سورية: التحالف الدولي يسقط العدد الأكبر من القتلى المدنيين خلال شهر

سورية: التحالف الدولي يسقط العدد الأكبر من القتلى المدنيين خلال شهر

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء،، إن أكبر عدد من القتلى المدنيين سقطوا خلال شهر في سورية بنيران التحالف الدولي المدعوم من واشنطن منذ بدء التحالف ضرباته الجوية في البلاد منذ أيلول/سبتمبر 2014.

وذكر المرصد أنه وثق خلال الشهر الممتد من 23 نيسان/أبريل الفائت حتى 23 أيار/مايو، مقتل 355 شخصا، هم 225 مدنيا بينهم 44 طفلاً و36 امرأة "في أعلى حصيلة بين المدنيين جراء غارات التحالف الدولي وضرباته الصاروخية منذ بدء ضرباته في أيلول/سبتمبر 2014".

وقتل خلال هذه الضربات أيضا، بحسب المرصد، "122 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية و8 عناصر من المسلحين الموالين للنظام معظمهم من جنسيات غير سورية".

وكان المرصد وثق في أعلى حصيلة سابقة مقتل 220 مدنياً بضربات للتحالف في الفترة الممتدة بين 23 شباط/فبراير و23 آذار/مارس من العام الحالي.

وبذلك، يكون عدد القتلى الذين سقطوا "جراء غارات التحالف الدولي وضرباته الصاروخية" منذ بدء حملته في سورية قد "ارتفع إلى 7986 شخصاً بينهم 1481 مدنيا سوريا، بحسب المرصد.

وأسفرت الضربات المكثفة كذلك "عن إصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة وبتر أطراف، مع تدمير مبانٍ وممتلكات لمواطنين ومرافق عامة"، بحسب المرصد.

ويتذرع التحالف الدولي، الذي بدأ تنفيذ ضربات ضد الدولة الإسلامية (داعش) في العراق في آب/أغسطس 2014 قبل أن يوسع حملته إلى سورية في أيلول/سبتمبر من العام ذاته، بأن عناصر داعش يستهدفون المدنيين ويستخدمونهم دروعا بشرية، ما يجعل من الصعب تجنب وقوع إصابات بين المدنيين.

وأعلن الجيش الأميركي مطلع الشهر الحالي أن ضربات التحالف في البلدين منذ العام 2014 أوقعت "بشكل غير متعمد 352 قتيلا مدنيا". لكن منظمات حقوقية تؤكد أن عدد القتلى أكبر بكثير.

وبالإضافة إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تستهدف طائرات سورية وأخرى روسية مواقع داعش في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، التي يسيطر عليها التنظيم بالكامل باستثناء أجزاء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة ومطارها العسكري.

وتتعرض مناطق سيطرة دعاش في الرقة، معقلهم في سورية، لهجوم واسع تشنه قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، بدعم من واشنطن منذ تشرين الثاني/نوفمبر.

كما تخوض القوات العراقية بدعم من التحالف أيضا منذ تشرين الأول/اكتوبر هجوما واسعا ضد داعش في مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق. وبات وجود عناصر التنظيم يقتصر على أحياء قليلة في المدينة القديمة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"