موسكو تواصل ضرباتها… والغرب يطالبها باستهداف “داعش” فقط

موسكو تواصل ضرباتها… والغرب يطالبها باستهداف “داعش” فقط
لاجئون سوريون يصلون الشواطئ اليونانية من تركيا، الجمعة (أ ف ب)

واصلت موسكو الجمعة غاراتها في سوريا كاشفة انها استهدفت الخميس للمرة الأولى معقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في هذا البلد، في حين طالبها الغرب بالكف عن استهداف فصائل أخرى معارضة للنظام السوري.

وقال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مساء الجمعة إن روسيا لا تفرق بين تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات المعارضة الإسلامية المعتدلة في سوريا بينما تشن ضربات جوية لدعم نظام الرئيس الأسد.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض إن "من وجهة نظرهم هم جميعا إرهابيون. وهذا سيؤدي إلى كارثة”.

وقال الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الذي بحث الأزمة السورية مع نظيره الروسي على هامش قمة في باريس محورها أوكرانيا، إن "الضربات ينبغي أن تستهدف داعش وداعش فقط”، فيما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي عقدت بدورها لقاء ثنائيا مع فلاديمير بوتين إننا "شددنا معا على أن الدولة الإسلامية هي العدو التي علينا محاربته".

وتشن روسيا الحليفة التاريخية للرئيس بشار الاسد منذ الاربعاء غارات في سوريا تحت شعار "مكافحة الارهاب".

ومساء الجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ست ضربات جوية جديدة استهدفت تنظيم داعش في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحماة (وسط).

وتحدث مصدر أمني بدوره عن ضربات في هاتين المحافظتين حيث تنتشر خصوصا جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا والتي تقاتل "الدولة الاسلامية" والنظام.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في وقت سابق أن مقاتلات روسية استهدفت للمرة الأولى الخميس محافظة الرقة التي تعتبر "عاصمة" التنظيم المتطرف.

وأوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي (الدوما)، إلكسي بوشكوف، الجمعة أن العملية العسكرية الروسية ستستمر "ثلاثة إلى أربعة أشهر" وستتكثف.

وكانت دول من الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة الجمعة اعتبرت أن الغارات الروسية في سوريا ستؤدي إلى تصعيد النزاع في هذا البلد، ودعت موسكو إلى التوقف فورا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.

وأفاد بيان أصدرته سبع دول بينها تركيا والسعودية والولايات المتحدة، ونشر على موقع وزارة الخارجية الأميركية، أن "هذه الأعمال العسكرية ستؤدي إلى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية".

وفي موازاة تدخلها العسكري، وزعت موسكو في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لمكافحة الارهاب يشرك دمشق في تحالف دولي موسع ضد الإرهابيين.

وتسعى فرنسا، العضو الدائم في مجلس الامن إلى "تعديل" هذا النص. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لصحيفة لوموند إن "من غير الوارد تأمين تغطية قانونية لعملية تسعى في الواقع إلى إنقاذ يائس لديكتاتور تلطخت سمعته تحت ستار مكافحة الإرهاب".

من جهته، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمام الامم المتحدة، الجمعة، أن الحكومة السورية تقبل المشاركة في مباحثات تمهيدية اقترحتها المنظمة الدولية تحضيرا لمؤتمر سلام.

وكان يشير إلى "أربع لجان خبراء" اقترحها وسيط الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، لإجراء "مشاورات تمهيدية غير ملزمة".

وقال المعلم إن "مكافحة الإرهاب أولوية للسير بالمسارات الأخرى وسوريا مؤمنة بالمسار السياسي عبر الحوار الوطني السوري السوري دون أي تدخل خارجي".

وأضاف أنه "لا يمكن لسوريا أن تقوم بأي إجراء سياسي ديموقراطي يتعلق بانتخابات أو دستور أو ما شابه والإرهاب يضرب في أرجائها ويهدد المدنيين الآمنين فيها".

المعارضة ترفض أي دور للأسد في عملية انتقالية

رفضت المعارضة السياسية السورية بالخارج الجمعة أن يكون هناك دور للأسد في أي حكومة انتقالية.

وقبل أيام نقل عن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قوله إن الأسد قد يستمر ليكون جزءا من حكومة انتقالية لكنه يجب الا يصبح مكونا في مستقبل سوريا على الأمد البعيد.

وقال الائتلاف في بيان “يجب أن تضمن هذه العملية السياسية منع إعادة إنتاج النظام الحالي بصورة جديدة أو إعطاء رأس النظام وأركانه الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور في عملية سياسية انتقالية أو على المدى البعيد”.

براميل الأسد تقتل 100 شخص في حلب

قُتل 100 شخص، جراء إلقاء طائرات نظام الأسد براميل متفجرة على بلدتي الباب ودير حافر، الواقعتين تحت سيطرة تنظيم داعش في محافظة حلب شمال سوريا.

وأفادت مصادر محلية في حلب لوكالة الأناضول، الجمعة، أن "مروحيات تابعة لجيش النظام السوري، قصفت بلدة الباب شمال غربي حلب، بالبراميل المتفجرة، ما أسفر عن مقتل 80 شخصًا”.

وأضافت المصادر أن "قوات النظام السوري قصفت سوقًا في بلدة دير حافر، ما أدى إلى مقتل 20 شخصًا، بينهم نساء وأطفال"، مشيرة أن المناطق التي قصفت يقطنها مدنيون وبعيدة عن مراكز تنظيم داعش.

وأشار ناشطون محليون في بلدة الباب، أن قوات النظام ألقت 12 برميلًا متفجرًا على المناطق السكنية في البلدة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى في بلدة المنبج.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018