حلب: شروط جديدة تعلق اتفاق الإجلاء

حلب: شروط جديدة تعلق اتفاق الإجلاء

قال مسؤولون في المعارضة السورية، اليوم الأربعاء، إن إيران وضعت شروطا جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في حلب.

وأكد مصدر قريب من دمشق وقيادي في فصيل سوري معارض تعليق الاتفاق لإجلاء مدنيين ومقاتلين من شرقي حلب، بعدما كان من المفترض ان يبدأ تطبيقه فجر اليوم.

وقال المصدر القريب من دمشق لوكالة فرانس برس 'علقت الحكومة السورية اتفاق الإجلاء لارتفاع عدد الراغبين بالمغادرة من ألفي مقاتل إلى عشرة آلاف شخص'، فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي المعارضة إن 'الاتفاق بات معلقا بعد عرقلة قوات النظام والإيرانيين تحديدا تطبيقه وربطه بملفات أخرى'.

وفي وقت سابق، ألمحت تقارير إعلامية،  إلى أن عملية مقايضة إيرانية هي التي تسببت بعرقلة إجلاء المدنيين والمقاتلين من شرقي حلب، حيث تطالب إيران بإخراج أشخاص من ما تعتبرها 'قرى شيعية' مقابل السماح بعملية الإجلاء. وقالت مصادر محلية حلبية لـ'العربي الجديد' إنّ 'عناصر إيرانيين أعادوا الحافلات التي حملت نحو عشرين جريحاً، باتجاه الريف الغربي لحلب، لدى وصولها منطقة جسر الحج، بسبب تحفّظ إيران على بعض بنود الاتفاق التركي الروسي'.

وأوضح المصدر نفسه أنّ 'الإيرانيين طالبوا بإخراج أشخاص من بلدتي كفريا والفوعة، بريف إدلب، مقابل خروج المدنيين والمقاتلين من حلب'.

على صلة، نقلت وكالة 'إنترفاكس' للأنباء، اليوم، عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، قوله إن بلاده توصلت مع تركيا أمس على 'تفاهم' بشأن تنظيم عمليات الإجلاء من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب السورية.

وكانت قد اتهمت تركيا، اليوم، النظام السوري والمجموعات المسلحة التابعة له بمنع تطبيق اتفاق الهدنة.

وقال وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو للصحافة في أنقرة 'نرى الآن أن النظام السوري وبعض المجموعات الداعمة له تحاول منع تطبيق وقف إطلاق النار'، مؤكدا أنه 'لم يكن بالإمكان تنفيذ عملية الإجلاء'.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية الإجلاء الأربعاء عند الساعة الخامسة صباحا، 03:00 بتوقيت غرينتش.

وقال وزير الخارجية التركي 'هناك روسيا وإيران وقوى مدعومة من إيران وبالطبع النظام، ونتوقع الا يتبادل أحد المسؤولية حول مثل هذه القضية الإنسانية'. ووتابع 'هناك اتفاق يجب تطبيقه'.

وقال تشاوش أوغلو إنه سيتحدث هاتفيا، الأربعاء، مع نظيريه الروسي سيرجي لافروف، والإيراني محمد جواد ظريف.

وكان قد أعلن الجيش الروسي، اليوم، أن القوات السورية استأنفت المعارك في شرقي حلب بادعاء شن مقاتلي الفصائل المعارضة هجمات خرقت الهدنة التي أعلن عنها لإجلائهم وإجلاء المدنيين.

وادعى البيان الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، أنه كان يفترض أن يغادر مقاتلو المعارضة حلب عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، 04:00 بتوقيت غرينتش، عبر حي صلاح الدين، لكن الحافلات التي كان يفترض ان تقلهم استهدفت بنيران مصدرها الاحياء التي لا يزالون يتواجدون فيها.

يذكر أنه خلال منتدى دبلوماسي في موسكو، توقع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم، أن يستمر آخر مقاتلي الفصائل المعارضة في شرقي حلب في 'المقاومة' ليومين أو ثلاثة أيام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018