هيومن رايتس: باسل دفع حياته ثمنا للمقاومة السلمية

هيومن رايتس: باسل دفع حياته ثمنا للمقاومة السلمية
إعدام مهندس الكمبيوتر، الفلسطيني السوري، باسل الصفدي (فيسبوك)

باسل، استخدم خبرته في تعزيز حرية التعبير في سورية. وأدرجت مجلة 'فورن بوليسي' اسم باسل كواحد من أفضل 100 مفكر عالمي عام 2012 'لإصراره على سلمية الثورة السورية رغم كل الظروف'.


تفاعلت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' مع إعدام السلطات السورية لمهندس الكمبيوتر، الفلسطيني السوري، باسل الصفدي، وقالت في تقرير نشرته على صفحتها الإلكترونية، إنه 'يجب أن يشكل موت باسل تذكيرا بأن إصلاح نظام العدالة في سورية عنصر أساسي في أي حل سياسي للنزاع، مثل محاسبة جميع الجناة. يجب البدء بمنح مراقبين مستقلين إمكانية الوصول إلى مراكز الاحتجاز في سورية'.

وكانت زوجة باسل، نورا الصفدي، قالت الثلاثاء إنها تلقت تأكيدا بأن السلطات السورية أعدمت زوجها باسل الصفدي خرطبيل قبل عامين.

وتقول المنظمة الحقوقية الدولية في تقريرها إن 'باسل، مهندس كمبيوتر فلسطيني سوري، استخدم خبرته في تعزيز حرية التعبير في سورية. وأدرجت مجلة 'فورن بوليسي' اسم باسل كواحد من أفضل 100 مفكر عالمي عام 2012 'لإصراره على سلمية الثورة السورية رغم كل الظروف'.

واعتقلت قوات الأمن السورية باسل في آذار/مارس 2012، وقال أحد الأقارب إن باسل تعرّض للتعذيب في منشأة احتجاز غير رسمية تديرها المخابرات العسكرية. وتُخضع أجهزة الأمن السورية المحتجزين لأشكال تعذيب مروعة بشكل ممنهج في شبكة من المرافق تشكل أرخبيلا للتعذيب.

وتابع التقرير: في كانون الأول/ديسمبر 2012، نقلت السلطات باسل إلى سجن عدرا حيث تمكنت نورا من زيارته أخيرا، وعلمت أنه سيحاكم في محكمة ميدانية عسكرية بسبب نشاطه السلمي. عادة ما تكون إجراءات المحاكم العسكرية سرية وتستمر بضع دقائق فقط، دون أي تمثيل قانوني للمدعى عليهم، ولا تخضع قراراتها للاستئناف. مثُل باسل أمام محكمة ميدانية في كانون الأول/ديسمبر 2012 ولكنه لم يسمع الحكم.

وقالت نورا إن باسل بقي في سجن عدرا حتى 3 تشرين الأول/أكتوبر 2015، عندما نقلته السلطات إلى مكان مجهول. واختفى باسل، مثل عشرات آلاف السوريين المحتجزين لدى الحكومة. سألت نورا عن مكان وجوده دون جدوى إلى أن سمعت أنه أعدِم، على ما يبدو تنفيذا لحكم المحكمة.

وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية في تقريرها على أن 'قضية باسل مثال بارز على نظام العدالة المروع في سورية. لم تقم السلطات بتعذيبه وإعدامه فحسب، بل تسببت أيضا في معاناة عائلته بإخفاء مصيره. احتجزت الحكومة آلاف السوريين بشكل غير قانوني، من بينهم عديد من النشطاء السلميين مثل باسل، ومات آلاف في الأقبية في سورية. لدى هيومن رايتس ووتش صور لحوالي 7000 جثة لأشخاص ماتوا أثناء الاحتجاز.

وختمت: ' يجب أن يشكل موت باسل تذكيرا بأن إصلاح نظام العدالة في سوريا عنصر أساسي في أي حل سياسي للنزاع، مثل محاسبة جميع الجناة. يجب البدء بمنح مراقبين مستقلين إمكانية الوصول إلى مراكز الاحتجاز في سورية.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية