من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟
(كفرنبل-المدينة السورية الأشهر باللافتات)

*رهام: ما بدنا حل مؤقت، بدنا حل ينهي الحرب *الطالب محمد: سنعود إلى المدرسة *نزهة: حاميها حراميها *ولاء: خلصنا من القصف *كاتيا: لا يرضينا وقف الطيران على حساب مناطق أخرى


'كفرنبل التي لا تشبه أحدا.. الملحمة الإبداعية الفالتة من أطُر الأجندات والمنظمات والأحزاب لم توفر أحدا من سخريتها، لذلك لم يوفرها أحد، وهي تقف ساخرة من العالم وشاهدة على تخاذله، مع ذلك تبدو لا مبالية، فهي لم تعد مجرد مدينة، بل تحولت إلى فكرة تتجاوز المكان والزمان'، يقول عنها الشاعر السوري، عمر يوسف سليمان، في 'لغز كفرنبل..ثورة الفن السوري'، ويضيف: 'ومن اللافت أن المدينة لم تحِد عن الخط الإنساني والجمالي، على الرغم من تعدد المآسي والتقلبات السياسية والشروخ الطائفية التي قسمت المجتمع السوري... لذلك بقيت نواة صلبة لبناء سورية وليس لهدمها. أخبار القتل تبقى أكثر انتشارا، لكن خبرا واحدا من المدينة يكفي ليعيد حضورها بقوة، فهي في ذاكرة كل سوري حبل نجاة من جحيم الدم'.

 'كفرنبل نيوز' أعدت هذا التقرير لـ'عرب48' حول آراء عدد من أهالي المدينة وتوقعاتهم من 'المناطق الآمنة' أو 'خفض الصراع' أو 'تخفيف التوتر':

أهالي إدلب عامة، ومدينة كفرنبل خاصة، ومنذ طرد حواجز قوات النظام من المدينة، اعتادوا على أصوات الطائرات وهي تعلو حينا وتخفت أحيانا، فتجد الناس يستنفرون بمجرد سماعهم لذلك الصوت المخيف الذي يخرج من القبضات، والتي باتت رفيقة الدرب للكبير والصغير، ذلك الصوت المخيف الذي تنحبس الأنفاس لفظاعته: 'كفرنبل وما حولها; انتباه..!' بأجواء المعّرة شمال غرب يترقبون مرورها خائفين، متأهبين، مستنفرين .. عند أبواب الملاجئ، يتنفسون الصعداء، وكأنهم ولدوا من جديد، عند سماعهم لأصوات المراصد معلنة أنها في طريق العودة مصحوبة بدعاء 'الله لا يردوا'.

وما أن انتشر الإعلان عن مناطق 'تخفيف الصراع'، حتى انقسمت آراء الأهالي بين مؤيد ومعارض، ومن يتملكه الخوف من القادم، وهل هي مراوغة من الروس؟! هل هي استراحة للنظام ليعيد ترتيب أوراقه؟! هل بالفعل تعبت كل الأطراف؟!

التقينا عددا من الأهالي وسألناهم عن توقعاتهم:

رهام الأحمد، من مدينة إدلب، تقول لـ 'عرب48': 'المناطق الآمنة هي مجرد كلام، ما بعتقد رح تطبق، لأن هذه المناطق رح تكون حل مؤقت للأزمة السورية، ونحنا كشعب ما بدنا حل مؤقت، بدنا حل نهائي لإنهاء الحرب'.

وتضيف: 'روسيا وإيران وتركيا، وكل بلد غربي وحتى عربي، جميعهم ضد الشعب السوري، ومو شاطرين إلا بالحكي، هني مجرد ممثلين وعم يلعبوا دور الدول الصديقة لسورية، وإذا صاروا مراقبين، ما رح يكونوا صادقين، بحياتكن شفتو القاتل يكون مراقب'.

محمد الحميدو، طالب في جامعة إدلب، قال: 'المنطقة الآمنة كانت مطلب للسوريين في السابق، ولكنها لم تكن تحقق مصالح الدول الغربية وروسيا وأميركا، لذلك تأخر تنفيذها حتى الآن، وبعد أن تم تهجير المقاتلين إلى إدلب، وتجميع كافة قوات الثورة في إدلب، أرادوا إقامة المناطق الآمنة بعد ضمان أمن دمشق'. و 'زبدة الكلام المنطقة الآمنة لن تُنفذ وتقام لسواد عيوننا، ولكن هي مصالح دول واستمرار لسياسة لعب الأدوار'.

نزهة، من مدينة كفرنبل، لها رأي مغاير: 'إننا كمواطنين ذقنا الويلات بسنوات الثورة الست، وأهم هذه الويلات، الطيران الذي لا وقت له ولا هدف محدد. أصبحت كلمة مناطق آمنة أو مناطق حظر، حلما نتمناه جميعنا، على الرغم من أن ثورتنا لم تقم لتحقيق هذا الهدف، ولكن بما أنها لم ولن تتوقف بوجود هذه المناطق الآمنة، فوجودها بات ضروريا، للتخفيف من المآسي التي حصلت بشعبنا المشرد والمنهك بكل ماتحمله الكلمه من معنى'.

 وأضافت: 'أنا كمواطنة أعيش الثورة بكل تفاصيلها كباقي أفراد الشعب، الرازح تحت وطأتها ووطأة المتحكمين فيها، والأيادي المتلاعبة بقواها وأوراقها بما يخدم مصالحها، أنا أعتقد بأن الدول معنية بتحقيقها إن خدمت هذه الاتفاقية مصالح تلك الدول وسياستها بالمنطقة، أي أنها لا تأبه بمصلحة وأمن الناس، أما عن الثقه بـ إيران وروسيا وتركيا، فلا يسعني القول سوى 'حاميها حراميها'.

أما موسى العبودي، من كفرنبل، فيرى أن المناطق الآمنة 'وحظر الطيران فوقها، أمر جيد نوعا ما بما أن هذه المناطق كان لها النصيب الأكبر من القصف في الآونة الأخيرة، وسيكون لها أثر كبير في تخفيف حدة التوتر بين أطراف الصراع، ولكن كنا نتمنى أن تشمل معظم الأراضي السورية. ليست هناك ثقة بالأطراف الضامنة للاتفاق بناءًا على اتفاقات سابقة فشلت، ولم يكن هناك دور فعّال للأطراف الضامنة، ولكن من المؤكد أن الأمور حُسمت ومن مصلحة الجميع، بما فيها الأطراف الضامنة، أن تتوقف هذه الحرب الدامية'.

 ولاء، من كفرنبل، قالت: 'كلام جميل، يعني بصراحة ملينا من القصف والحرب، وبرأي الخاص، إن شاء الله، فُرجت وخلصنا من القتل والدمار والقصف'.

'بدي كمل دراستي، حاج ضاع مستقبلي، إن استمرت الهدنة رح حاول عوض السنين يلي فاتتني، ورح إرجع لمدرستي يلي انحرمت منها بسبب القصف المستمر من قبل الطائرات'.

 بهذه الكلمات عبر الطفل، محمد القرجي، من مدينة كفرنبل عن سعادته بالهدنة وإيقاف قصف الطيران. وأضاف: 'توقف التعليم بالمناطق المحررة كباقي القطاعات الأخرى، لذلك بعد وقف هجمات الطيران سنعود إلى مدرستنا، سوف نتعلم ونعيد بناء بلدنا، الذي دمرته الحرب'.

أم جابر، إمرأة بسيطة بات همها الوحيد في هذه الدنيا هو الاطمئنان على أولادها عند عودتهم من أعمالهم، والدعاء لهم بالسلامة عند خروجهم من منازلهم، تقول لـ 'عرب48' إنها 'خائفة من هذا الهدوء، سواءًا كان ناتجا عن اتفاقية أو تقسيم'.

 موفق شعيب، قال: 'أنا مع حل الوضع بأي طريقة كانت، حاج بدنا نعيش وبدنا ندرّس ولادنا، مستقبلهن ضاع والعناد ما بجيب غير دم جديد ودمار جديد'.

كاتيا، طالبة من المدينة، أبدت سعادتها 'بالجو الهادئ الذي سنعيشه، بعيدا عن أصوات الطيران التي تقض مضاجعنا ليلا ونهارا'، ولكنها ممتعضة من جهة أخرى، من أن 'وقف الطيران في مناطقنا سيكون على حساب المناطق الأخرى، وهذا ما لا يرضينا'.

وأضافت: 'نحن مع وقف الطيران وحل القضية، إلا أن ذلك يجب ألا يكون على حساب التفرقة أو الدمار في مناطق أخرى، قرى أخرى نتركها لقمة سائغة لنظام مجرم'.

ملف خاص | العودة إلى المدارس


من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟

من كفرنبل السورية لـ"عرب48": سماء بلا طائرات.. أمل جديد؟