إسرائيل تقصف؛ والنظام: الرد في الزمان والمكان المناسبين

إسرائيل تقصف؛ والنظام: الرد في الزمان والمكان المناسبين
قصف إسرائيلي على دمشق عام 2013

شّنت إسرائيل عدّة غارات وهجمات داخل الأراضي السوري منذ مطلع القرن الحالي، وصل عدد المعلن منها أكثر من 10، مرّات من خلال طيرانها ومرّات من خلال زرع قنابل، أو استهداف مسؤولين كبار في النظام من خلال البحر.

تختلف أساليب إسرائيل في الاعتداء على سورية، ولا زالت تحتل جزءًا من أراضيها، هو الجولان السوري المحتل، لكن ردّ فعل النظام السوري لا يختلف أبدًا، شريط أحمر على التلفزيون السوري والقنوات المؤيدة له، أو تصريح لوزارة الإعلام السوريّة لوكالة سانا (الرئاسة السورية ربما لا علاقة لها بذلك) يقول الجملة ذاتها: الرد المناسب في الزمان والمكان المناسبين.

الغارة الأولى كانت في تموز/يوليو 2001، حين شن الطيران الإسرائيلي غارة على موقع لرادار سوري داخل الأراضي اللبنانيّة، تلاها، بعد ذلك بعامين، في غمرة أجواء قانون 'محاسبة سورية' الأميركي، حلق الطيران السوري فوق منزل يقطنه الرئيس السوري، بشار الأسد، ومن ثم قام بشن الطيران الإسرائيلي غارات على عين الصاحب قرب دمشق.

أمّا الهجوم الأوسع، فقد كان في العام 2007، حين شنّ الطيران الإسرائيلي غارة على ما أسمته إسرائيل 'مفاعلًا نوويًا سريًا في طور البناء'، في منطقة دور الزور، شرقي سورية.

وبعد ذلك بأشهر معدودة، أي في مطلع العام 2008، قامت إسرائيل باغتيال القائد العسكري في حزب الله اللبناني، عماد مغنيّة، أثناء مغادرته منزله في العاصمة السوريّة، دمشق، وهي أقوى ضربة تعرّض لها حزب الله منذ اغتيال أمينه العام في تسعينيات القرن الماضي.

وفي مطلع عام 2013، شنّت إسرائيل غارة على موقع عسكري قرب العاصمة دمشق، تلاه بعد أشهر معدودة، شنّ غارات قالت الحكومة السوريّة إنها استهدفت مركزًا للبحث العلمي، بينما ادّعى مسؤول إسرائيلي أنها استهدفت صواريخ إيرانيّة كانت في طريقها لحزب اللبناني.

بعد هذا الهجوم، أعلنت قناة 'الميادين' اللبنانيّة، نقلًا عن مصادر سورية مطلعة، قولها إن الأسد وجّه بتوجيه الصواريخ نحو أهداف إسرائيلية كانت ستقصف لولا تدخل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وإن تلك الأهداف ستقصف دون العودة للقيادة عند أي عدوان مقبل، إلا أن إسرائيل لم تتأخر في عدوانها كثيرًا، إذ شنّت بعد أقل من 6 أشهر غارة على جمرايا، وبعدها على أهداف عسكريّة سوريّة في القسم المحرر من الجولان.

وشهدت الأعوام 2014 و2015 أكبر عدد من الغارات الإسرائيلية على سورية على الإطلاق، فخلال يومين، شنّت إسرائيل غارات على ما ادّعت أنها 'قافلة صواريخ لحزب الله اللبناني' في الثالث من أيّار/مايو، وعلى مركز البحوث العلمية في السادس من الشهر ذاته.

وبعد أقل من شهر، شنّت إسرائيل غارة على العاصمة السوريّة، لتتبعها بعد أقل من شهر، كذلك، بغارة على مقرّ اللواء 90 في هضبة الجولان.

وفي السابع من كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته (2014)، شنّت إسرائيل غارتين على مناطق عسكريّة بمحيط منطقة الديماس وعلى مستودع الصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي.

وفي مطلع العام الذي تلاه (2015)، وجّهت إسرائيل ضربة عنيفة لحزب الله اللبنانيّ باستهداف جهاد عماد مغنيّة، الذي شغل منصبًا عسكريًا رفيعًا في حزب الله، وقائد آخر في الحزب، بالإضافة إلى 4 عسكريين إيرانيين.

وفي أواسط آب/أغسطس 2015، شنّت إسرائيل غارة على مواقع الجيش السوري في هضبة الجولان المحتلة، لتعود في اليوم الذي تلاه بشنّ غارة على القنيطرة المحرّرة في الهضبة.

ومثلما ابتدأ العام الماضي باستهداف قائد بحزب الله، انتهى كذلك، إذ شنّت إسرائيل غارة على منطقة قريبة في دمشق أسفرت عن استشهاد القائد في حزب الله اللبناني، الأسير المحرر، سمير القنطار، الذي تواجد في المنطقة.

والعام الجاري، شنّت إسرائيل عدّة غارات على هضبة الجولان كانت في معظمها 'ردًا على إطلاق صواريخ من الجانب السوري على الجولان'.

اقرأ/ي أيضًا | صمت الكرملين: هل سمح لإسرائيل بقصف حزب الله بدمشق؟

وبحريًا، اغتالت إسرائيل المستشار الأمني للأسد، العميد محمد سليمان، في منزله بطرطوس، وفقًا لوسائل إعلام أجنبية، وهو أرفع مسؤول سوري تغتاله إسرائيل، إذ أوكلت إليه مهام رئاسة الأركان ووزارة الدفاع، التي أصبحت تحت إمرته، وفقًا لمصادر سوريّة، وشكّل اغتياله مفاجأة للجميع، خصوصًا أنه بعيد عن الأضواء والإعلام.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"