قصف الأطفال بالبراميل المتفجرة: 44 قتيلا مدنيا بحلب وإدلب

قصف الأطفال بالبراميل المتفجرة: 44 قتيلا مدنيا بحلب وإدلب
إدلب، اليوم (أ.ف.ب.)

بعدما لوّح النظام السوري بارتكاب مجازر في مدينة حلب، استهدفت غارات روسية اليوم، الأربعاء، محافظة إدلب تزامنا مع ضربات جوية لقوات النظام السوري على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، حيث شارفت المساعدات الانسانية القليلة المتبقية على النفاد في ظل حصار مستمر منذ أربعة أشهر.

واستأنفت قوات النظام، منذ أمس، بعد توقف لنحو شهر، قصفها الجوي للأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، تزامنا مع إعلان روسيا حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب وحمص، ومع تنفيذ أولى الغارات من طائرات انطلقت من حاملة الطائرات 'أدميرال كوزنتسوف'.

وأفادت وكالة فرانس برس بتواصل قصف جوي استهدف شرق حلب طوال الليل واشتد صباح اليوم، مشيرة إلى أن الطائرات الحربية لم تنفك عن التحليق في الأجواء، مع قصف جوي ومدفعي مستمرين.

واكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن 'الطائرات الحربية الروسية تستهدف منذ ليل الثلاثاء - الأربعاء مناطق عدة في محافظة إدلب، في وقت تواصل قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي للأحياء الشرقية في مدينة حلب'.

وارتفعت حصيلة قتلى القصف على الأحياء الشرقية، اليوم، الى '21 مدنيا بينهم خمسة أطفال'، لترتفع حصيلة القتلى منذ استئناف القصف أمس إلى '27 مدنيا بينهم ستة أطفال'.

حلب، أمس (رويترز)

وأفاد المرصد اليوم بمقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة أطفال في غارات جوية على قرية باتبو في ريف حلب الغربي.

وطال القصف الجوي بالبراميل المتفجرة والمدفعي على حي الشعار في حلب، محيط مستشفيي البيان والأطفال وبنك الدم الرئيسي، وفق المرصد السوري.

وأكدت منظمة الأطباء المستقلين أن مستشفى الأطفال وبنك الدم، اللذين تدعمهما، تضررا جراء قصف بالبراميل المتفجرة، وأوضحت أن القصف أسفر عن سقوط أجزاء من السقف والجدران في مستشفى الأطفال الذي يستقبل شهريا أربعة آلاف حالة للاستشارة الطبية.

أما بنك الدم فهو الوحيد في شرقي حلب وقد وفر 1500 كيس دم للمرافق الطبية في الأحياء المحاصرة الشهر الماضي.

وردت الفصائل المعارضة اليوم، بإطلاق القذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.

ويأتي تجدد القصف الجوي على حلب بعد أيام من استعادة قوات النظام كافة المناطق التي خسرتها عند أطراف حلب الغربية، بعد أسبوعين على هجوم شنته الفصائل المعارضة والإسلامية بهدف فك حصار الأحياء الشرقية، حيث يعيش أكثر من 250 ألف شخص.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، يوم الخميس الماضي، أن الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفذ الأسبوع الحالي.

في محافظة إدلب، أفاد المرصد السوري بأن القصف الجوي طال مناطق عدة بينها مدينتا جسر الشغور وخان شيخون، كما أسفر مساء أمس عن مقتل 'ستة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة' في قرية كفرجالس في ريف إدلب الشمالي.

وقال مدير مركز الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في محافظة إدلب، يحيى عرجة، إنه 'استهدف قصف المدنيين الآمنين في بيوتهم في قرية كفر جالس، وهناك دمار هائل في البيوت. وتم العمل على رفع الأنقاض واستخراج الشهداء والمدنيين في منتصف الليل، وحاليا نعمل على رفع الركام الذي قطع الطرق'.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن الجيش الروسي بدأ عملية واسعة النطاق تهدف إلى ضرب مواقع تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) وجبهة فتح الشام في محافظتي إدلب وحمص.

وتشارك في الحملة للمرة الأولى في تاريخ الأسطول الروسي حاملة الطائرات 'أدميرال كوزنتسوف' التي انطلقت منها طائرات سوخوي-33 لتقصف أهدافا في سورية.

اقرأ/ي أيضًا | النظام يلوّح لمجزرة بحلب ويدمر مركزا طبيا بإدلب

وسارعت واشنطن إلى التنديد بالتصعيد العسكري الجديد في سورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، اليزابيث ترودو، إن 'الأعمال التي تقوم بها روسيا والنظام السوري غير مقبولة'.