سورية: إعدام 7 من عناصر الخوذ البيضاء برصاص مجهولين

سورية: إعدام 7 من عناصر الخوذ البيضاء برصاص مجهولين
تشييع جثمان أحد الضحايا (أ ف ب)

أحد الضحايا ظهر في فيديو حظي بنسبة مشاهدة مرتفعة في العالم عام 2016، عندما كان يجهش بالبكاء حاملا بين ذراعيه رضيعة تبلغ من العمر أربعة اشهر بعد إخراجها من تحت الأنقاض إثر قصف مدينة إدلب.


أقدم مجهولون، فجر اليوم السبت، على قتل 7 عناصر من 'الخوذ البيضاء'، الدفاع المدني السوري العامل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، بعد أن تسللوا  إلى مركز لهم شمال غربي سورية.

ووقع الاعتداء في مدينة سرمين التابعة لمحافظة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام السوري، حسبما اعلنت منظمة الخوذ البيضاء على موقعها الإلكتروني.

وقالت المنظمة إن 'مركز الدفاع المدني السوري في مدينة سرمين بريف إدلب تعرض لهجوم مسلح مجهول فجر السبت 12 آب 2017، ما أسفر عن ارتقاء 7 متطوعين'.

وأشارت إلى 'قيام المجموعة المهاجمة بسرقة سيارتين من نوع 'فان' وخوذ بيضاء وقبضات لاسلكي'.

ولم تتوفر معلومات حول السبب إن كان بدافع السرقة أم لهدف سياسي.

ونشرت المنظمة صورا تظهر جثث أشخاص غارقة بالدماء.

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس 'أن المسعفين السبعة قتلوا برصاص في الرأس' لافتا إلى أن 'زملاءهم وصلوا صباحا لتولي مهامهم ووجدوهم ميتين'.

وشارك العشرات في تشييع المسعفين في سرمين. وبكى الكثيرون وهم يطلقون الشتائم بحق المعتدين. وأغلق المركز الذي تعرض للاعتداء.

وهذا الاعتداء هو الأول من نوعه الذي يستهدف 'الخوذ البيضاء' الذي قتل عدد منهم خلال عمليات قصف، بحسب نشطاء.

وذكر نشطاء والمرصد أن أحد الضحايا ظهر في فيديو حظي بنسبة مشاهدة مرتفعة في العالم عام 2016، عندما كان يجهش بالبكاء حاملا بين ذراعيه رضيعة تبلغ من العمر أربعة اشهر بعد إخراجها من تحت الأنقاض إثر قصف مدينة إدلب.

وكان قد تم ترشيح 'الخوذ البيضاء' لجائزة نوبل للسلام عام 2016، لكنهم لم يفوزوا.

وحصل عناصر الدفاع المدني، البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف متطوع والناشطين في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في سورية، على إشادة عالمية بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام حول العالم، وهم يبحثون عن عالقين تحت الأنقاض أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء إلى المستشفيات.

وبدأت 'الخوذ البيضاء' العمل في العام 2013. ويعرف متطوعو الدفاع المدني منذ العام 2014 باسم 'الخوذ البيضاء' نسبة إلى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم.

وتؤكد المنظمة حيادها وعدم انتمائها لأي جماعة سياسية أو مسلحة.

وينظر كثيرون إلى متطوعي الدفاع المدني على أنهم 'أبطال حقيقيون' هاجسهم الأول والأخير إنقاذ المصابين.

يشار إلى أن مدينة سرمين تقع تحت سيطرة جبهة 'تحرير الشام' على غرار القسم الأكبر من محافظة إدلب وذلك منذ شهر تموز/يوليو.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية