الأمم المتحدة تتهم النظام السوري وداعش بقتل آلاف المعتقلين

الأمم المتحدة تتهم النظام السوري وداعش بقتل آلاف المعتقلين

قال محققون دوليون في جنيف ينتمون للجنة التحقيق بشأن سورية في تقرير جديد، اليوم الإثنين، إن الحكومة السورية قتلت آلاف المعتقلين، في إطار سياسة 'إبادة' تتبعها البلاد، حيث اتهموا مسؤولين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما قال التقرير إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش) ارتكبوا أيضا جرائم ضد الإنسانية في قتل وتعذيب السجناء.

من ناحية أخرى، حمل المحققون المتمردين المناهضين للحكومة و'جبهة النصرة'، وهي فرع تنظيم القاعدة في سورية، مسؤولية قتل المعتقلين ، إلا أنها جرائم حرب لم تكن واسعة الانتشار ولم تنفذ بطريقة ممنهجة، وفقا لنتائج تم التوصل إليها.

وأوضح التقرير أنه 'ما زالت هناك وفيات تحدث أثناء احتجاز المعتقلين، في سرية شبه تامة وفي الأغلب لا تصل إلى الرأي العام الدولي'.

وقال المحققون الحقوقيون إن 'الرؤساء المدنيين في أعلى المراتب الحكومية... لديهم معرفة بشأن الجرائم أو مزاعم الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوهم'، أو أنهم قد تجاهلوا عمدا مثل هذه المعلومات.

ودعا الفريق مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات ضد المسؤولين، واتخاذ إجراءات بحقهم في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقالت عضو لجنة التحقيق والمدعية في جرائم الحرب في الأمم المتحدة سابقا، كارلا ديل بونتي، إنه 'بمجرد أن يتخذ مجلس الأمن قرارا بشأن الإحالة إلى القضاء، سيكون هذا أمرا رائعا لأننا سنتمكن من تقديم كل ما لدينا من أدلة إلى هذه المؤسسة القضائية'.

وقالت ديل بونتي للصحفيين 'نحن مقتنعون بأنه لا سلام بدون عدالة'.

يذكر أنه ومنذ آذار/مارس من عام 2011، بدأت السلطات السورية باعتقال المدنيين من جميع أنحاء البلاد، بعد الاشتباه في أنهم يدعمون المعارضة أو بعدم الولاء لحكومة الرئيس بشار الأسد.

ويقول الفريق الدولي، الذي يرأسه الخبير القانوني البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو، إن الحكومة تقوم باحتجاز عشرات الآلاف من الاشخاص في أي وقت من الأوقات.

وجمع الفريق أدلة على أن المعتقلين يتم إعدامهم أو يموتون نتيجة للتعذيب أو الجوع أو لإصابتهم بأمراض لا يتم علاجهم منها في السجون التي تديرها السلطات الأمنية المختلفة.

اقرأ أيضًا | أميركا غير معنية بإسقاط الأسد: "المعارضة ستباد خلال 3 أشهر"