روسيا تكثف غاراتها… والأسد يعتبرها حيوية لتجنب "تدمير" المنطقة

روسيا تكثف غاراتها… والأسد يعتبرها حيوية لتجنب "تدمير" المنطقة
لاجئون سوريون، أمس (أ ف ب)

أعلنت روسيا، اليوم الأحد، أنها كثفت ضرباتها الجوية في اليوم الخامس على بدء عملياتها في سوريا، تزامنا مع تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد أن نجاح موسكو وحلفائها في الحرب ضد ما سماهم بـ"الإرهابيين" حيوي لتجنب "تدمير" المنطقة بأكملها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنه "خلال الساعات الـ24 الماضية قامت طائرات سوخوي 34 وسوخوي 24 إم وسوخوي 25 بعشرين طلعة جوية". وأضافت أنه جرى "ضرب عشرة أهداف من بنى تحتية لجماعات داعش"، لافتة إلى أن الجيش يوسع حملة القصف الجوي.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، استهدفت الضربات الجوية اليوم معسكر تدريب ومخزن ذخيرة تابعا لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محافظة الرقة، أبرز معاقله في شمال سوريا، ومعسكر تدريب ومركز قيادة ومرافق أخرى تابعة للتنظيم في محافظة إدلب في شمالي غرب البلاد.

لكن المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين ينفون أي وجود لتنظيم “داعش” في محافظة إدلب، التي باتت بأكملها تحت سيطرة جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل إسلامية متحالفة معها، أبرزها حركة أحرار الشام بعد طرد قوات النظام منها في الأشهر الاخيرة.

وفي حين تكثف موسكو الضربات الجوية التي تشنها في سوريا انطلاقا من قاعدة عسكرية في محافظة اللاذقية (غربي سوريا)، شدد الأسد اليوم على ضرورة أن "يكتب النجاح" للتحالف القائم بين سوريا وروسيا والعراق وإيران ضد "المجموعات الإرهابية”، و"إلا فنحن أمام تدمير منطقة بأكملها وليس دولة أو دولتين".

ورأى الأسد في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية أن "ثمن الانتصار (...) ضد الإرهاب سيكون غاليا بكل تأكيد".

ودخل النزاع المتشعب الاطراف في سوريا والذي بدأ بحركة احتجاج سلمية في منتصف آذار/مارس 2011، منعطفا جديدا مع تدخل روسيا العسكري وشنها ضربات جوية مساندة للنظام السوري الذي فقد سيطرته على ثلثي مساحة البلاد.

وتشكك تركيا والدول الغربية بنوايا موسكو منتقدة استراتيجيتها التي ترى أن هدفها دعم نظام الأسد أكثر من استهداف تنظيم “داعش”، بعد الخسائر الميدانية التي منيت بها قواته في مناطق عدة وتكرار استهداف فصائل تعد من "المعارضة المعتدلة".

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، اليوم الأحد "الخطوات التي تقوم بها روسيا وحملة القصف في سوريا بأنها غير مقبولة باي شكل من الاشكال"، معتبرا ان روسيا "ترتكب خطأ جسيما".

ومن بريطانيا، دعا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، اليوم، روسيا إلى "تغيير موقفها" كتوجها إلى الروس بالقول إنه "انضموا إلينا لمهاجمة (تنظيم) الدولة الإسلامية، لكن اعترفوا بأنه إن أردنا منطقة مستقرة فإننا بحاجة لزعيم آخر غير الأسد".

وقال لـشبكة بي بي سي: "بصورة مأسوية جرت معظم الضربات الجوية الروسية كما لاحظنا حتى الآن في مناطق في سوريا لا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بل معارضون آخرون للنظام".

ودعا رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس، اليوم، على هامش زيارة لليابان روسيا إلى وجوب "ضرب الأهداف الجيدة وتحديدا داعش". وقال إنه "إذا كانت داعش هي العدو الذي يهاجم مجتمعاتنا، وهذا صحيح بالنسبة لفرنسا، فإنه يمكن أن يكون صحيحا أيضا بالنسبة لروسيا، وبالتالي يتعين ضرب داعش وندعو الجميع إلى عدم ارتكاب خطأ في الهدف".

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اليوم، إلى إجراء محادثات مع جميع أطراف النزاع في سوريا، مؤكدة أن "الجهود العسكرية" ضرورية في سوريا لكنها غير كافية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، نفذت "طائرات حربية بعد منتصف ليل السبت - الأحد ضربات عدة على مناطق في شمال مدينة الرقة". كما شنت "طائرات حربية يعتقد أنها روسية ضربات عدة استهدفت قريتي الغجر وأم شرشوح في ريف حمص الشمالي" في وسط البلاد، مشيرا إلى مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018