مجزرة أخرى للنظام السوري في حلب

مجزرة أخرى للنظام السوري في حلب

قتل 28 مدنيا بينهم أطفال في قصف جوي، اليوم السبت، قامت به قوات النظام السوري وطاول الأحياء الشرقية في مدينة حلب السورية، بعد ساعات من إعلان واشنطن وموسكو اتفاقهما على "إجراءات ملموسة" لإنقاذ الهدنة في سورية ومحاربة الجماعات الجهادية.

ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان السبت "مقتل 11 مواطنا بينهم أربعة اطفال في قصف جوي لقوات النظام طال منطقة باب النصر في حلب القديمة بعد منتصف ليل الجمعة السبت، كما قتل سبعة آخرون صباحا في حي الفردوس".

وأوضح المرصد ان ستة مدنيين آخرين على الأقل بينهم طفل وامرأتان قتلوا في حي الصالحين، فضلا عن مقتل أربعة مدنيين في أحياء مختلفة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وأفاد المرصد أن الحصيلة مرشحة للارتفاع لأن عددا من الجرحى في حالة حرجة.

وقالت وكالة "فرانس برس" إن "الطيران المروحي والحربي لا يفارق الأجواء" في الأحياء الشرقية، لافتا إلى إلقاء العديد من البراميل المتفجرة.

وقال الفتى أحمد عرفان الذي يقطن حي الصالحين "فجأة سقط علينا برميل متفجر تلاه برميل ثان وثالث".

وتعرض مستشفى عمر عبد العزيز في حي المعادي للقصف الجوي، بعد أن سقط في وقت سابق برميل متفجر أمام مدخل المستشفى ما أجبر الإدارة على اتخاذ قرار بإخلائه، وفق ما قال مدير المستشفى حسين بن لؤي لفرانس برس.

وأثناء انتظار سيارات الإسعاف المقبلة من مستشفيات أخرى لإخلاء المرضى، استهدفت صواريخ عدة مبنى المستشفى ما تسبب بأضرار مادية وإصابة مرضى وعاملين في كادره الطبي.

وأظهرت صور التقطها مصور فرانس برس امرأة تبكي إلى جانب شاب يعالجه الأطباء على أرض المستشفى الذي تضررت جدرانه وسقطت حجارته.

وردت الفصائل المقاتلة المعارضة، وفق المرصد، على القصف الجوي بإطلاق القذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام ومن بينها سيف الدولة والمشارقة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن شخصا قتل وأصيب تسعة آخرون في سقوط قذائف على غرب حلب.

وباتت الأحياء الشرقية التي يقطنها أكثر من مئتي ألف شخص منذ أسبوع محاصرة عمليا، بعدما تمكنت قوات النظام السوري من السيطرة ناريا على طريق الكاستيلو، آخر منفذ إلى الأحياء الشرقية. وتخوض هذه القوات معارك ضارية ضد الفصائل على بعد حوالي خمسمئة متر من طريق الكاستيلو، كما في مناطق تماس بين الطرفين داخل مدينة حلب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد ساعات من محادثات ماراثونية استمرت حوالي 12 ساعة بين وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، أعلنا على أثرها أنهما توصلا إلى اتفاق حول "إجراءات ملموسة" لإنقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات الجهادية في سورية دون الكشف عن تفاصيله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018