سوريا: مجزرة في تلبيسة وقطع طريق إمداد للنظام

سوريا: مجزرة في تلبيسة وقطع طريق إمداد للنظام
ركام حي جراء قصف النظام في تلبيسة (أ.ف.ب)

قتل 14 مدنيا على الأقل، اليوم الجمعة، جراء غارات جوية استهدفت مدينة تحت سيطرة فصائل المعارضة في وسط سوريا، ولم يعرف إذا كان مصدرها طائرات تابعة للنظام أم روسية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جهة ثانية، تمكن تنظيم "داعش" اليوم الجمعة، من قطع طريق حيوي لقوات النظام في شمال البلاد، تستخدمه لنقل إمداداتها من وسط البلاد باتجاه مناطق سيطرتها في مدينة حلب.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إنه "قتل 14 مدنيا بينهم ستة أطفال في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي جراء ثلاث غارات لم يعرف إذا كانت من طائرات حربية تابعة لقوات النظام أم روسية".

وتسيطر الفصائل المقاتلة على تلبيسة منذ العام 2012، وفشلت كل محاولات قوات النظام لاستعادتها منذ ذلك الحين. وتكمن أهميتها في أنها تقع على الطريق الرئيسية بين مدينتي حمص وحماة في وسط البلاد.

وتخضع مدينة حماة لسيطرة قوات النظام التي تسيطر أيضا على مدينة حمص، مركز المحافظة، باستثناء حي الوعر المحاصر.

وبدأت قوات النظام بإسناد جوي روسي هجوما بريا في ريف حمص الشمالي في 15 تشرين الأول/أكتوبر، في محاولة لقطع طرق إمداد الفصائل بين المحافظتين.

وأفاد المرصد عن مقتل 446 شخصا بينهم 151 مدنيا جراء الغارات الجوية الروسية في سوريا منذ نهاية الشهر الماضي.

وأوضح أن "بين القتلى المدنيين 38 طفلا و35 امرأة"، فيما يتوزع القتلى في صفوف المقاتلين البالغ عددهم الإجمالي 295 عنصرا بين "189 مقاتلا من الفصائل و31 على الأقل من جبهة النصرة مقابل 75 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية".

وفي شمال البلاد، أحصى المرصد الجمعة "مقتل سبعة مدنيين بينهم طفلان، بالإضافة إلى 11 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية"، جراء أكثر من عشر ضربات جوية "نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية" أمس الخميس على مناطق ومقار تابعة للتنظيم في مدينة الرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا.

وتشمل الضربات التي تشنها موسكو محافظة الرقة، التي يستهدفها أيضا الائتلاف الدولي بقيادة اميركية بغارات منذ أيلول/سبتمبر 2014.

وفي محافظة اللاذقية، أفاد المرصد اليوم الجمعة عن "تنفيذ الطائرات الحربية الروسية منذ الصباح سبع غارات على الأقل في منطقة سلمى ومحيطها في جبل الأكراد" وهي المناطق التي يتركز فيها وجود الفصائل المعارضة.

كما شنت الطائرات الروسية، وفق المرصد، غارات جوية استهدفت الجمعة مناطق في ريف حلب الجنوبي، حيث تستمر الاشتباكات منذ أسبوع بين الفصائل المعارضة من جهة وقوات النظام من جهة أخرى على محاور عدة.

وفي ريف حلب الجنوبي الشرقي، تمكن تنظيم "داعش" من السيطرة على طريق خناصر أثريا، الذي يعد الشريان الوحيد بين مناطق سيطرة النظام في مدينة حلب، ومناطق سيطرته في جنوب ووسط وغرب سوريا، بحسب المرصد.

وبحسب عبد الرحمن، "تمكن التنظيم من قطع طريق إمداد حيوية للنظام، إذ سيطر على 12 كيلومترا منها قبل أن يتراجع، ولا يزال يحتفظ حاليا بمسافة تراوح بين خمسة وستة كيلومترات على ألاقل".

وأفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم "داعش" على هذه الطريق التي تربط حلب بمحافظتي حمص وحماة، تزامنا مع غارات روسية كثيفة على مناطق الاشتباك.

وأوقعت الاشتباكات "16 قتيلا من تنظيم الدولة الاسلامية وثلاثين قتيلا وجريحا في صفوف قوات النظام"، وفق عبد الرحمن.

وأكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس "قطع الطريق إثر هجوم لتنظيم داعش"، مشيرا إلى "انسحاب وحدات تابعة للجيش السوري من ست نقاط محيطة بمناطق الهجوم إلى حين وصول التعزيزات العسكرية".

وأضاف إن "حواجز الجيش أغلقت الآن الطريق المؤدية إلى السلمية إثريا حرصا على حياة المدنيين بعد تعرض الطريق للقنص".

وتبنى تنظيم "داعش" في بيان تداولته حسابات جهادية "قطع طريق إمداد النظام النصيري إلى ولاية حلب"، مشيرا إلى أنه "تمكن من السيطرة على ثمانية حواجز" في عملية بدأت فجر الجمعة بعمليتين انتحاريتين. وشن التنظيم هجماته آتيا من شرق بلدة خناصر التي في يد النظام، بحسب المرصد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018