حلب تستغيث: أنقذونا من مجازر النظام ومليشياته

حلب تستغيث: أنقذونا من مجازر النظام ومليشياته
(أ.ف.ب)

بعد حصارهم في مساحة لا تتجاوز 6 كم مربع، بات عشرات الآلاف من المدنيين شرقي مدينة حلب، شمالي سوريا، مهددين بالموت في مجازر محتملة إثر تقدم قوات النظام السوري والميلشيات الشيعية المتحالفة معه، أمس الإثنين، في أحياء شيخ السعيد والكلاسة والفردوس وبستان القصر، شرقي المدينة.

يأتي ذلك بينما تصاعدت التوسلات والاستغاثات من داخل أحياء حلب الشرقية، والتي صدر بعضها من نساء وأطفال، للمجتمع الدولي وضمير العالم للتدخل وإنقاذ حياتهم من بطش النظام وميلشياته.

وأكدت مصادر محلية في حلب، للأناضول، بأن قوات النظام والميليشيات الشيعية المتحالفة معه، نفذت إعدامات ميدانية في الأحياء التي سيطرت عليها، أمس الإثنين، وشمل ذلك إحراق مدنيين أحياء، وبينهم أطفال ونساء.

وفي هذا الصدد، أفاد محمد شيخ، أحد شهود العيان في حلب، بأن 'قوات النظام والميليشيات الشيعية أحرقت 4 نساء و9 أطفال وهم أحياء في حيي الفردوس والكلاسة”.

وأضاف شيخ: 'كما أعدمت (قوات النظام والميليشيات) ميدانيا 67 رجلا في ذات الحيين”.

ولفت إلى أنه يصرح باسمه الحقيقي لأنه 'لم يبق شيء نخاف منه؛ فالكل هنا بات محكوما عليه بالموت”.

وحصلت 'الأناضول' على تسجيلات صوتية تتضمن استغاثات من أطفال ونساء في حلب، مطالبين بإخراجهم من المدينة وإنقاذ حياتهم.

وقال الطفل عمار، في استغاثاته التي اختلطت بالبكاء، إن 'الطائرات تقصفهم منذ الصباح، ولا يوجد طعام ولا مشافي ولا أدوية”.

وأشار إلى أن 'أجساد أقرانه من الأطفال تفحمت جراء القصف”.

أما الطفلة سلمى، فطالبت إخراجهم من المنطقة، وتوسلت مساعدتهم في أسرع وقت، قائلة إن 'الكثير من الأطفال مصابين بجروح وبحاجة للإخلاء”.

ودعت المواطنة فاطمة: 'جميع من يسمعها بالتحرك وعمل شيء ما؛ فالجثث تملأ الشوارع، والمأساة يُدمى لها القلب”.

من جهته، قال عبد الرزاق رزوق، الأمين العام لمجلس محافظة حلب (التابع للمعارضة)، إن 'شعور روسيا والنظام والميليشيات الشيعية بالنصر دفعها للنكوس بالاتفاقيات السابقة، والتعنت وعدم القبول بإخراج المدنيين”.

وتابع رزوق، للأناضول، أن 'كل من مجلس الأمن والأمم المتحدة مشلولتان، وبالتالي الموقف الدولي ككل عاجز عدا بعض التصريحات والمواقف الخجولة من هنا”.

وأشار إلى أن 'المحاصرين في حلب تُركوا لمصيرهم؛ فإما الاستسلام أو الموت”.

وبيّن رزوق أن 'سبب ضعف موقف المعارضة المسلحة في الأحياء المحاصرة في حلب، هو المدنيين الذين تم حصرهم في منطقة جغرافية صغيرة بحيث لم تعد تستوعبهم حتى الشوارع، في ظل تعرضهم للقصف الوحشي الممنهج”.

ونقل رزوق، رسالة أحد المحاصرين والتي جاء فيها: 'نحن الآن وكأننا نتعرض لأهوال يوم القيامة؛ فالمصابون في الشوارع لا يقوم أحد بإنقاذهم، يموتون لأدنى الإصابات، وحتى إذا أردت إسعافه فإلى أين؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

ومنذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قتل ألف و71 مدنيا وأصيب آلاف آخرون بجروح، جراء القصف العنيف الجوي والبري للنظام وداعميه على رأسهم روسيا، لمناطق المعارضة شرقي حلب.

وتقدمت قوات النظام السوري، أمس الإثنين، في مناطق جديدة شرقي حلب، بعد حصار وقصف جوي مركز على المنطقة، دام نحو 5 أشهر؛ الأمر الذي قلص مناطق سيطرة المعارضة إلى جزء صغير من المدينة تجمعت فيه قواتهم مع نحو 100 ألف نسمة من المدنيين.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الدفاع الروسية أن قوات النظام السوري باتت تسيطر على أكثر من 95 في المئة من حلب.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019