عرض روسي بانسحاب "درع الفرات" مقابل الرقة

عرض روسي بانسحاب "درع الفرات" مقابل الرقة
اللقاء في أستانا (أ ف ب)

كشف القيادي بالجيش السوري الحر، محمّد الشامي، أن اجتماع آستانا 2، الذي انتهى بدون بيان ختامي، شهد تعرض وفد المعارضة لكم كبير من الضغوط والعراقيل والشروط التعجيزية.

وأشار الشامي إلى أن تلك الضغوطات لم تكن من جانب وفد النظام فقط أو حلفائه إيران أو روسيا، وإنما امتدت، أيضًا، للدول الضامنة والراعية للاجتماع كتركيا والأردن، التي تشارك للمرة الأولى في هذه الاجتماعات.

وأوضح الشامي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من القاهرة 'الاجتماع لم يستمر سوى 45 دقيقة وكانت الأعصاب مشدودة جدًا فيه، ولم يسفر سوى عن تجديد الاتفاق بين كل من تركيا وإيران وروسيا على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار وتثبيته'.

وأشار الشامي إلى أنه قد تم تسريب أحاديث كثيرة ومشروعات للحاضرين اليوم كان أولها وأبرزها هو 'طرح روسي قدم للأتراك بانسحابهم وقوات درع الفرات المكونة من فصائل من الجيش السوري الحر من مدينة الباب بمحافظة حلب، شماليّ سورية، وتسليمها للنظام مقابل السماح بإشراكهم في معارك تحرير الرقة الواقعة بالشمال السوري، أيضًا، وهي الخطوة التي تمكنهم فعليا من كسر الترابط الجغرافي بين 'كنتونات' التواجد الكردي، ومنع وصلها جغرافيًا وبالتالي كسر الحلم الكردي بتشكيل دولته على حدود تركيا الجنوبية'.

وأضاف موضحًا 'هذا الطرح قدم منذ مساء أمس ولكن الأتراك لم يقدموا أي رد عليه كما تردد لأسماعنا، وأعتقد أنهم ينتظرون قرار الأميركان حول هذا الشأن، فإذا قبل الأميركان التخلي عن قوات سورية الديمقراطية، حليفهم الأول والرئيسي في الحرب ضد تنظيم الدولة (داعش) في تحرير مدينة الرقة، معقل هذا التنظيم الإرهابي، واستبدلوهم بالأتراك، فلن يكون على هؤلاء الانسحاب من مدينة الباب وتسلمها للنظام'.

كما كشف الشامي عن تعرض وفد المعارضة لضغط كبير من قبل الإيرانيين عبر مطالبتهم بالعمل على وقف كافة العمليات والمعارك التي تخوضها بعض فصائل الجيش السوري الحر بمدينة درعا، الواقعة بالجنوب السوري بالقرب من الحدود الأردنية السورية'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018