"رايتس ووتش" تتهم التحالف بقتل 84 مدنيًا بالرقة بسورية

"رايتس ووتش" تتهم التحالف بقتل 84 مدنيًا بالرقة بسورية
ركام المنازل في الرقة

ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، اليوم الإثنين، أن غارات نفذها التحالف الدولي بقيادة واشنطن خلال شهر آذار/ مارس قرب مدينة الرقة السورية تسببت بمقتل 84 مدنيًا على الأقل بينهم 30 طفلًا.

ووثقت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته بعنوان "جميع الاحتياطات الممكنة؟ الإصابات المدنية جراء غارات التحالف ضد داعش في سورية"، حصول "هجمتين في آذار/ مارس على مدرسة كانت تؤوي عائلات نازحة في المنصورة وسوق وفرن في الطبقة" غرب مدينة الرقة.

ونقلت المنظمة عن شهود أن "مقاتلي داعش كانوا موجودين في هذين المكانين، ولكن كان هناك أيضا عشرات إن لم يكن مئات المدنيين".

وذكر نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة، أولي سولفانغ، أن "هذه الهجمات قتلت عشرات المدنيين، وبينهم أطفال، لجأوا إلى المدرسة أو كانوا مصطفين لشراء الخبز من الفرن".

وأضاف "إن لم تكن قوات التحالف تعلم بوجود مدنيين في هذين الموقعين، فعليها أن تعيد النظر في الاستخبارات التي تستخدمها للتحقق من أهدافها، لأنه من الواضح أنها لم تكن كافية".

وبحسب المنظمة، نفذ التحالف الغارة الأولى على مدرسة البادية في المنصورة في 20 آذار/ مارس ما تسبب بمقتل أربعين شخصًا على الأقل بينهم 16 طفلًا. وشن الغارة الثانية على سوق وفرن في مدينة الطبقة بعد يومين، ما أسفر عن مقتل 44 شخصًا بينهم 14 طفلًا.

ومنذ أيلول/ سبتمبر 2014، ينفذ التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارات يزعم أنها تستهدف تحركات ومواقع الجهاديين في سورية. ويدعم عبر غارات جوية ومستشارين على الأرض هجومًا بدأته قوات سورية الديمقراطية ضد التنظيم في محافظة الرقة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر.

وكثف التحالف في الأشهر الأخيرة قصفه للمناطق المحيطة بالرقة من أجل السماح لقوات سورية الديمقراطية بالتقدم وطرد التنظيم من المدينة التي دخلتها في حزيران/ يونيو.

وبات هجوم هذه القوات في "مراحله الأخيرة" في الرقة حيث تطارد فلول مقاتلي التنظيم في وسط المدينة.

وينتقد ناشطون ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين جراء غارات التحالف، في وقت ينفي التحالف تعمده استهداف مدنيين، ويؤكد اتخاذه كل الإجراءات اللازمة لتفادي ذلك.

وأقرّ التحالف الدولي في آب/ أغسطس بمسؤوليته عن مقتل 624 مدنيا خلال غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية صيف العام 2014 في سورية والعراق المجاور.

لكن منظمات حقوقية تقدر أن يكون العدد أكبر بكثير. وانتقدت هيومن رايتس ووتش منهجية التحالف في تقييم الخسائر البشرية.

وقال سولفانغ "لو أن التحالف زار الموقعين وتكلّم مع الشهود، لوجد أدلة كثيرة على مقتل مدنيين في هذين الهجومين"

وشدد على أن على "التحالف أن يتّبع خطانا ويجري تحقيقات شاملة، ويجد طريقة لتحسين تقييمه لإصابات المدنيين".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018