حلب: لجنة تحقيق تتهم أطراف القتال بارتكاب جرائم حرب

حلب: لجنة تحقيق تتهم أطراف القتال بارتكاب جرائم حرب
رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، كل الأطراف التي قاتلت في حلب في شمال سورية بارتكاب جرائم حرب.

وجاء في التقرير 'على اعتبار أن الأطراف المتقاتلة اتفقت على إجلاء شرق حلب لأسباب إستراتيجية، وليس من أجل ضمان أمن المدنيين أو لضرورة عسكرية ملحة، ما أتاح تهجير الآلاف، فإن اتفاق إجلاء حلب يعادل جريمة حرب للتهجير القسري'.

وكانت قد بقيت مدينة حلب طوال أربع سنوات مقسمة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وأخرى غربية تسيطر عليها قوات النظام، إلى أن تمكنت قوات النظام وحلفاؤه في 22 كانون الأول/ديسمبر 2016 من استعادة السيطرة على كامل المدينة بعد معارك طاحنة خلفت آلاف القتلى ودمارا كبيرا.

وبعد حصار استمر خمسة أشهر وتخللته عمليات قصف جوي مدمرة وتسبب بنقص كيبر في المواد الغذائية والأدوية، تم إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في شرق المدينة، بموجب اتفاق روسي إيراني تركي.

واتهمت لجنة التحقيق قوات النظام السوري والمجموعات المقاتلة المتحالفة معها بارتكاب عمليات 'قتل انتقامية' أثناء العملية العسكرية للسيطرة على حلب.

وجاء في التقرير 'منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وحتى انتهاء عملية الإجلاء في كانون الثاني/ديسمبر، ارتكبت بعض القوات الموالية للحكومة إعدامات في عمليات انتقامية'.

وأضاف 'في حالات معينة قتل جنود سوريون أفرادا من عائلاتهم كانوا مؤيدين للمجموعات المسلحة'، في إشارة إلى الفصائل المعارضة.

وطوال فترة حصار الأحياء الشرقية من تموز/يوليو، 'شنت سورية وروسيا غارات جوية يومية'، وفق التقرير.

وتضمن هذا القصف استخدام 'من دون شك الكيميائيات السامة وبينها غاز الكلور'، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن 'لا وجود لمعلومات تدعم الادعاءات بأن الجيش الروسي استخدم أسلحة كيميائية في سورية'.

واتهمت اللجنة قوات النظام السوري بالقصف 'المتعمد' لقافلة إغاثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي في 19 أيلول/سبتمبر.

وجاء في التقرير 'عبر استخدامها الذخائر الملقاة من الجو ومعرفتها أن عاملين إنسانيين يعملون في المنطقة، ارتكبت القوات السورية جرائم حرب عبر تعمدها مهاجمة عاملين في الإغاثة الإنسانية والحرمان من المساعدات ومهاجمة المدنيين'.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية كانت قد رخضت للقافلة، وبالتالي 'كانت على علم بمكانها في وقت حصول الهجوم'.

وعن انتهاكات الفصائل المعارضة في حلب، قال التقرير إن 'بعض المجموعات المسلحة ارتكبت أيضا جرائم حرب عبر منع توزيع المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين في مناطق سيطرتها'.

كما اعتبر أن قصف الفصائل المعارضة عشوائيا لأحياء حلب الغربية طوال فترة الحصار 'يعادل جريمة حرب'.

وقال إن هذه المجموعات قامت 'بقصف الأحياء الغربية لمدينة حلب بشكل عشوائي وباستخدام أسلحة بدائية ما تسبب بوقوع العديد من الضحايا المدنيين'.

لجنة دولية بشأن جرائم الحرب في سورية تعد قائمة بأسماء المشتبه بهم

قال رئيس لجنة التحقيق للأمم المتحدة بشأن سورية، باولو بينيرو، اليوم الأربعاء، إن محققي المنظمة الدولية سيتقاسمون قائمة بأسماء مجرمي الحرب المشتبه بهم مع كيان تابع للأمم المتحدة أشبه بهيئة إدعاء تشكل في جنيف.

وقال في مؤتمر صحفي بعد أن أعلنت اللجنة تقريرها بشأن الجرائم التي ارتكبها طرفا القتال أثناء سقوط حلب 'نحن منفتحون تماما.. بالطبع سنتقاسم القائمة بأسماء الجناة'.

وردا على سؤال عن عدم نسب اللجنة أي جريمة حرب محددة للقوات الروسية التي تستخدم نفس الطائرات التي تستخدمها الحكومة السورية في الضربات الجوية قال 'سنواصل التحقيق وسننسب المسؤولية عندما نثبت ذلك'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018