثر من المئات قريبا.' وذكر المصدر أن عراقيين أيضا سيشاركون في العملية.

 

وفي هذه الأثناء قال قائد لواء صقور الجبل السوري المعارض لوكالة رويترز إن غارتين روسيتين استهدفتا اليوم الخميس معسكر تدريب تابع لهم. وتلقى لواء صقور الجبل تدريبا عسكريا أشرفت عليه المخابرات المركزية الأمريكية في قطر والسعودية.

وقال حسن الحاج علي قائد اللواء إن المعسكر الواقع في محافظة إدلب قصف بنحو 20 صاروخا خلال الغارتين.

كذلك أعلن السناتور الأميركي جون ماكين أن الغارات الروسية أمس الأربعاء في سوريا استهدفت معارضين سوريين دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لمحاربة تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وصرح ماكين لشبكة 'سي ان ان' صباح اليوم أنه 'يمكنني أن أؤكد أن هذه الغارات استهدفت الجيش السوري الحر أو مجموعات دربتها وسلحتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية'.

وتأتي هذه الاتهامات للقوات الروسية بعد إعلان الأخيرة أن طيرانها استهدف مواقع لتنظيمي 'داعش' و'جبهة النصرة'.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن الجيش الروسي نشر أكثر من خمسين طائرة ومروحية وقوات مشاة تابعة للبحرية ومظليين ووحدات من القوات الخاصة في إطار وجودها العسكري في سوريا، كما نقلت وكالة انترفاكس.

وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها موسكو رسميا حجم الوجود العسكري الروسي في سوريا في مرفأ طرطوس حيث يملك الجيش الروسي منشآت لوجستية، وكذلك في مطار اللاذقية خصوصا حيث بنى قاعدة عسكرية. وقد شن الطيران الروسي أمس أولى الضربات الجوية في سوريا تلتها ضربات أخرى الليلة الماضية، حسب موسكو.

ويجتمع الأميركيون والروس بشكل طارئ اليوم لإجراء حد أدنى من التنسيق والحوار لتجنب الحوادث بين الطائرات المقاتلة.

وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن 'حرب إعلامية' بعد الاتهامات التي وجهتها المعارضة السورية في المنفى للطيران الروسي بالتسبب بسقوط قتلى مدنيين خلال أولى ضرباته في سوريا أمس.

وبات المجال الجوي السوري مكتظا، بين المهام الجوية لدول التحالف بقيادة أميركية وغارات الطيران السوري ومؤخرا سلاح الجو الروسي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018