أميركا تعزز "قوتها القتالية" بسورية وتعتبر مسلحين تدعمهم إيران تهديدا

أميركا تعزز "قوتها القتالية" بسورية وتعتبر مسلحين تدعمهم إيران تهديدا
شمال سورية (رويترز)

قال الجيش الأميركي اليوم، الخميس، إنه عزز "قوته القتالية" في جنوب سورية وحذر من أنه يعتبر مقاتلين في المنطقة تدعهم إيران تهديدا لقوات التحالف القريبة التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

والتصريحات التي أدلى بها متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" هو أحدث مؤشر على التوتر بالمنطقة التي تنشر فيها واشنطن قوات في قاعدة حول بلدة التنف لدعم مقاتلين محليين.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي، الكولونيل ريان ديلون، في تصريح من بغداد، إنه "لقد عززنا تواجدنا وعددنا وأصبحنا مستعدين لأي تهديد من القوات المؤيدة للنظام" وذلك في إشارة إلى قوات مدعومة من إيران تدعم قوات النظام السوري.

وأضاف ديلون أن عددا قليلا من القوات المدعومة من إيران بقي داخل ما أطلق عليها "منطقة عدم الاشتباك" التي تهدف لضمان سلامة قوات التحالف الذي تقوده واشنطن وذلك منذ ضربة أميركية يوم 18 أيار/مايو على قوة متقدمة منها.

في الوقت نفسه يتجمع عدد كبير من المسلحين خارج المنطقة التي تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وروسيا التي تدعم الأسد. وقال المتحدث "نرى ذلك تهديدا".

 

وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي أسقط أيضا نحو 90 ألف منشور هذا الأسبوع يحذر فيها مقاتلين داخل المنطقة ويدعوهم للرحيل.

وكانت رويترز أفادت في السابق بإسقاط المنشورات نقلا عن موقع الكتروني مرتبط بقوات سورية معارضة مدعومة من واشنطن تحمل اسم "مغاوير الثورة".

وأبلغت المنشورات المقاتلين المدعومين من إيران بأن أي تحرك باتجاه حصن التنف "سيعتبر عملا عدائيا وسوف ندافع عن قواتنا". وجاء في منشور آخر "أنتم في محيط منطقة عدم اشتباك. اتركوا المنطقة فورا".

وأصبحت المنطقة الجنوبية الشرقية من الصحراء السورية المعرفة باسم البادية جبهة مهمة في الحرب الأهلية السورية بين الأسد المدعوم من إيران وميليشيات عراقية وحزب الله وبين معارضين يسعون للإطاحة به.

ويتنافس الطرفان للسيطرة على أراضي يسيطر عليها "داعش" الذي يتراجع أمام هجوم مكثف في العراق وعلى امتداد حوض نهر الفرات في سورية.

وقال معارضون سوريون يدعمهم الغرب إن طائرات حربية روسية هاجمتهم خلال محاولتهم التقدم باتجاه فصائل مدعومة من إيران.

وتقول المصادر إن التحالف يهدف بوجوده في التنف الواقعة على طريق سريع بين دمشق وبغداد إلى وقف جماعات مدعومة من إيران من فتح طريق بري بين العراق وسورية.

وأعلنت دمشق أن البادية ودير الزور أولوية في حملة لإعادة السيطرة على سورية في الحرب المستعرة منذ ستة أعوام شهدت مقتل مئات الآلاف.

 

 

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة